حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ : وَلَقَدْ مَكَّنَّا أَيُّهَا الْقَوْمُ عَادًا الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِكُفْرِهِمْ فِيمَا لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَعْطَيْنَاهُمْ مِنْهَا الَّذِي لَمْ نُعْطِكُمْ مِنْهُمْ مِنْ كَثْرَةِ الْأَمْوَالِ ، وَبَسْطَةِ الْأَجْسَامِ ، وَشِدَّةِ الْأَبْدَانِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يَقُولُ : لَمْ نُمْكِّنْكُمْ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ : أَنْبَأَكُمْ أَنَّهُ أَعْطَى الْقَوْمَ مَا لَمْ يُعْطِكُمْ . وَقَوْلُهُ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا يَسْمَعُونَ بِهِ مَوَاعِظَ رَبِّهِمْ ، وَأَبْصَارًا يُبْصِرُونَ بِهَا حُجَجَ اللَّهِ ، وَأَفْئِدَةً يَعْقِلُونَ بِهَا مَا يَسُرُّهُمْ وَيَنْفَعُهُمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ يَقُولُ : فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ مَا أَعْطَاهُمْ مِنَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادِ إِذْ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهَا فِيمَا أُعْطَوْهَا لَهُ ، وَلَمْ يُعْمِلُوهَا فِيمَا يُنْجِيهِمْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ ، وَلَكِنَّهُمُ اسْتَعْمَلُوهَا فِيمَا يُقَرِّبُهُمْ مِنْ سُخْطِهِ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَقُولُ : إِذْ كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِحُجَجِ اللَّهِ وَهُمْ رُسُلُهُ ، وَيُنْكِرُونَ نُبُوَّتَهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ يَقُولُ : وَعَادَ عَلَيْهِمْ مَا اسْتَهْزَءُوا بِهِ ، وَنَزَلَ بِهِمْ مَا سَخِرُوا بِهِ ، فَاسْتَعْجَلُوا بِهِ مِنَ الْعَذَابِ ، وَهَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لِقُرَيْشٍ ، يَقُولُ لَهُمْ : فَاحْذَرُوا أَنْ يَحِلَّ بِكُمْ مِنَ الْعَذَابِ عَلَى كُفْرِكُمْ بِاللَّهِ وَتَكْذِيبِكُمْ رُسُلَهُ ، مَا حَلَّ بِعَادٍ ، وَبَادِرُوا بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ النِّقْمَةِ .

القراءات1 آية
سورة الأحقاف آية 261 قراءة

﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ق سكت عليه أبو جعفر من غير تنفس . وَالْقُرْآنِ ، تَبْصِرَةً ، إِلَيْهِ ، لَدَيْهِ ، جلي . أَئِذَا سهل الهمزة الثانية مع الإدخال قالون والبصري وأبو جعفر ، وسهلها من غير إدخال ورش والمكي ورويس وحققها الباقون من غير إدخال إلا هشاما فله الإدخال وعدمه . مِتْنَا كسر الميم نافع وحفص والأخوان وخلف وضمها غيرهم . مَيْتًا شدد الياء أبو جعفر وخففها غيره . الأَيْكَةِ اتفقوا على قراءته بأل . وَعِيدِ أثبت الياء وصلا ورش ، وفي الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . الشَّدِيدِ آخر الربع . الممال هَدَاكُمْ و يَتَلَقَّى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، جَاءَهُمْ معا وَجَاءَتْ معا لابن ذكوان وخلف وحمزة ؛ ذكرى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ؛ كَفَّارٍ بالإمالة للبصري والدوري ، والتقليل لورش . المدغم " الصغير " وَجَاءَتْ سَكْرَةُ للبصري والأخوين وخلف . " الكبير " يَعْلَمُ مَا ، وَنَعْلَمُ مَا ، قَرِينُهُ هَذَا .

موقع حَـدِيث