الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ جَهْلًا مِنْهُمْ بِعَظَمَةِ اللَّهِ اتَّبِعُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَصَدِّقُوا بِهِ ، فَإِنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُحِقِّ مِنَّا وَالْمُبْطِلِ ، وَيَفْصِلُ بَيْنَ الضَّالِّ وَالْمُهْتَدِي ، فَقَالُوا : بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا مِنَ الْأَدْيَانِ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ حَقٍّ ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ بِتَزْيِينِهِ لَهُمْ سُوءَ أَعْمَالِهِمْ ، وَاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى ضَلَالَتِهِمْ ، وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ ، وَتَرْكِهِمُ اتِّبَاعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ عَلَى نَبِيِّهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْنِي : عَذَابَ النَّارِ الَّتِي تَتَسَعَّرُ وَتَلْتَهِبُ .