حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ "

) ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 ) اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ بِالْأَحْزَابِ ، الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَى هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِذَلِكَ : الْجَمَاعَةَ الَّتِي تَنَاظَرَتْ فِي أَمْرِ عِيسَى ، وَاخْتَلَفَتْ فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ قَالَ : هُمُ الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَقُولُونَ فِي عِيسَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ قَالَ : الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَاخْتَلَفَ الْفِرَقُ الْمُخْتَلِفُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ بَيْنِ مَنْ دَعَاهُمْ عِيسَى إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنِ اتِّقَاءِ اللَّهِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ ، وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، وَمَنِ اخْتَلَفَ فِيهِ مِنْ النَّصَارَى ، لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ كَانُوا أَحْزَابًا مُبْتَسِلِينَ مُخْتَلِفِي الْأَهْوَاءِ مَعَ بَيَانِهِ لَهُمْ أَمْرَ نَفْسِهِ ، وَقَوْلِهِ لَهُمْ : ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ . وَقَوْلُهُ : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - فَالْوَادِي السَّائِلُ مِنَ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ فِي جَهَنَّمَ لِلَّذِينِ كَفَرُوا بِاللَّهِ ، الَّذِينَ قَالُوا فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ بِخِلَافِ مَا وَصَفَ عِيسَى بِهِ نَفْسَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ يَقُولُ : مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ مُؤْلِمٍ ، وَوَصْفُ الْيَوْمِ بِالْإِيلَامِ ، إِذْ كَانَ الْعَذَابُ الَّذِي يُؤْلِمُهُمْ فِيهِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ قَالَ : مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَوْلُهُ : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً يَقُولُ : هَلْ يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ الْأَحْزَابُ الْمُخْتَلِفُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، الْقَائِلُونَ فِيهِ الْبَاطِلَ مِنَ الْقَوْلِ ، إِلَّا السَّاعَةَ الَّتِي فِيهَا تَقُومُ الْقِيَامَةُ فَجْأَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ يَقُولُ : وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِمَجِيئِهَا .

القراءات2 آية
سورة الزخرف آية 651 قراءة

﴿ فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لِيَجْزِيَ قَوْمًا قرأ الشامي والأخوان وخلف بنون مفتوحة بعد اللام وكسر الزاي وفتح الياء ، والباقون ما عدا أبا جعفر ، بياء مفتوحة في مكان النون مع كسر الزاي وفتح الياء أيضا ، وقرأ أبو جعفر بياء مضمومة مع فتح الزاي وألف بعدها ولا خلاف بين العشرة في نصب قوما . تُرْجَعُونَ فتح يعقوب التاء وكسر الجيم ، وضم غيره التاء وفتح الجيم . إِسْرَائِيلَ وَالنُّبُوَّةَ ، فِيهِ ، بَصَائِرُ ، يُظْلَمُونَ ، أَفَرَأَيْتَ ، عَلَيْهِمْ ، قَالُوا ائْتُوا ، قِيلَ يَسْتَهْزِئُونَ ، وَهُوَ ، هُزُوًا ، كله جلي . سَوَاءً قرأ حفص والأخوان وخلف بنصب الهمزة ، والباقون برفعها . غِشَاوَةً قرأ الأخوان وخلف بفتح الغين وإسكان الشين ، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها غيرهم . كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى قرأ يعقوب بنصب لام كل ، والباقون برفعها . وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ قرأ حمزة بنصب التاء ، والباقون برفعها ، ولا خلاف في رفع التاء في مَا السَّاعَةُ . لا يُخْرَجُونَ قرأ الأخوان وخلف بفتح الياء وضم الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْحَكِيمُ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال جَاءَهُمُ لابن ذكوان وخلف وحمزة . لِلنَّاسِ و النَّاسِ لدوري البصري ، هُدًى لدى الوقف وَ

سورة الزخرف آية 661 قراءة

﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    حم أُنْذِرُوا ، أَرَأَيْتُمْ معا ، فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي ، حُشِرَ ، عَلَيْهِمْ ، سِحْرٌ ، أَسَاطِيرُ ، تَسْتَكْبِرُونَ ، يُظْلَمُونَ ، وَهُوَ ، نَذِيرٌ ، إِسْرَائِيلَ ، خَيْرًا ظَلَمُوا عَلَيْهِمْ ، جلي . أَنَا إِلا قرأ قالون بخلف عنه بإثبات ألف أنا وصلا فيكون المد منفصلا وهو على أصله فيه والباقون بحذف الألف وصلا ، وهو الوجه الثاني لقالون ، ولا خلاف بينهم في إثباتها وقفا . لِيُنْذِرَ قرأ بتاء الخطاب المدنيان والشامي ويعقوب والبزي ، والباقون بياء الغيبة وما ذكره الشاطبي من الخلاف للبزي فخروج عن طريقه فلا يقرأ له إلا بتاء الخطاب كما ذكر ولا يخفى ما فيه من ترقيق الراء لورش . فَلا خَوْفٌ لا يخفى ما فيه ليعقوب . إِحْسَانًا قرأ المدنيان والمكي والبصريان والشامي بحذف الهمزة وضم الحاء وإسكان السين ، والباقون بإثبات همزة مكسورة قبل الحاء مع إسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها . كُرْهًا معا قرأ المدنيان والمكي والبصري وهشام بفتح الكاف ، والباقون بضمها ، وَفِصَالُهُ قرأ يعقوب بفتح الفاء وإسكان الصاد ، وغيره بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها . أَوْزِعْنِي أَنْ فتح الياء ورش والبزي وأسكنها غيرهما . ذُرِّيَّتِي إِنِّي أجمعوا على إسكان يائه في الحالين . نَتَقَبَّلُ أَحْسَنَ ، وَنَتَجَاوَزُ

موقع حَـدِيث