حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ "

) ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 6 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الْوَادِي الَّذِي يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ جَهَنَّمَ فِي أَسْفَلِهَا لِلَّذِينِ يُطَفِّفُونَ ، يَعْنِي : لِلَّذِينِ يَنْقُصُونَ النَّاسَ ، وَيَبْخَسُونَهُمْ حُقُوقَهُمْ فِي مَكَايِيلِهِمْ إِذَا كَالُوهُمْ ، أَوْ مَوَازِينِهِمْ إِذَا وَزَنُوا لَهُمْ عَنِ الْوَاجِبِ لَهُمْ مِنَ الْوَفَاءِ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْءِ الطَّفِيفِ ، وَهُوَ الْقَلِيلُ النَّزْرِ ، وَالْمُطَفِّفُ : الْمُقَلِّلُ حَقَّ صَاحِبِ الْحَقِّ عَمَّا لَهُ مِنَ الْوَفَاءِ وَالتَّمَامِ فِي كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَوْمِ الَّذِي يَكُونُونَ سَوَاءً فِي حِسْبَةٍ أَوْ عَدَدٍ : هُمْ سَوَاءٌ كَطَفِّ الصَّاعِ ، يَعْنِي بِذَلِكَ : كَقُرْبِ الْمُمْتَلِئِ مِنْهُ نَاقِصٌ عَنِ الْمَلْءِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ ضِرَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لِيُوَفُّونَ الْكَيْلَ ، قَالَ : وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ أَنْ يُوَفُّوا الْكَيْلَ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ حَتَّى بَلَغَ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَدَاشٍ ، قَالَ : ثَنَا سُلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، عَنْ قَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ كَيَّالٍ وَوَزَّانٍ فِي النَّارِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَزِنُ كَمَا يَتَّزِنُ وَلَا يَكِيلُ كَمَا يَكْتَالُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ .

وَقَوْلُهُ : ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا مِنَ النَّاسِ مَا لَهُمْ قَبِلَهُمْ مَنْ حَقٍّ ، يَسْتَوْفُونَ لِأَنْفُسِهِمْ فَيَكْتَالُونَهُ مِنْهُمْ وَافِيًا ، وَ عَلَى وَ مِنْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَتَعَاقَبَانِ غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ : اكْتَلْتُ مِنْكَ ، يُرَادُ : اسْتَوْفَيْتُ مِنْكَ . وَقَوْلُهُ : وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يَقُولُ : وَإِذَا هُمْ كَالُوا لِلنَّاسِ أَوْ وَزَنُوا لَهُمْ . وَمِنْ لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنْ يَقُولُوا : وَزَنْتُكَ حَقَّكَ ، وَكِلْتُكَ طَعَامَكَ ، بِمَعْنَى : وَزَنْتُ لَكَ وَكِلْتُ لَكَ .

وَمَنْ وَجَّهَ الْكَلَامَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى جَعَلَ الْوَقْفَ عَلَى هُمْ ، وَجَعَلَ هُمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ . وَكَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَجْعَلُهُمَا حَرْفَيْنِ ، وَيَقِفُ عَلَى كَالُوا ، وَعَلَى وَزَنَوْا ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ هُمْ يُخْسِرُونَ . فَمَنْ وَجَّهَ الْكَلَامَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى جَعَلَ هُمْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ، وَجَعَلَ كَالُوا وَوَزَنُوا مُكْتَفِيَيْنِ بِأَنْفُسِهِمَا .

وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي الْوَقْفُ عَلَى هُمْ ، لِأَنَّ كَالُوا وَوَزَنُوا لَوْ كَانَا مُكْتَفِيَيْنِ ، وَكَانَتْ هُمْ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا ، كَانَتْ كِتَابَةُ كَالُوا وَوَزَنُوا بِأَلِفٍ فَاصِلَةٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هُمْ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، إِذْ كَانَ بِذَلِكَ جَرَى الْكُتَّابُ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّصِلًا بِهِ شَيْءٌ مِنْ كِنَايَاتِ الْمَفْعُولِ ، فَكِتَابُهُمْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِغَيْرِ أَلِفٍ أَوْضَحُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : ( هُمْ ) إِنَّمَا هُوَ كِنَايَةُ أَسْمَاءِ الْمَفْعُولِ بِهِمْ . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا عَلَى مَا بَيَّنَّا . وَقَوْلُهُ : ( يُخْسِرُونَ ) يَقُولُ : يَنْقُصُونَهُمْ .

