حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ "

) ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ( 6 ) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ( 7 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : سَيُوَفِّقُ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِلْعَمَلِ بِمَا يَرْضَى وَيُحِبُّ ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِهِ ، وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُصْلِحُ أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ يَقُولُ : وَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ جَنَّتَهُ عَرَّفَهَا ، يَقُولُ : عَرَّفَهَا وَبَيَّنَهَا لَهُمْ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَأْتِي مَنْزِلَهُ مِنْهَا إِذَا دَخَلَهَا كَمَا كَانَ يَأْتِي مَنْزِلَهُ فِي الدُّنْيَا ، لَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : إِذَا نَجَّى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَاقْتَصَّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَثِيرَةً كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ بِالدُّخُولِ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُ بِأدَلَّ بِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ حِينَ يَدْخُلُهَا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ قَالَ : أَيْ مَنَازِلَهُمْ فِيهَا .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ قَالَ : يَهْتَدِي أَهْلُهَا إِلَى بُيُوتِهِمْ وَمَسَاكِنِهِمْ ، وَحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهُمْ لَا يُخْطِئُونَ ، كَأَنَّهُمْ سُكَّانُهَا مُنْذُ خُلِقُوا لَا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْهَا أَحَدًا . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ قَالَ : بَلَغَنَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ قَالَ : يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وَلَهُمْ أَعْرَفُ بِمَنَازِلِهِمْ فِيهَا مِنْ مَنَازِلِهِمْ فِي الدُّنْيَا الَّتِي يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهَا فِي عُمْرِ الدُّنْيَا; قَالَ : فَتِلْكَ قَوْلُ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ . وَقَوْلُهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ بِنَصْرِكُمْ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِهِ وَجِهَادِكُمْ إِيَّاهُمْ مَعَهُ لِتَكُونَ كَلِمَتُهُ الْعُلْيَا يَنْصُرُكُمْ عَلَيْهِمْ ، وَيُظْفِرُكُمْ بِهِمْ ، فَإِنَّهُ نَاصِرٌ دِينَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ .

كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ سَأَلَهُ ، وَيَنْصُرَ مَنْ نَصَرَهُ . وَقَوْلُهُ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ يَقُولُ : وَيُقَوِّكُمْ عَلَيْهِمْ ، وَيُجَرِّئْكُمْ ، حَتَّى لَا تُوَلُّوا عَنْهُمْ ، وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ ، وَقَلَّ عَدَدُكُمْ .

القراءات2 آية
سورة محمد آية 51 قراءة

﴿ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِظَلامٍ ، غَيْرَ ، مَنْ خَشِيَ ، وَهُوَ ، فَسَبِّحْهُ ، عَلَيْهِمْ ، كله جلي . نَقُولُ قرأ نافع وشعبة بالياء ، والباقون بالنون . تُوعَدُونَ قرأ المكي بالياء التحتية وغيره بالتاء الفوقة . مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا كسر التنوين وصلا البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان وضمه الباقون كذلك . وَأَدْبَارَ كسر الهمزة المدنيان والمكي وحمزة وخلف ، وفتحها غيرهم . يُنَادِ لا خلاف بين العشرة في حذف الياء وصلا ، وأما في الوقف فأثبتها يعقوب وابن كثير بخلف عنه ، وحذفها الباقون ، وهو الوجه الثاني لابن كثير . الْمُنَادِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري ، وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . تَشَقَّقُ شدد الشين المدنيان والمكي والشامي ويعقوب ، وخففها غيرهم . وَعِيدِ مثل الأول في الحكم .

سورة محمد آية 62 قراءة

﴿ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ يَضْرِبَ أدغمه خلف عن حمزة بغير غنة ، والباقون مع الغنة ، ومثله كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما إلخ . . . كَثِيرًا معا رقق راءهما ورش . بِهِ إِلا هو منفصل وإن لم يكن حرف المد ثابتا رسما فيكفي ثبوته في اللفظ . يُوصَلَ فخم ورش لامه وصلا ، وله عند الوقف وجهان : الترقيق ، والتفخيم ، والثاني أرجح نظرًا لعروض السكون ، وللدلالة على حكم الوصل . الْخَاسِرُونَ رقق راءه ورش . ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصل ابن كثير هاء الضمير وصلا . وقرأ يعقوب : ( تَرْجِعُونَ ) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول . فَسَوَّاهُنَّ وقف يعقوب عليه بهاء السكت ، وغيره بحذفها . وَهُوَ قرأ قالون وأبو جعفر والبصري وعلي بسكون الهاء والباقون بالضم ، ووقف عليه يعقوب بهاء السكت . إِنِّي جَاعِلٌ لا خلاف بين القراء في إسكان يائه . إِنِّي أَعْلَمُ هذه أول ياء إضافة وقعت في القرآن الكريم ، وقد قرأ بفتحها وصلا نافع والمكي والبصري وأبو جعفر وإذا وقفوا أسكنوها كما هو ظاهر ، وقد فرق العلماء بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة بفروق ثلاثة : الأول : أن ياءات الإضافة ثابتة في رسم المصاحف بخلاف ياءات الزوائد . الثاني : أن ياءات الإضافة زائدة على الكلمة فلا تكون لامًا لها أبدا فهي كهاء الضمير وكافه . وياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لاما للكلمة نحو يَسْرِ و يَوْمَ يَأْتِ و الدَّاعِ و الْمُنَادِ . الثالث : أن الخلاف في ياء الإضافة دائر بين الفتح والإسكان ؛ وفي الزوائد دائر بين الحذف والإثبات . آدَمَ لا يخفى ما فيه لورش من البدل وكذا ما في أَنْبِئُونِي وكذا ما في الأَسْمَاءَ لورش وحمزة وصلا ووقفا . أَنْبِئُونِي فيه لحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه : التسهيل بين بين ، والإبدال ياء خالصة . والحذف ولأبي جعفر الحذف في الحالين . هَؤُلاءِ إِنْ فيه همزتان متفقتان من كلمتين ، وقد اختلف فيهما مذاهب القراء ، وإليك بيانها مفصلة . قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، ووجه المد النظر للأصل ووجه القصر الاعتداد بعارض التسهيل . ومن القواعد المقررة أن كل حرف مد وقع قبل همز مغير بأي نوع من أنواع التغيير يجوز مده على الأصل وقصره رعاية

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِظَلامٍ ، غَيْرَ ، مَنْ خَشِيَ ، وَهُوَ ، فَسَبِّحْهُ ، عَلَيْهِمْ ، كله جلي . نَقُولُ قرأ نافع وشعبة بالياء ، والباقون بالنون . تُوعَدُونَ قرأ المكي بالياء التحتية وغيره بالتاء الفوقة . مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا كسر التنوين وصلا البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان وضمه الباقون كذلك . وَأَدْبَارَ كسر الهمزة المدنيان والمكي وحمزة وخلف ، وفتحها غيرهم . يُنَادِ لا خلاف بين العشرة في حذف الياء وصلا ، وأما في الوقف فأثبتها يعقوب وابن كثير بخلف عنه ، وحذفها الباقون ، وهو الوجه الثاني لابن كثير . الْمُنَادِ أثبت الياء وصلا المدنيان والبصري ، وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . تَشَقَّقُ شدد الشين المدنيان والمكي والشامي ويعقوب ، وخففها غيرهم . وَعِيدِ مثل الأول في الحكم .

موقع حَـدِيث