الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَانْتَقَمْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا مِنَ الْأُمَمِ الْكَافِرَةِ بِرَبِّهَا ، بِإِحْلَالِنَا الْعُقُوبَةَ بِهِمْ ، فَانْظُرْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ كَانَ عُقْبَى أَمْرِهِمْ ، إِذْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ آخِرَ أَمْرِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَ اللَّهِ إِلَامَ صَارَ ، يَقُولُ : أَلَمْ نُهْلِكْهُمْ فَنَجْعَلُهُمْ عِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ ؟ كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ قَالَ : شَرٌّ وَاللَّهِ ، أَخَذَهُمْ بِخَسْفٍ وَغَرَقٍ ، ثُمَّ أَهْلَكَهُمْ فَأَدْخَلَهُمُ النَّارَ .