حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - وَاصِفًا نَفْسَهُ بِصِفَتِهَا : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ يَقُولُ : يُغْشِي هَذَا عَلَى هَذَا ، وَهَذَا عَلَى هَذَا ، كَمَا قَالَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ : ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ يَقُولُ : يَحْمِلُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ قَالَ : يُدَهْوِرُهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ قَالَ : يَغْشَى هَذَا هَذَا ، وَيَغْشَى هَذَا هَذَا .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ قَالَ : يَجِيءُ بِالنَّهَارِ وَيَذْهَبُ بِاللَّيْلِ ، وَيَجِيءُ بِاللَّيْلِ ، وَيَذْهَبُ بِالنَّهَارِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فَى قَوْلُهُ : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ حِينَ يَذْهَبُ بِاللَّيْلِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَيْهِ ، وَيَذْهَبُ بِالنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لِعِبَادِهِ ، لِيَعْلَمُوا بِذَلِكَ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ، وَيَعْرِفُوا اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ لِمَصْلَحَةِ مَعَاشِهِمْ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يَقُولُ : ( كُلُّ ) ذَلِكَ يَعْنِي الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ( يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ) يَعْنِي إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، وَذَلِكَ إِلَى أَنْ تُكَوَّرَ الشَّمْسُ ، وَتَنْكَدِرَ النُّجُومُ .

وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنَازِلَ ، لَا تَعْدُوهُ وَلَا تَقْصُرُ دُونَهُ أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَلَا إِنَّ اللَّهَ الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَفْعَالَ وَأَنْعَمَ عَلَى خَلْقِهِ هَذِهِ النِّعَمَ هُوَ الْعَزِيزُ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنْ عَادَاهُ ، الْغَفَّارُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ التَّائِبِينَ إِلَيْهِ مِنْهَا بِعَفْوِهِ لَهُمْ عَنْهَا .

القراءات1 آية
سورة الزمر آية 51 قراءة

﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَا لِي أَدْعُوكُمْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وهشام وأسكنها غيرهم . وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ، تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ ، تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ، اتفقوا على إسكان الياء في الثلاثة وَأَنَا أَدْعُوكُمْ أثبت المدنيان ألف وأنا وصلا ، فيصير المد عندهما حينئذ منفصلا ، فيمد كل حسب مذهبه والباقون بحذف الألف ، ولا خلاف في إثباتها وقفا . أَمْرِي إِلَى اللَّهِ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . بَصِيرٌ ، رُسُلُكُمْ ، رُسُلَنَا ، مَعْذِرَتُهُمْ ، كِبْرٌ ، وَالْبَصِيرُ ، إِسْرَائِيلَ ، بِبَالِغِيهِ ، مُبْصِرًا . كله جلي . أَدْخِلُوا قرأ المكي والبصري والشامي وشعبة بوصل همزة ادخلوا وضم الخاء ، وإذا ابتدءوا ضموا الهمزة . وغيرهم بهمزة قطع مفتوحة في الحالين مع كسر الخاء . ( الضُّعَفَؤُا ) رسمت الهمزة على واو في جميع المصاحف على الصحيح ، ففيها لحمزة وهشام اثنا عشر وجها تقدمت في ( جَزَاؤُا ) بالمائدة . ( دُعَؤُا ) رسمت الهمزة فيه على واو في جميع المصاحف . لا يَنْفَعُ قرأ نافع والكوفيون بياء التذكير وغيرهم بتاء التأنيث . الْمُسِيءُ لهشام وحمزة في الوقف عليه النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والإشمام والروم . فمجموع الأوجه ستة . تَتَذَكَّرُونَ قرأ المدنيان والمكي والبصريان والشامي بياء تحتية وتاء فوقية مفتوحتين على الغيب ، والباقون بتاءين فوقيتين مفتوحتين على الخطاب . ادْعُونِي أَسْتَجِبْ فتح الياء ابن كثير وأسكنها غيره . سَيَدْخُلُونَ قرأ ابن كثير وشعبة ورويس وأبو جعفر بضم الياء وفتح الخاء وغيرهم بفتح الياء وضم الخاء . الْعَالَمِينَ آخر الربع . الممال النَّارِ الخمسة و الْغَفَّارِ و <قراءة ربط="8500819

موقع حَـدِيث