حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ "

) ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ غَيْرَ عَاصِمٍ فَجَعَلْنَاهُمْ سُلُفًا بِضَمِّ السِّينِ وَاللَّامِ ، تَوْجِيهًا ذَلِكَ مِنْهُمْ إِلَى جَمْعِ سَلِيفٍ مِنَ النَّاسِ ، وَهُوَ الْمُتَقَدِّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ . وَحَكَى الْفَرَّاءُ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مَعْنٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تَقُولُ : مَضَى سَلِيفٌ مِنَ النَّاسِ . وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَعَاصِمٌ : فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ .

وَإِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِهِ الْجَمَاعَةُ وَالْوَاحِدُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ، لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلْقَوْمِ : أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ ، وَقَدْ يُجْمَعُ فَيُقَالُ : هُمْ أَسْلَافٌ؛ وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا . وَكَانَ حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ يَقْرَأُ ذَلِكَ : فَجَعَلْنَاهُمْ سُلَفًا بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ ، تَوْجِيهًا مِنْهُ ذَلِكَ إِلَى جَمْعِ سِلْفَةٍ مِنَ النَّاسِ ، مِثْلَ أُمَّةٍ مِنْهُمْ وَقِطْعَةٍ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ ، لِأَنَّهَا اللُّغَةُ الْجُوَدَاءُ ، وَالْكَلَامُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ ، وَأَحَقُّ اللُّغَاتِ أَنْ يُقْرَأَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ أَفْصَحُهَا وَأَشْهَرُهَا فِيهِمْ .

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ : فَجَعَلْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْرَقْنَاهُمْ مَنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ فِي الْبَحْرِ مُقَدَّمَةً يَتَقَدَّمُونَ إِلَى النَّارِ ، كَفَّارَ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَكَفَّارُ قَوْمِكَ لَهُمْ بِالْأَثَرِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلآخِرِينَ قَالَ : قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفَّارُهُمْ سُلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا فِي النَّارِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ : فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا قَالَ : سَلَفَا إِلَى النَّارِ . وَقَوْلُهُ : وَمَثَلا لِلآخِرِينَ يَقُولُ : وَعِبْرَةً وَعِظَةً يَتَّعِظُ بِهِمْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ ، فَيَنْتَهُوا عَنِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ .

وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، مُجَاهِدٍ وَمَثَلا لِلآخِرِينَ قَالَ : عِبْرَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا أَبُو ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَثَلا لِلآخِرِينَ : أَيْ عِظَةً لِلْآخَرِينَ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَثَلا لِلآخِرِينَ : أَيْ عِظَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا قَالَ : عِبْرَةً . وَقَوْلُهُ : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَمَّا شَبَّهَ اللَّهُ عِيسَى فِي إِحْدَاثِهِ وَإِنْشَائِهِ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ بِآدَمَ ، فَمَثَّلَهُ بِهِ بِأَنَّهُ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ ، إِذَا قَوْمُكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ ذَلِكَ يَضِجُّونَ وَيَقُولُونَ : مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ مِنَّا إِلَّا أَنْ نَتَّخِذَهُ إِلَهًا نَعْبُدُهُ ، كَمَا عَبَدَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحَ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ : يَضِجُّونَ؛ قَالَ : قَالَتْ قُرَيْشٌ : إِنَّمَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ أَنْ نَعْبُدَهُ كَمَا عَبَدَ قَوْمُ عِيسَى عِيسَى . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا ذُكِرَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ مَا ذَكَرْتَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَقَالُوا : مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ نَصْنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَتِ النَّصَارَى بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا ذُكِرَ عِيسَى فِي الْقُرْآنِ قَالَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ : يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَدْتَ إِلَى ذِكْرِ عِيسَى ؟ قَالَ : وَقَالُوا : إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ نُحِبَّهُ كَمَا أَحَبَّتِ النَّصَارَى عِيسَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قِيلَ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ نُزُولِهَا : قَدْ رَضِينَا بِأَنْ تَكُونَ آلِهَتُنَا مَعَ عِيسَى وَعُزَيْرٍ وَالْمَلَائِكَةِ ، لِأَنَّ كُلَّ هَؤُلَاءِ مِمَّا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا : أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ؟ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ : يَعْنِي قُرَيْشًا لَمَّا قِيلَ لَهُمْ ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ : فَمَا ابْنُ مَرْيَمَ ؟ قَالَ : ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا يُرِيدُ هَذَا إِلَّا أَنْ نَتَّخِذَهُ رَبَّا كَمَا اتَّخَذَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَبًّا ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ .

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : ( يَصِدُّونَ ) فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ : يَصُدُّونَ بِضَمِّ الصَّادِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ ( يَصِدُّونَ ) بِكَسْرِ الصَّادِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فِي فَرْقِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ بِضَمِّ الصَّادِ ، وَإِذَا قُرِئَ بِكَسْرِهَا ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ : هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، مِثْلُ يَشُدُّ وَيَشِدُّ ، وَيَنُمُّ وَيَنِمُّ مِنَ النَّمِيمَةِ .

وَقَالَ آخَرُ : مِنْهُمْ مَنْ كَسَرَ الصَّادَ فَمَجَازُهَا يَضِجُّونَ ، وَمَنْ ضَمَّهَا فَمَجَازُهَا يَعْدِلُونَ . وَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَسَرَهَا : فَإِنَّهُ أَرَادَ يَضِجُّونَ ، وَمَنْ ضَمَّهَا فَإِنَّهُ أَرَادَ الصُّدُودَ عَنِ الْحَقِّ . وَحُدِّثْتُ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ : ثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، أَنَّ عَاصِمًا تَرَكَ يَصُدُّونَ مِنْ قِرَاءَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَرَأَ يَصِدُّونَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ .

حَدَّثَنِي عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَقِيَ ابْنَ أَخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَقَالَ : إِنْ عَمَّكَ لَعَرَبِيٌّ ، فَمَا لَهُ يُلْحِنُ فِي قَوْلِهِ : إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَإِنَّمَا هِيَ ( يَصِدُّونَ ) . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ ، وَلُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَلَمْ نَجِدْ أَهْلَ التَّأْوِيلِ فَرَّقُوا بَيْنَ مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ، وَلَوْ كَانَ مُخْتَلِفًا مَعْنَاهُ ، لَقَدْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي تَأْوِيلِهِ بَيْنَ أَهْلِهِ مَوْجُودًا وُجُودَ اخْتِلَافِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ بِاخْتِلَافِ اللُّغَتَيْنِ ، وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُخْتَلِفَ الْمَعْنَى لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ تَأْوِيلَهُ : يَضِجُّونَ وَيَجْزَعُونَ ، فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ . ذِكْرُ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ : يَضِجُّونَ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يَقُولُ : يَضِجُّونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الضَّبِيِّ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ، وَكَانَ يُفَسِّرُهَا يَقُولُ : يَضِجُّونَ . ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ : يَضِجُّونَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ : يَضِجُّونَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ : أَيْ يَجْزَعُونَ وَيَضِجُّونَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا ( يَصِدُّونَ ) : أَيْ يَضِجُّونَ ، وَقَرَأَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( يَصِدُّونَ ) . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ ، فِي قَوْلِهِ : إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ : يَضِجُّونَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ : يَضِجُّونَ .

القراءات1 آية
سورة الزخرف آية 561 قراءة

﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلآخِرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لِيَجْزِيَ قَوْمًا قرأ الشامي والأخوان وخلف بنون مفتوحة بعد اللام وكسر الزاي وفتح الياء ، والباقون ما عدا أبا جعفر ، بياء مفتوحة في مكان النون مع كسر الزاي وفتح الياء أيضا ، وقرأ أبو جعفر بياء مضمومة مع فتح الزاي وألف بعدها ولا خلاف بين العشرة في نصب قوما . تُرْجَعُونَ فتح يعقوب التاء وكسر الجيم ، وضم غيره التاء وفتح الجيم . إِسْرَائِيلَ وَالنُّبُوَّةَ ، فِيهِ ، بَصَائِرُ ، يُظْلَمُونَ ، أَفَرَأَيْتَ ، عَلَيْهِمْ ، قَالُوا ائْتُوا ، قِيلَ يَسْتَهْزِئُونَ ، وَهُوَ ، هُزُوًا ، كله جلي . سَوَاءً قرأ حفص والأخوان وخلف بنصب الهمزة ، والباقون برفعها . غِشَاوَةً قرأ الأخوان وخلف بفتح الغين وإسكان الشين ، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها غيرهم . كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى قرأ يعقوب بنصب لام كل ، والباقون برفعها . وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ قرأ حمزة بنصب التاء ، والباقون برفعها ، ولا خلاف في رفع التاء في مَا السَّاعَةُ . لا يُخْرَجُونَ قرأ الأخوان وخلف بفتح الياء وضم الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْحَكِيمُ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال جَاءَهُمُ لابن ذكوان وخلف وحمزة . لِلنَّاسِ و النَّاسِ لدوري البصري ، هُدًى لدى الوقف وَ

موقع حَـدِيث