حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا "

) ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( 10 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لِوَاقِعٌ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا فَ يَوْمَ مِنْ صِلَةِ وَاقِعٌ ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : تَمُورُ : تَدُورُ وَتَكْفَأُ . وَكَانَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى يُنْشِدُ بَيْتَ الْأَعْشَى : كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا مَوْرُ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ فَالْمَوْرُ عَلَى رِوَايَتِهِ : التَّكَفِّي وَالتَّرْهِيلُ فِي الْمِشْيَةِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْوِيهِ مَرُّ السَّحَابَةِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا قَالَ : يَقُولُ : تَحْرِيكًا . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا قَالَ : تَدُورُ السَّمَاءُ دَوْرًا . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : أَخْبَرُونِي عَنْ مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ ، عَنِّي ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا قَالَ : تَدُورُ دَوْرًا .

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُقْرِئُ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : ثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِّي ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا قَالَ : تَدُورُ دَوْرًا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا مَوْرُهَا : تَحْرِيكُهَا . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا يَعْنِي : اسْتِدَارَتَهَا وَتَحْرِيكَهَا لِأَمْرِ اللَّهِ ، وَمَوْجَ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ الضَّحَّاكُ ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا قَالَ : تَمَوُّجُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ ، وَتَحْرِيكُهَا لِأَمْرِ اللَّهِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا قَالَ : هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَمَّا الْمَوْرُ : فَلَا عِلْمَ لَنَا بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَوْرُهَا : تَشَقُّقُهَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا قَالَ : يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا يَقُولُ : وَتَسِيرُ الْجِبَالُ عَنْ أَمَاكِنِهَا مِنَ الْأَرْضِ سَيْرًا ، فَتَصِيرُ هَبَاءً مُنْبَثًّا .

القراءات1 آية
سورة الطور آية 101 قراءة

﴿ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَفَتَحْنَا شدد التاء ابن عامر ، وأبو جعفر ويعقوب وخففها غيرهم . عُيُونًا كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان وضمها غيرهم . وَنُذُرِ في مواضعه الستة أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين يعقوب وحذفها غيرهما مطلقا . الْقُرْآنَ ، عَلَيْهِمْ كله الذِّكْرُ ، خَيْرٌ ، شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ ، فَعَلُوهُ ، لا يخفى . أَؤُلْقِيَ سهل الهمزة الثانية مع إدخال ألف الفصل بينهما قالون وأبو جعفر وسهلها مع الإدخال وعدمه أبو عمرو وسهلها من غير إدخال ورش والمكي ورويس ، ولهشام ثلاثة أوجه التسهيل مع الإدخال والتحقيق مع الإدخال وعدمه وللباقين التحقيق بلا إدخال . سَيَعْلَمُونَ قرأ الشامي وحمزة بتاء الخطاب وغيرهما بياء الغيبة . وَنَبِّئْهُمْ لا يبدل همزه أحد من العشرة إلا حمزة عند الوقف فحسب . جَاءَ آلَ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية مع القصر والمد . وورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع ثلاثة البدل لورش وله أيضا ولقنبل إبدالها ألفا مع القصر والمد . فيكون لورش خمسة أوجه ولقنبل ثلاثة وإن وصلت إلى بِآيَاتِنَا يكون لورش تسعة أوجه التسهيل مع قصر البدلين وتوسطهما ومدهما ، ثم إبدال همزة آل مع القصر والمد وعلى كل القصر والتوسط والطول في بِآيَاتِنَا . مُقْتَدِرٍ آخر السورة وآخر الربع . الممال فَالْتَقَى لدى الوقف عليه فَتَعَاطَى و أَدْهَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، جاء لابن ذكوان وخلف وحمزة النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، ودعا واوي فلا إمالة فيه . المدغم " الصغير وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا للجميع . كَذَّبَتْ ثَمُودُ للبصري والشامي والأخوين ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ ، وَلَقَدْ جَاءَ </آ

موقع حَـدِيث