حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ "

) ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ( 4 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي ) إِلَى الْحَقِّ وَدِينِهِ الْإِسْلَامِ ، وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، فَيُوَفِّقُهُ لَهُ ( مَنْ هُوَ كَاذِبٌ ) مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ ، يَتَقَوَّلُ عَلَيْهِ الْبَاطِلَ ، وَيُضِيفُ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ صِفَتِهِ ، وَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ وَلَدًا افْتِرَاءً عَلَيْهِ - كَفَّارٌ لِنِعَمِهِ ، جُحُودًا لِرُبُوبِيَّتِهِ . وَقَوْلُهُ : لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : لَوْ شَاءَ اللَّهُ اتِّخَاذَ وَلَدٍ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ ، لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ، يَقُولُ : لَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ . وَقَوْلُهُ : سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ يَقُولُ : تَنْزِيهًا لِلَّهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ، وَعَمَّا أَضَافَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ بِهِ مِنْ شِرْكِهِمْ ( هُوَ اللَّهُ ) يَقُولُ : هُوَ الَّذِي يَعْبُدُهُ كُلُّ شَيْءٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَبْدًا ، يَقُولُ : فَالْأَشْيَاءُ كُلُّهَا لَهُ مِلْكٌ ، فَأَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ، وَهُوَ الْوَاحِدُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ، وَالْقَهَّارُ لِخَلْقِهِ بِقُدْرَتِهِ ، فَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ مُتَذَلِّلٌ ، وَمِنْ سَطْوَتِهِ خَاشِعٌ .

القراءات1 آية
سورة الزمر آية 41 قراءة

﴿ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَا لِي أَدْعُوكُمْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وهشام وأسكنها غيرهم . وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ، تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ ، تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ، اتفقوا على إسكان الياء في الثلاثة وَأَنَا أَدْعُوكُمْ أثبت المدنيان ألف وأنا وصلا ، فيصير المد عندهما حينئذ منفصلا ، فيمد كل حسب مذهبه والباقون بحذف الألف ، ولا خلاف في إثباتها وقفا . أَمْرِي إِلَى اللَّهِ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . بَصِيرٌ ، رُسُلُكُمْ ، رُسُلَنَا ، مَعْذِرَتُهُمْ ، كِبْرٌ ، وَالْبَصِيرُ ، إِسْرَائِيلَ ، بِبَالِغِيهِ ، مُبْصِرًا . كله جلي . أَدْخِلُوا قرأ المكي والبصري والشامي وشعبة بوصل همزة ادخلوا وضم الخاء ، وإذا ابتدءوا ضموا الهمزة . وغيرهم بهمزة قطع مفتوحة في الحالين مع كسر الخاء . ( الضُّعَفَؤُا ) رسمت الهمزة على واو في جميع المصاحف على الصحيح ، ففيها لحمزة وهشام اثنا عشر وجها تقدمت في ( جَزَاؤُا ) بالمائدة . ( دُعَؤُا ) رسمت الهمزة فيه على واو في جميع المصاحف . لا يَنْفَعُ قرأ نافع والكوفيون بياء التذكير وغيرهم بتاء التأنيث . الْمُسِيءُ لهشام وحمزة في الوقف عليه النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والإشمام والروم . فمجموع الأوجه ستة . تَتَذَكَّرُونَ قرأ المدنيان والمكي والبصريان والشامي بياء تحتية وتاء فوقية مفتوحتين على الغيب ، والباقون بتاءين فوقيتين مفتوحتين على الخطاب . ادْعُونِي أَسْتَجِبْ فتح الياء ابن كثير وأسكنها غيره . سَيَدْخُلُونَ قرأ ابن كثير وشعبة ورويس وأبو جعفر بضم الياء وفتح الخاء وغيرهم بفتح الياء وضم الخاء . الْعَالَمِينَ آخر الربع . الممال النَّارِ الخمسة و الْغَفَّارِ و <قراءة ربط="8500819

موقع حَـدِيث