حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا تَفَرَّقَ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ فِي أَدْيَانِهِمْ فَصَارُوا أَحْزَابًا ، إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ، بِأَنَّ الَّذِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ ، وَبَعْثَ بِهِ نُوحًا ، هُوَ إِقَامَةُ الدِّينِ الْحَقِّ ، وَأَنْ لَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ فَقَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا هَلَكَةٌ ( بَغْيًا بَيْنَهُمْ ) يَقُولُ : بَغْيًا مِنْ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَحَسَدًا وَعَدَاوَةً عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا . وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَلَوْلَا قَوْلٌ سَبَقَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ رَبِّكَ لَا يُعَاجِلُهُمْ بِالْعَذَابِ ، وَلَكِنَّهُ أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، وَذَلِكَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى فِيمَا ذُكِرَ : يَوْمُ الْقِيَامَةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ : يَوْمُ الْقِيَامَةِ . وَقَوْلُهُ : لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ يَقُولُ : لَفَرَغَ رَبُّكَ مِنَ الْحُكْمِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ نُوحًا مِنْ بَعْدِ عِلْمِهِمْ بِهِ ، بِإِهْلَاكِهِ أَهْلَ الْبَاطِلِ مِنْهُمْ ، وَإِظْهَارِهِ أَهْلَ الْحَقِّ عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ : وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُ : وَإِنَّ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الْحَقِّ كِتَابَهُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ .

لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ يَقُولُ : لَفِي شَكٍّ مِنَ الدِّينِ الَّذِي وَصَّى اللَّهُ بِهِ نُوحًا ، وَأَوْحَاهُ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَأَمَرُكُمَا بِإِقَامَتِهِ مُرِيبٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ : وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ قَالَ : الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى .

القراءات1 آية
سورة الشورى آية 141 قراءة

﴿ وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَصِدُّونَ قرأ ابن كثير والبصريان وعاصم وحمزة بكسر الصاد وغيرهم بضمها . أَآلِهَتُنَا اجتمع في هذه الكلمة ثلاث همزات الأولى : والثانية مفتوحتان والثالثة ساكنة وقد أجمعوا على إثبات الأولى محققة كما أجمعوا على إبدال الثالثة ألفا واختلفوا في الثانية فسهلها المدنيان والمكي والبصري والشامي ورويس وحققها الباقون . ولم يدخل أحد ألفا بين الأولى والثانية . كما أن ورشا لا يبدل الثانية ألفا ، فليس له إلا تسهيلها بين بين وهو على أصله في البدل . خَيْرٌ ، كَثِيرَةٌ ، ضَرَبُوهُ ، قَوْمٌ خَصِمُونَ ، عَلَيْهِ ، وَجَعَلْنَاهُ ، إِسْرَائِيلَ ، جِئْنَاكُمْ ، ظَلَمْنَاهُمْ يَحْسَبُونَ ، سِرَّهُمْ ، وَرُسُلُنَا ؛ لَدَيْهِمْ ، عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ ، وَإِلَيْهِ ، صِرَاطٌ ، ظَلَمُوا ، مَنْ خَلَقَهُمْ جلي . وَاتَّبِعُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . وَأَطِيعُونِ أثبت الياء مطلقا يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . يَا عِبَادِ قرأ شعبة بفتح الياء وصلا وسكونها وقفا ، والمدنيان والبصري والشامي ورويس بإثباتها ساكنة في الحالين ، والباقون بحذفها في الحالين . لا خَوْفٌ قرأ يعقوب بفتح الفاء غير منونة ، وغيره برفعها منونة . تَشْتَهِيهِ قرأ المدنيان والشامي وحفص بزيادة هاء الضمير مذكرا بعد الياء والباقون بحذفها . <آية الآية="81" السورة="الزخرف" ربط="44

موقع حَـدِيث