الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ . . . "
) يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ مَلَائِكَتِهِ : وَقِهِمُ : اصْرِفْ عَنْهُمْ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِمُ الَّتِي كَانُوا أَتَوْهَا قَبْلَ تَوْبَتِهِمْ وَإِنَابَتِهِمْ . يَقُولُونَ : لَا تُؤَاخِذْهُمْ بِذَلِكَ ، فَتُعَذِّبَهُمْ بِهِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ يَقُولُ : وَمَنْ تَصْرِفْ عَنْهُ سُوءَ عَاقِبَةِ سَيِّئَاتِهِ بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَدْ رَحِمْتَهُ ، فَنَجَّيْتَهُ مِنْ عَذَابِكَ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِأَنَّهُ مَنْ نَجَا مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ، وَذَلِكَ لَا شَكَّ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى السَّيِّئَاتِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ : أَيِ الْعَذَابَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ : وَجَدْنَا أَنْصَحَ الْعِبَادِ لِلْعِبَادِ الْمَلَائِكَةَ ، وَأَغَشَّ الْعِبَادِ لِلْعِبَادِ الشَّيَاطِينَ ، وَتَلَا الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ . الْآيَةَ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ مُطَرِّفٌ : وَجَدْنَا أَغَشَّ عِبَادِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ الشَّيَاطِينَ ، وَوَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَادِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ .