حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا . . . "

) ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ( اعْلَمُوا ) أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ الْمَيْتَةَ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا ، ( بَعْدَ مَوْتِهَا ) يَعْنِي : بَعْدَ دُثُورِهَا وَدُرُوسِهَا . يَقُولُ : وَكَمَا نُحْيِي هَذِهِ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ بَعْدَ دُرُوسِهَا ، كَذَلِكَ نَهْدِي الْإِنْسَانَ الضَّالَّ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْحَقِّ ، فَنُوَفِّقُهُ وَنُسَدِّدُهُ لِلْإِيمَانِ حَتَّى يَصِيرَ مُؤْمِنًا مِنْ بَعْدِ كُفْرِهِ ، وَمُهْتَدِيًا مِنْ بَعْدِ ضَلَالِهِ . وَقَوْلُهُ : قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ يَقُولُ : قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْأَدِلَّةَ وَالْحُجَجَ لِتَعْقِلُوا .

وَقَوْلُهُ : إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ - خَلَا ابْنِ كَثِيرٍ وَعَاصِمٍ - بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ بِمَعْنَى : إِنَّ الْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ ، ثُمَّ تُدْغَمُ التَّاءُ فِي الصَّادِ ، فَتَجْعَلُهَا صَادًا مُشَدَّدَةً كَمَا قِيلَ : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ يَعْنِي الْمُتَزَمِّلِ . وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ : إِنَّ الْمُصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَاتِ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ بِمَعْنَى : إِنَّ الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ ، صَحِيحٌ مَعْنَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ .

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ فِي الْحَرْفَيْنِ - أَعْنِي فِي الصَّادِ وَالدَّالِ - : أَنَّ الْمُتَصَدِّقِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يَعْنِي : بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِهِ ، وَفِيمَا أَمَرَ بِالنَّفَقَةِ فِيهِ ، أَوْ فِيمَا نَدَبَ إِلَيْهِ ، يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ يَقُولُ : يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمْ قُرُوضَهُمُ الَّتِي أَقْرَضُوهَا إِيَّاهُ ، فَيُوَفِّيهِمْ ثَوَابَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ يَقُولُ : وَلَهُمْ ثَوَابٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى صِدْقِهِمْ ، وَقُرُوضِهِمْ إِيَّاهُ كَرِيمٌ ، وَذَلِكَ الْجَنَّةُ .

القراءات2 آية
سورة الحديد آية 171 قراءة

﴿ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، كَافِرٌ ، مُؤْمِنٌ ، تُسِرُّونَ ، تَأْتِيهِمْ ، وَبِئْسَ ، وَتَغْفِرُوا ، خَيْرًا . جلي . نَبَأُ رسمت الهمزة على واو ففية لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه سبق بيانها مرارا رُسُلُهُمْ أسكن السين البصري وضمها غيره . يَجْمَعُكُمْ قرأ يعقوب بالنون وغيره بالياء التحتية . يُكَفِّرْ ، وَيُدْخِلْهُ قرأ المدنيان والشامي بالنون في الفعلين والباقون بالياء التحتية فيهما . يُضَاعِفْهُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين غيرهم بإثبات الألف وتخفيف العين . الْحَكِيمُ آخر السورة وآخر الربع . الممال أَنَّى بالإمالة للأصحاب والتقليل لدوري البصري وورش بخلف عنه ، جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . وَاسْتَغْنَى لدى الوقف عليه و بَلَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير " يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ، تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ للبصري بخلف عن الدوري يَفْعَلْ ذَلِكَ لأبي الحارث . " الكبير " قِيلَ لَهُمْ ، خَلَقَكُمْ ، يَعْلَمُ مَا ، إِلا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ ، ولا إدغام في <قراءة ربط="85009641"

سورة الحديد آية 181 قراءة

﴿ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، كَافِرٌ ، مُؤْمِنٌ ، تُسِرُّونَ ، تَأْتِيهِمْ ، وَبِئْسَ ، وَتَغْفِرُوا ، خَيْرًا . جلي . نَبَأُ رسمت الهمزة على واو ففية لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه سبق بيانها مرارا رُسُلُهُمْ أسكن السين البصري وضمها غيره . يَجْمَعُكُمْ قرأ يعقوب بالنون وغيره بالياء التحتية . يُكَفِّرْ ، وَيُدْخِلْهُ قرأ المدنيان والشامي بالنون في الفعلين والباقون بالياء التحتية فيهما . يُضَاعِفْهُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين غيرهم بإثبات الألف وتخفيف العين . الْحَكِيمُ آخر السورة وآخر الربع . الممال أَنَّى بالإمالة للأصحاب والتقليل لدوري البصري وورش بخلف عنه ، جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . وَاسْتَغْنَى لدى الوقف عليه و بَلَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير " يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ، تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ للبصري بخلف عن الدوري يَفْعَلْ ذَلِكَ لأبي الحارث . " الكبير " قِيلَ لَهُمْ ، خَلَقَكُمْ ، يَعْلَمُ مَا ، إِلا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ ، ولا إدغام في <قراءة ربط="85009641"

موقع حَـدِيث