الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَأَمَّا عَادٌ قَوْمُ هُودٍ ( فَاسْتَكْبَرُوا ) عَلَى رَبِّهِمْ وَتَجَبَّرُوا ( فِي الْأَرْضِ ) تَكَبُّرًا وَعُتُوًّا بِغَيْرِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ بِهِ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَأَعْطَاهُمْ مَا أَعْطَاهُمْ مِنْ عِظَمِ الْخَلْقِ ، وَشِدَّةِ الْبَطْشِ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً فَيَحْذَرُوا عِقَابَهُ ، وَيَتَّقُوا سَطْوَتَهُ لِكُفْرِهِمْ بِهِ ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ . يَقُولُ : وَكَانُوا بِأَدِلَّتِنَا وَحُجَجِنَا عَلَيْهِمْ يَجْحَدُونَ .