الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ تَنْبَغِي أَوْ تَصْلُحُ لَهُ الْأُلُوهَةُ ، وَيَجُوزُ لَكَ وَلِلْخَلْقِ عِبَادَتُهُ ، إِلَّا اللَّهُ الَّذِي هُوَ خَالِقُ الْخَلْقِ ، وَمَالِكُ كُلِّ شَيْءٍ ، يَدِينُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ كُلُّ مَا دُونَهُ ( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَلْ رَبَّكَ غُفْرَانَ سَالِفِ ذُنُوبِكِ وَحَادِثِهَا ، وَذُنُوبَ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِكَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ يَقُولُ : فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مُتَصَرَّفَكُمْ فِيمَا تَتَصَرَّفُونَ فِيهِ فِي يَقَظَتِكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَمَثْوَاكُمْ إِذَا ثَوَيْتُمْ فِي مَضَاجِعِكُمْ لِلنَّوْمِ لَيْلًا لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ . وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ : أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَسْتَغْفِرُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : نَعَمْ وَلَكَ ، ثُمَّ قَرَأَ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .