الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ يَا مُحَمَّدُ ، يَعْنِي التَّوْرَاةَ ، كَمَا آتَيْنَاكَ الْفُرْقَانَ ، فَاخْتُلِفَ فِيهِ يَقُولُ : فَاخْتَلَفَ فِي الْعَمَلِ بِمَا فِيهِ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنَ الْيَهُودِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ يَقُولُ : وَلَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ فِيهِمْ أَنَّهُ أَخَّرَ عَذَابَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ قَالَ : أُخِّرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَوْلِهِ : وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ يَقُولُ : وَإِنَّ الْفَرِيقَ الْمُبْطِلَ مِنْهُمْ لَفِي شَكٍّ مِمَّا قَالُوا فِيهِ ( مُرِيبٍ ) يَقُولُ : يُرِيبُهُمْ قَوْلُهُمْ فِيهِ مَا قَالُوا ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا بِغَيْرِ ثَبْتٍ ، وَإِنَّمَا قَالُوهُ ظَنًّا .