حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ "

) ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( 65 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ ، الدَّاعِيكَ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ : ( أَفَغَيْرَ اللَّهِ ) أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ بِاللَّهِ ( تَأْمُرُونِّي ) أَنْ ( أَعْبُدَ ) وَلَا تَصْلُحُ الْعِبَادَةُ لِشَيْءٍ سِوَاهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْعَامِلِ ، فِي قَوْلِهِ ( أَفَغَيْرَ ) النَّصْبَ ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ : قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي ، يَقُولُ : أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَعْبُدُ تَأْمُرُونِي ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِلْغَاءَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، كَمَا تَقُولُ : ذَهَبَ فُلَانٌ يَدْرِي ، حَمَلَهُ عَلَى مَعْنَى فَمَا يَدْرِي . وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ : غَيْرَ مُنْتَصِبَةٌ بِأَعْبُدُ ، وَ أَنْ تُحْذَفُ وَتُدْخَلُ ، لِأَنَّهَا عِلْمٌ لِلِاسْتِقْبَالِ ، كَمَا تَقُولُ : أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ ، وَأُرِيدُ أَضْرِبُ ، وَعَسَى أَنْ أَضْرِبَ ، وَعَسَى أَضْرِبُ ، فَكَانَتْ فِي طَلَبِهَا الِاسْتِقْبَالَ ، كَقَوْلِكَ : زَيْدًا سَوْفَ أَضْرِبُ ، فَلِذَلِكَ حُذِفَتْ وَعَمِلَ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا ، وَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى اللَّغْوِ .

وَقَوْلُهُ : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَقَدْ أَوْحَى إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ ، وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ مِنَ الرُّسُلِ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ يَقُولُ : لَئِنْ أَشْرَكْتَ بِاللَّهِ شَيْئًا يَا مُحَمَّدُ ، لَيَبْطُلَنَّ عَمَلُكَ ، وَلَا تَنَالُ بِهِ ثَوَابًا ، وَلَا تُدْرِكُ جَزَاءً إِلَّا جَزَاءَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ ، وَهَذَا مِنَ الْمُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ، بِمَعْنَى : وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ مِنَ الرُّسُلِ مِنْ ذَلِكَ ، مِثْلَ الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْهُ ، فَاحْذَرْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا فَتَهْلَكَ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْهَالِكِينَ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ إِنْ أَشْرَكْتَ بِهِ شَيْئًا .

القراءات2 آية
سورة الزمر آية 641 قراءة

﴿ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَئِنَّكُمْ قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية بين بين مع إدخال ألف بينهما وابن كثير وورش ورويس بالتسهيل من غير إدخال وهشام بالإدخال ، قولا واحدا ، لأنه من المواضع السبعة ، مع التسهيل وتركه والتسهيل مقدم له في الأداء لأنه مذهب الجمهور واقتصر عليه غير واحد والباقون بالتحقيق من غير إدخال ، ولحمزة عند الوقف على قُلْ أَئِنَّكُمْ من الأوجه ماله عند الوقف على قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بالبقرة وقد سبقت . سَوَاءً قرأ أبو جعفر برفع الهمزة مع التنوين ويعقوب بخفضها كذلك والباقون بنصبها منونة ولحمزة في الوقف تسهيلها مع المد والقصر . وَهِيَ تقدير ، أَيْدِيهِمْ ، وَمِنْ خَلْفِهِمْ ، كَافِرُونَ ، عَلَيْهِمْ ، لِمَ عند الوقف ، وَهُوَ إليه ، تَسْتَتِرُونَ ، كَثِيرًا ، يَصْبِرُوا ، جلي . وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا أبدل الهمزة وصلا ورش والسوسي وأبو جعفر ووقفا حمزة وهذا عند وصل للأرض بائتيا، وأما عند الوقف على وللأرض والابتداء بائتيا ، فالجميع يبتدئون بهمزة وصل مكسورة مع إبدال الهمزة الساكنة بعدها ياء ساكنة مدية . فَقَضَاهُنَّ وقف عليه يعقوب بهاء السكت . نَحِسَاتٍ أسكن الحاء نافع وابن كثير والبصريان وكسرها غيرهم . يُحْشَرُ أَعْدَاءُ قرأ نافع ويعقوب بالنون المفتوحة والشين المضمومة ونصب همزة أعداء وغيرهم بالياء التحتية المضمومة في مكان النون والشين المفتوحة ورفع همزة أعداء . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم وغيره بضم التاء وفتح الجيم . الْمُعْتَبِينَ آخر الربع . الممال اسْتَوَى ، فَقَضَاهُنَّ ، وَأَوْحَى و أَخْزَى و الْعَمَى و <قراءة ربط="85

سورة الزمر آية 651 قراءة

﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَيْدِيهِمْ ، عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ، عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ، وَأَبْشِرُوا ، مِنْ غَفُورٍ ، إِيَّاهُ ، خَيْرٌ ، مِنْ خَلْفِهِ ، قِيلَ ، مَغْفِرَةٍ ، جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا . وَهُوَ . بِظَلامٍ . جلي . جَزَاءُ أَعْدَاءِ أبدل الهمزة الثانية واوا خالصة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون . أَرِنَا أسكن الراء السوسي وشعبة وابن كثير وابن عامر ويعقوب واختلس كسرتها الدوري عن البصري وكسرها كسرا كاملا الباقون . الَّذِينَ قرأ المكي بتشديد النون في الحالين مع القصر والتوسط والمد في الياء والباقون بالتخفيف مع القصر وصلا ومع الأوجه الثلاثة وقفا والمراد بالقصر في الوصل إسقاط المد بالكلية فينطق بياء ساكنة لينة وأما القصر في الوقف فالمراد به المد بقدر حركتين . كقصر المكي . يَسْأَمُونَ وقف عليه حمزة بنقل حركة الهمزة إلى السين مع حذف الهمزة فينطق بسين مفتوحة وبعدها الميم المضمومة . وَرَبَتْ قرأ أبو جعفر بزيادة همزة مفتوحة بين الباء والتاء وغيره بتركها . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة بفتح الياء والحاء وغيره بضم الياء وكسر الحاء . أَأَعْجَمِيٌّ قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع إدخال ألف بينهما ، وابن كثير وابن ذكوان وحفص ورويس يتحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير إدخال ، ولورش وجهان أحدهما كابن كثير والآخر إبدالها حرف مد مع الإشباع للساكنين . وهشام بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية . وروح وشعبة والأخوان وخلف بتحقيق الأولى والثانية من غير إدخال فالجميع يثبتون الأولى محققة ، ما عدا هشاما فيحذفها كما علمت . لِلْعَبِيدِ آخر الربع . الممال الدُّنْيَا و الْمَوْتَى و مُوسَى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخل

موقع حَـدِيث