حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ "

) ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُـزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ( 2 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ وَعَبَدُوا غَيْرَهُ وَصَدُّوا مَنْ أَرَادَ عِبَادَتَهُ وَالْإِقْرَارَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَتَصْدِيقَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الَّذِي أَرَادَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ يَقُولُ : جَعَلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ضَلَالًا عَلَى غَيْرِ هُدًى وَغَيْرِ رَشَادٍ ؛ لِأَنَّهَا عَمِلَتْ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ وَهِيَ عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَالَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَعَمِلُوا بِطَاعَتِهِ ، وَاتَّبَعُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَآمَنُوا بِمَا نُـزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ يَقُولُ : وَصَدَّقُوا بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ يَقُولُ : مَحَا اللَّهُ عَنْهُمْ بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ سَيِّئَ مَا عَمِلُوا مِنَ الْأَعْمَالِ ، فَلَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِهِ ، وَلَمْ يُعَاقِبْهُمْ عَلَيْهِ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ يَقُولُ : وَأَصْلَحَ شَأْنَهُمْ وَحَالَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَوْلِيَائِهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِأَنْ أَوْرَثَهُمْ نَعِيمَ الْأَبَدِ وَالْخُلُودَ الدَّائِمَ فِي جِنَانِهِ . وَذُكِرَ أَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا . الْآيَةَ ، أَهْلَ مَكَّةَ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ .

الْآيَةَ ، أَهْلَ الْمَدِينَةَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ : الْأَنْصَارُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ قَالَ : أَمْرَهُمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ قَالَ : شَأْنَهُمْ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ قَالَ : أَصْلَحَ حَالَهُمْ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ قَالَ : حَالَهُمْ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ قَالَ حَالَهُمْ . وَالْبَالُ : كَالْمَصْدَرِ مِثْلُ الشَّأْنِ لَا يُعْرَفُ مِنْهُ فِعْلٌ ، وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تَجْمَعُهُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ ، فَإِذَا جَمَعُوهُ قَالُوا بَالَاتٍ .

القراءات1 آية
سورة محمد آية 22 قراءة

﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُـزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِظَلامٍ ، غَيْرَ ، مَنْ خَشِيَ ، وَهُوَ ، فَسَبِّحْهُ ، عَلَيْهِمْ ، كله جلي . نَقُولُ قرأ نافع وشعبة بالياء ، والباقون بالنون . تُوعَدُونَ قرأ المكي بالياء التحتية وغيره بالتاء الفوقة . مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا كسر التنوين وصلا البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان وضمه الباقون كذلك . وَأَدْبَارَ كسر الهمزة المدنيان والمكي وحمزة وخلف ، وفتحها غيرهم . يُنَادِ لا خلاف بين العشرة في حذف الياء وصلا ، وأما في الوقف فأثبتها يعقوب وابن كثير بخلف عنه ، وحذفها الباقون ، وهو الوجه الثاني لابن كثير . الْمُنَادِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري ، وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . تَشَقَّقُ شدد الشين المدنيان والمكي والشامي ويعقوب ، وخففها غيرهم . وَعِيدِ مثل الأول في الحكم .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وِقْرًا لا يرقق ورش راءه للفصل بحرف الاستعلاء . يُسْرًا ضم السين أبو جعفر ، وأسكنها غيره . وَعُيُونٍ كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان ، وضمها غيرهم . يَسْتَغْفِرُونَ ، تُبْصِرُونَ ، رقق الراء فيهما ورش . مِثْلَ رفع اللام شعبة والأخوان وخلف ، ونصبها غيرهم . ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسرها وياء بعدها . قَالَ سَلامٌ قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام ، وغيرهما بفتح السين واللام وألف بعدها ، ولا خلاف بينهم في سلاما الذي قبله أنه بفتح السين واللام وألف بعدها . الْعَلِيمُ آخر الربع . الممال وَجَاءَ ، فَجَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، لذكرى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، أَلْقَى لدى الوقف ، و آتَاهُمْ و أَتَاكَ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِجَبَّارٍ و النَّارِ ، وَبِالأَسْحَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير إِذْ دَخَلُوا للبصري والشامي والأخوين وخلف . " الكبير قَالَ لا تَخْتَصِمُوا ، الْقَوْلُ لَدَيَّ ، نَقُولُ لِجَهَنَّمَ ، رَبِّكَ قَبْلَ ، نَحْنُ نُحْيِي ، أَعْلَمُ بِمَا ، وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، أُفِكَ * قُتِلَ ، <آية الآية="24" السورة="الذاريات" ربط="4

موقع حَـدِيث