حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ "

) ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَنْعَامِ مَنَافِعُ ، وَذَلِكَ مَنَافِعُ فِي أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا بِاتِّخَاذِهِمْ مِنْ ذَلِكَ أَثَاثًا وَمَتَاعًا ، وَمِنْ جُلُودِهَا أَكْنَانًا ، وَمَشَارِبُ يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ يَلْبَسُونَ أَصْوَافَهَا ( وَمَشَارِبُ ) يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا . وَقَوْلُهُ ( أَفَلَا يَشْكُرُونَ ) يَقُولُ : أَفَلَا يَشْكُرُونَ نِعْمَتِي هَذِهِ ، وَإِحْسَانِي إِلَيْهِمْ بِطَاعَتِي وَإِفْرَادِ الْأُلُوهِيَّةِ وَالْعِبَادَةِ ، وَتَرْكِ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ وَعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ .

قَوْلُهُ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً يَقُولُ : وَاتَّخَذَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا ( لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ) يَقُولُ : طَمَعًا أَنْ تَنْصُرَهُمْ تِلْكَ الْآلِهَةُ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ .

موقع حَـدِيث