حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ "

) ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقَالَ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ لِمُوسَى : يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ وَعَنَوْا بِقَوْلِهِمْ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ : بِعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْكَ أَنَّا إِنْ آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ ، كُشِفَ عَنَّا الرِّجْزُ . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ قَالَ لَئِنْ آمَنَّا لَيَكْشِفَنَّ عَنَّا الْعَذَابَ . إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَمَا وَجْهُ قَيْلِهِمْ يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ ، وَكَيْفَ سَمَّوْهُ سَاحِرًا وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ رَبَّهُ لِيَكْشِفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ ؟ قِيلَ : إِنَّ السَّاحِرَ كَانَ عِنْدَهُمْ مَعْنَاهُ : الْعَالِمُ ، وَلَمْ يَكُنِ السِّحْرُ عِنْدَهُمْ ذَمًّا ، وَإِنَّمَا دَعَوْهُ بِهَذَا الِاسْمِ ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ كَانَ : يَا أَيُّهَا الْعَالِمُ .

وَقَوْلُهُ : ( إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ) يَقُولُ : قَالُوا : إِنَّا لَمُتَّبِعُوكَ فَمُصَدِّقُوكَ فِيمَا جِئْتَنَا بِهِ ، وَمُوَحِّدُوا اللَّهِ فَمُبْصِرُوا سَبِيلِ الرَّشَادِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ قَالَ : قَالُوا يَا مُوسَى : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ .

وَقَوْلُهُ : ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَلَمَّا رَفَعْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ الَّذِي أَنْزَلْنَا بِهِمْ ، الَّذِي وَعَدُوا أَنَّهُمْ إِنْ كُشِفَ عَنْهُمُ اهْتَدَوْا لِسَبِيلِ الْحَقِّ ، إِذَا هُمْ بَعْدَ كَشْفِنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ يَنْكُثُونَ الْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدُونَا : يَقُولُ : يَغْدِرُونَ وَيُصِرُّونَ عَلَى ضَلَالِهِمْ ، وَيَتَمَادَوْنَ فِي غَيِّهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ : أَيْ يَغْدِرُونَ .

القراءات2 آية
سورة الزخرف آية 491 قراءة

﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لِيَجْزِيَ قَوْمًا قرأ الشامي والأخوان وخلف بنون مفتوحة بعد اللام وكسر الزاي وفتح الياء ، والباقون ما عدا أبا جعفر ، بياء مفتوحة في مكان النون مع كسر الزاي وفتح الياء أيضا ، وقرأ أبو جعفر بياء مضمومة مع فتح الزاي وألف بعدها ولا خلاف بين العشرة في نصب قوما . تُرْجَعُونَ فتح يعقوب التاء وكسر الجيم ، وضم غيره التاء وفتح الجيم . إِسْرَائِيلَ وَالنُّبُوَّةَ ، فِيهِ ، بَصَائِرُ ، يُظْلَمُونَ ، أَفَرَأَيْتَ ، عَلَيْهِمْ ، قَالُوا ائْتُوا ، قِيلَ يَسْتَهْزِئُونَ ، وَهُوَ ، هُزُوًا ، كله جلي . سَوَاءً قرأ حفص والأخوان وخلف بنصب الهمزة ، والباقون برفعها . غِشَاوَةً قرأ الأخوان وخلف بفتح الغين وإسكان الشين ، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها غيرهم . كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى قرأ يعقوب بنصب لام كل ، والباقون برفعها . وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ قرأ حمزة بنصب التاء ، والباقون برفعها ، ولا خلاف في رفع التاء في مَا السَّاعَةُ . لا يُخْرَجُونَ قرأ الأخوان وخلف بفتح الياء وضم الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْحَكِيمُ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال جَاءَهُمُ لابن ذكوان وخلف وحمزة . لِلنَّاسِ و النَّاسِ لدوري البصري ، هُدًى لدى الوقف وَ

سورة الزخرف آية 501 قراءة

﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لِيَجْزِيَ قَوْمًا قرأ الشامي والأخوان وخلف بنون مفتوحة بعد اللام وكسر الزاي وفتح الياء ، والباقون ما عدا أبا جعفر ، بياء مفتوحة في مكان النون مع كسر الزاي وفتح الياء أيضا ، وقرأ أبو جعفر بياء مضمومة مع فتح الزاي وألف بعدها ولا خلاف بين العشرة في نصب قوما . تُرْجَعُونَ فتح يعقوب التاء وكسر الجيم ، وضم غيره التاء وفتح الجيم . إِسْرَائِيلَ وَالنُّبُوَّةَ ، فِيهِ ، بَصَائِرُ ، يُظْلَمُونَ ، أَفَرَأَيْتَ ، عَلَيْهِمْ ، قَالُوا ائْتُوا ، قِيلَ يَسْتَهْزِئُونَ ، وَهُوَ ، هُزُوًا ، كله جلي . سَوَاءً قرأ حفص والأخوان وخلف بنصب الهمزة ، والباقون برفعها . غِشَاوَةً قرأ الأخوان وخلف بفتح الغين وإسكان الشين ، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها غيرهم . كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى قرأ يعقوب بنصب لام كل ، والباقون برفعها . وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ قرأ حمزة بنصب التاء ، والباقون برفعها ، ولا خلاف في رفع التاء في مَا السَّاعَةُ . لا يُخْرَجُونَ قرأ الأخوان وخلف بفتح الياء وضم الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْحَكِيمُ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال جَاءَهُمُ لابن ذكوان وخلف وحمزة . لِلنَّاسِ و النَّاسِ لدوري البصري ، هُدًى لدى الوقف وَ

موقع حَـدِيث