حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ "

) ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 29 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( إِنْ ) هَذَا الْقُرْآنُ ، وَقَوْلُهُ : ( هُوَ ) مِنْ ذِكْرِ الْقُرْآنِ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ يَقُولُ : إِلَّا تَذْكِرَةٌ وَعِظَةٌ لِلْعَالَمِينَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ فَجَعَلَ ذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذِكْرًا لِمَنْ شَاءَ مِنَ الْعَالَمِينَ أَنْ يَسْتَقِيمَ ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ ذِكْرًا لِجَمِيعِهِمْ ، فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ : لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ إِبْدَالٌ مِنَ اللَّامِ فِي لِلْعَالَمِينَ . وَكَانَ مَعْنَى الْكَلَامِ : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ فَيَتَّبِعَهُ ، وَيُؤْمِنَ بِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ قَالَ : يَتَّبِعَ الْحَقَّ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا تَشَاءُونَ أَيُّهَا النَّاسُ الِاسْتِقَامَةَ عَلَى الْحَقِّ ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ .

وَذُكِرَ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، مَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ ذَلِكَ إِلَيْنَا ، إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا ، فَنَزَلَتْ : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ : الْأَمْرُ إِلَيْنَا ، إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا ، وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَسْتَقِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ . حَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ : ذَلِكَ إِلَيْنَا ، إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا ، وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَسْتَقِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ .

آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ

القراءات2 آية
سورة التكوير آية 281 قراءة

﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَمَّا قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر بتشديد الميم وغيرهم بتخفيفها . مِمَّ وقف يعقوب والبزي بخلف عنه بهاء السكت وغيرهما بغير هاء . لَقَادِرٌ ، السَّرَائِرُ . جلي . رُوَيْدًا آخر السورة وآخر الربع . الممال يَصْلَى و بَلَى و أَتَاكَ و تُبْلَى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه الْكَافِرِينَ بالإمالة لرويس والبصري والدوري والتقليل لورش ، النَّارِ مثله ما عدا رويسا فيفتح ، أَدْرَاكَ ، سبق في سورة الانفطار . المدغم " الكبير " إِنَّكَ كَادِحٌ ، رَبِّكَ كَدْحًا ؛ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ، أَعْلَمُ بِمَا ، وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ ، إِنَّهُ هُوَ ، الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ .

سورة التكوير آية 291 قراءة

﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالْوَتْرِ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . يَسْرِ أثبت ياءه وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . إِرَمَ فخم ورش راءه قولا واحدا من طريق التيسير والشاطبية لكونه اسما أعجميا أو مشابها للأسماء الأعجمية . بِالْوَادِ أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما قنبل فأثبتها وصلا واختلف عنه وقفا فروي عنه إثباتها وروى عنه حذفها والوجهان صحيحان مقروء بهما من طريق الحرز والباقون بحذفها مطلقا . عَلَيْهِمْ ، ابْتَلاهُ جلي . لَبِالْمِرْصَادِ ورش كغيره في تفخيم الراء لوجود حرف الاستعلاء . رَبِّي أَكْرَمَنِ رَبِّي أَهَانَنِ ، فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم وأثبت الياء في أَكْرَمَنِ و أَهَانَنِ وصلا المدنيان وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما أبو عمرو فحذفها في الوقف قولا واحدا وأما في الوصل فروي عنه إثباتها وروي عنه حذفها وهو الأشهر وإن كان الوجهان عنه صحيحين . والباقون بحذفها مطلقا . فَقَدَرَ شدد الدال الشامي وأبو جعفر وخففها غيرهما . تُكْرِمُونَ وَلا تَحَاضُّونَ ، وَتَأْكُلُونَ ، وَتُحِبُّونَ ، قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة مع ضم الحاء ، في تحضون وأبو عمرو ويعقوب بياء الغيبة في الأربعة مع ضم الحاء كذلك في تحضون ، والكوفيون وأبو جعفر بتاء الخطاب في الأربعة مع فتح الحاء وألف بعدها مع المد المشبع في تحضون . وَجِيءَ قرأ هشام ورويس والكسائي بإشمام كسرة الجيم الضم وغيرهم بالكسرة الخالصة . لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ ، قرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء والباقون بكسرهما الْمُطْمَئِنَّةُ لحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين فقط . جَنَّتِي آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة الأعلى من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : الأَعْلَى ، <آية ا

موقع حَـدِيث