حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَاللَّهُ الَّذِي يَقْبَلُ مُرَاجَعَةَ الْعَبْدِ إِذَا رَجَعَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِ كُفْرِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ يَقُولُ : وَيَعْفُو لَهُ أَنْ يُعَاقِبَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَهِيَ مَعَاصِيهِ الَّتِي تَابَ مِنْهَا وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ يَفْعَلُونَ بِالْيَاءِ ، بِمَعْنَى : وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُ عِبَادُهُ ، وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ( تَفْعَلُونَ ) بِالتَّاءِ عَلَى وَجْهِ الْخِطَابِ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ ، غَيْرَ أَنَّ الْيَاءَ أَعْجَبُ إِلَيَّ ، لِأَنَّ الْكَلَامَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ جَرَى عَلَى الْخَبَرِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَيَعْلَمُ رَبُّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا تَفْعَلُونَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ جَزَاءَهُ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَاحْذَرُوا أَنْ تَرْكَبُوا مَا تَسْتَحِقُّونَ بِهِ مِنْهُ الْعُقُوبَةَ . حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ نَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ قَالَ : فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أُنَاسًا أَوْ رِجَالًا يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ حَرَامًا ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ .

القراءات1 آية
سورة الشورى آية 251 قراءة

﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    حم سكت أبو جعفر على حرفي الهجاء كما سبق . أَنْـزَلْنَاهُ ، عَنْهُ ، جلي للمكي . رَبِّ السَّمَاوَاتِ قرأ الكوفيون بجر الباء وغيرهم برفعها . نَبْطِشُ ضم الطاء أبو جعفر وكسرها غيره . مُنْتَقِمُونَ آخر الربع . الممال جَاءَ ، و جَاءَهُمْ لابن ذكوان وخلف ، وحمزة ، عِيسَى ، وَنَجْوَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، الذِّكْرَى و الْكُبْرَى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، بَلَى و يَغْشَى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه عنه فَأَنَّى و أَنَّى بالإمالة للأصحاب والتقليل لدوري البصري وورش بخلف عنه ، حم بالإمالة لابن ذكوان وشعبة والأخوين وخلف والتقليل لورش والبصري . المدغم " الصغير " قَدْ جِئْتُكُمْ ، لَقَدْ جِئْنَاكُمْ ، ولقد جاءهم للبصري وهشام والأخوين وخف . أُورِثْتُمُوهَا للبصري وهشام والأخوين . " الكبير " : مَرْيَمَ مَثَلا ، وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ ، و إِنَّ اللَّهَ هُوَ ، فَاعْبُدُوهُ هَذَا ، رَبُّكَ قَالَ ، يُفْرَقُ كُلُّ ، إِنَّهُ هُوَ .

موقع حَـدِيث