وَقَوْلُهُ : ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَلَا يَظُنُّ هَؤُلَاءِ الْمُطَفِّفُونَ النَّاسَ فِي مَكَايِيلِهِمْ وَمَوَازِينِهِمْ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ شَأْنُهُ : هَائِلٍ أَمْرُهُ ، فَظِيعٍ هَوْلُهُ . وَقَوْلُهُ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَيَوْمَ يَقُومُ تَفْسِيرٌ عَنِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ الْمَخْفُوضِ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ اللَّامُ رُدَّ إِلَى مَبْعُوثُونَ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ وَقَدْ يَجُوزُ نَصْبُهُ وَهُوَ بِمَعْنَى الْخَفْضِ ، لِأَنَّهَا إِضَافَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ ، وَلَوْ خَفَضَ رَدًّا عَلَى الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا ، وَلَوْ رَفَعَ جَازَ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : وكُنْتُ كَذِي رِجْلَيْنِ : رِجْلٍ صَحِيحَةٍ وَرِجْلٍ رَمَى فِيهَا الزَّمَانُ فَشَلَّتِ وَذُكِرَ أَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ ، فَبَعْضٌ يَقُولُ : مِقْدَارُ ثَلْثُمِائَةِ عَامٍ ، وَبَعْضٌ يَقُولُ : مِقْدَارُ أَرْبَعِينَ عَامًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : يَقُومُ أَحَدُكُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : يَغِيبُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ . حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَقُومَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ النَّاسَ يُوقَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِعَظَمَةِ اللَّهِ ، حَتَّى إِنَّ الْعَرَقَ لَيُلْجِمُهُمْ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا يُونُسُ بْنُ بِكِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا آدَمُ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : يَقُومُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ فِي رَشْحِهِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دَثَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : يَقُومُونَ مِئَةَ سَنَةٍ . حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى إِنَّ الْعَرَقَ لَيُلْجِمُ الرَّجُلَ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِهِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَا ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَقُومَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَيْمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ صَدَرَانَ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عِجْلَانَ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَشِيرٍ الْغِفَارِيِّ : كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ فِي : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ ثَلْثِمَائَةِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، لَا يأتِيهِمْ خَبَرٌ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَا يُؤْمَرُ فِيهِمْ بِأَمْرٍ ، قَالَ بَشِيرٌ : الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِذَا أَنْتَ أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ كَرْبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَسُوءِ الْحِسَابِ . حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمُنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : يَمْكُثُونَ أَرْبَعِينَ عَامًا رَافِعِي رُءُوسِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ ، لَا يُكَلِّمُهُمْ أَحَدٌ ، قَدْ أَلْجَمَ الْعَرَقُ كُلَّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ : أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمْ أَنْ خَلَقَكُمْ ثُمَّ صَوَّرَكُمْ ، ثُمَّ رَزَقَكُمْ ، ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّى فِي الدُّنْيَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمُنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ ، قَالَ : حَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُومُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ عَامًا ، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ حُفَاةً عُرَاةً يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ ، وَلَا يُكَلِّمُهُمْ بَشَرٌ أَرْبَعِينَ عَامًا ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ : يَقُومُونَ ثَلَثِمِائَةِ سَنَةٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ وَسَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : كَانَ كَعْبُ يَقُولُ : يَقُومُونَ مِقْدَارَ ثَلْثِمِائَةِ سَنَةٍ .

قَالَ : قَتَادَةُ : وَحَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِّيُّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقْصُرُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ كَإِحْدَى صِلَاتِهِ الْمَكْتُوبَةِ . قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، قَالَ : ثَنَا الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : يَقُومُ الرَّجُلُ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَقُومَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ .

قَالَ يَعْقُوبُ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : قُلْتُ لِابْنِ عَوْنٍ : ذُكِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَغِيبُ فِي رَشْحِهِ إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ .

القراءات2 آية
سورة المطففين آية 32 قراءة

﴿ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تَصْلَى ضم التاء شعبة والبصريان وفتحها غيرهم . لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً قرأ نافع تَسْمَعُ بالتاء المثناة الفوقية المضمومة و لاغِيَةً برفع التاء ، وابن كثير وأبو عمرو ورويس بالياء التحتية المضمومة في تَسْمَعُ من رفع التاء في لاغِيَةً والباقون بالتاء المثناة الفوقية المفتوحة في تَسْمَعُ ونصب التاء في لاغِيَةً . عَلَيْهِمْ جلي . بِمُصَيْطِرٍ قرأ هشام بالسين وحمزة بخلف عن خلاد بإشمام الصاد الزاي ، والباقون بالصاد الخالصة وهو الوجه الثاني لخلاد ، وإذا ركبت بِمُصَيْطِرٍ مع الأكبر كان لخلف وجه واحد وصلا وهو الإشمام في بِمُصَيْطِرٍ مع السكت في الأكبر ووجهان وقفا وهما السكت والنقل مع الإشمام ، ولخلاد وصلا ثلاثة أوجه الإشمام مع السكت وعدمه والصاد الخالصة مع عدم السكت ووقفا ثلاثة كذلك الإشمام مع السكت والنقل والصاد الخالصة مع النقل فقط . إِيَابَهُمْ شدد الياء أبو جعفر وخففها غيره .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالْوَتْرِ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . يَسْرِ أثبت ياءه وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . إِرَمَ فخم ورش راءه قولا واحدا من طريق التيسير والشاطبية لكونه اسما أعجميا أو مشابها للأسماء الأعجمية . بِالْوَادِ أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما قنبل فأثبتها وصلا واختلف عنه وقفا فروي عنه إثباتها وروى عنه حذفها والوجهان صحيحان مقروء بهما من طريق الحرز والباقون بحذفها مطلقا . عَلَيْهِمْ ، ابْتَلاهُ جلي . لَبِالْمِرْصَادِ ورش كغيره في تفخيم الراء لوجود حرف الاستعلاء . رَبِّي أَكْرَمَنِ رَبِّي أَهَانَنِ ، فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم وأثبت الياء في أَكْرَمَنِ و أَهَانَنِ وصلا المدنيان وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما أبو عمرو فحذفها في الوقف قولا واحدا وأما في الوصل فروي عنه إثباتها وروي عنه حذفها وهو الأشهر وإن كان الوجهان عنه صحيحين . والباقون بحذفها مطلقا . فَقَدَرَ شدد الدال الشامي وأبو جعفر وخففها غيرهما . تُكْرِمُونَ وَلا تَحَاضُّونَ ، وَتَأْكُلُونَ ، وَتُحِبُّونَ ، قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة مع ضم الحاء ، في تحضون وأبو عمرو ويعقوب بياء الغيبة في الأربعة مع ضم الحاء كذلك في تحضون ، والكوفيون وأبو جعفر بتاء الخطاب في الأربعة مع فتح الحاء وألف بعدها مع المد المشبع في تحضون . وَجِيءَ قرأ هشام ورويس والكسائي بإشمام كسرة الجيم الضم وغيرهم بالكسرة الخالصة . لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ ، قرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء والباقون بكسرهما الْمُطْمَئِنَّةُ لحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين فقط . جَنَّتِي آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة الأعلى من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : الأَعْلَى ، <آية ا

سورة المطففين آية 41 قراءة

﴿ أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالْوَتْرِ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . يَسْرِ أثبت ياءه وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . إِرَمَ فخم ورش راءه قولا واحدا من طريق التيسير والشاطبية لكونه اسما أعجميا أو مشابها للأسماء الأعجمية . بِالْوَادِ أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما قنبل فأثبتها وصلا واختلف عنه وقفا فروي عنه إثباتها وروى عنه حذفها والوجهان صحيحان مقروء بهما من طريق الحرز والباقون بحذفها مطلقا . عَلَيْهِمْ ، ابْتَلاهُ جلي . لَبِالْمِرْصَادِ ورش كغيره في تفخيم الراء لوجود حرف الاستعلاء . رَبِّي أَكْرَمَنِ رَبِّي أَهَانَنِ ، فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم وأثبت الياء في أَكْرَمَنِ و أَهَانَنِ وصلا المدنيان وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما أبو عمرو فحذفها في الوقف قولا واحدا وأما في الوصل فروي عنه إثباتها وروي عنه حذفها وهو الأشهر وإن كان الوجهان عنه صحيحين . والباقون بحذفها مطلقا . فَقَدَرَ شدد الدال الشامي وأبو جعفر وخففها غيرهما . تُكْرِمُونَ وَلا تَحَاضُّونَ ، وَتَأْكُلُونَ ، وَتُحِبُّونَ ، قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة مع ضم الحاء ، في تحضون وأبو عمرو ويعقوب بياء الغيبة في الأربعة مع ضم الحاء كذلك في تحضون ، والكوفيون وأبو جعفر بتاء الخطاب في الأربعة مع فتح الحاء وألف بعدها مع المد المشبع في تحضون . وَجِيءَ قرأ هشام ورويس والكسائي بإشمام كسرة الجيم الضم وغيرهم بالكسرة الخالصة . لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ ، قرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء والباقون بكسرهما الْمُطْمَئِنَّةُ لحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين فقط . جَنَّتِي آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة الأعلى من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : الأَعْلَى ، <آية ا

موقع حَـدِيث