حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَسْجُدُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ خَلْقِهِ وَيُعَظِّمُهُ . وَقَوْلُهُ : ( لَهُ الْمُلْكُ ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَسُلْطَانُهُ مَاضٍ قَضَاؤُهُ فِي ذَلِكَ نَافِذٌ فِيهِ أَمْرُهُ . وَقَوْلُهُ : ( وَلَهُ الْحَمْدُ ) يَقُولُ : وَلَهُ حَمْدُ كُلِّ مَا فِيهَا مِنْ خَلْقٍ ، لِأَنَّ جَمِيعَ مَنْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَلْقِ لَا يَعْرِفُونَ الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ ، وَلَيْسَ لَهُمْ رَازِقٌ سِوَاهُ فَلَهُ حَمْدُ جَمِيعِهِمْ ( وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) يَقُولُ : وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ذُو قُدْرَةٍ ، يَقُولُ : يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ، وَيُمِيتُ مَنْ يَشَاءُ ، وَيُغْنِي مَنْ أَرَادَ ، وَيُفْقِرُ مَنْ يَشَاءُ وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ ، وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ ، لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَرَادَهُ ، لِأَنَّهُ ذُو الْقُدْرَةِ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُعْجِزُهُ مَعَهَا شَيْءٌ .

موقع حَـدِيث