حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ "

) ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 ) ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمِزَاجُ هَذَا الرَّحِيقِ مِنْ تَسْنِيمٍ; وَالتَّسْنِيمُ : التَّفْعِيلُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : سَنَّمَتْهُمُ الْعَيْنُ تَسْنِيمًا : إِذَا أَجْرَيْتَهَا عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ، فَكَانَ مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : وَمِزَاجُهُ مِنْ مَاءٍ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ فَيَنْحَدِرُ عَلَيْهِمْ . وَقَدْ كَانَ مُجَاهِدٌ وَالْكَلْبِيٌّ يَقُولَانِ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( تَسْنِيمٍ ) قَالَ : تَسْنِيمٌ : يَعْلُو . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، فِي قَوْلِهِ : ( تَسْنِيمٍ ) قَالَ : تَسْنِيمٌ يَنْصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ، وَهُوَ شَرَابُ الْمُقَرَّبِينَ . وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، فَقَالُوا : هُوَ عَيْنٌ يُمْزَجُ بِهَا الرَّحِيقُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَأَمَّا الْمُقَرَّبُونَ ، فَيَشْرَبُونَهَا صِرْفًا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ : مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ ، وَتُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : يَشْرَبُهُ الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا ، وَيُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا ، وَتُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ .

قَالَ ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ قَالَ : يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا ، وَتُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ . حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الْيَرْبُوعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ عَيْنٌ يَشْرَبُ مِنْهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا ، وَتُمْزَجُ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ٢٧ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا ، وَيُمْزَجُ فِيهَا لِمَنْ دُونَهُمْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : التَّسْنِيمُ : عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا ، وَتُمْزَجُ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : عَيْنٍ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ، وَيُمْزَجُ فِيهَا لِمَنْ دُونَهُمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ٢٧ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ عَيْنًا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ تُمْزَجُ بِهِ الْخَمْرُ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : خَفَايَا أَخْفَاهَا اللَّهُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ : هُوَ أَشْرَفُ شَرَابٍ فِي الْجَنَّةِ . هُوَ لِلْمُقَرَّبِينَ صِرْفٌ ، وَهُوَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ مِزَاجٌ .

حَدَّثَنِي بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ شَرَابٌ شَرِيفٌ ، عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ يَشْرَبُهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا ، وَتُمْزَجُ لِسَائِرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : مِنْ تَسْنِيمٍ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهَا عَيْنٌ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، وَهِيَ مِزَاجُ هَذِهِ الْخَمْرِ ، يَعْنِي مِزَاجَ الرَّحِيقِ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : مِنْ تَسْنِيمٍ شَرَابٌ اسْمُهُ تَسْنِيمٌ وَهُوَ مِنْ أَشْرَفِ الشَّرَابِ . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَمِزَاجُ الرَّحِيقِ مِنْ عَيْنٍ تُسَنَّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ، فَتَنْصَبُّ عَلَيْهِمْ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ صِرْفًا ، وَتُمْزَجُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ . وَاخْتَلَفَتْ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ نَصْبِ قَوْلِهِ : ( عَيْنًا ) قَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْبَصْرَةِ : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ نَصْبَهُ عَلَى يُسْقَوْنَ عَيْنًا ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مَدْحًا ، فَيُقْطَعُ مِنْ أَوَّلِ الْكَلَامِ ، فَكَأَنَّكَ تَقُولُ : أَعْنِي عَيْنًا .

وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْكُوفَةِ : نَصْبُ الْعَيْنِ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يُنْوَى مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنٌ ، فَإِذَا نَوَّنْتَ نَصَبْتَ ، كَمَا قَالَ : ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا وَكَمَا قَالَ : ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءٌ . وَالْوَجْهُ الْآخَرُ : أَنْ يُنْوَى مِنْ مَاءٍ سَنَّمَ عَيْنًا ، كَقَوْلِكَ : رَفَعَ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا . قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنِ التَّسْنِيمُ اسْمًا لِلْمَاءِ فَالْعَيْنُ نَكِرَةٌ ، وَالتَّسْنِيمُ مَعْرِفَةٌ ، وَإِنْ كَانَ اسْمًا لِلْمَاءِ فَالْعَيْنُ نَكِرَةٌ فَخَرَجَتْ نَصْبًا .

وَقَالَ آخَرُ مَنِ الْبَصْرِيِّينَ : مِنْ تَسْنِيمٍ مَعْرِفَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : ( عَيْنًا ) فَجَاءَتْ نَكِرَةً ، فَنَصَبَتْهَا صِفَةً لَهَا . وَقَالَ آخَرُ : نُصِبَتْ بِمَعْنَى : مِنْ مَاءٍ يَتَسَنَّمُ عَيْنًا . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّ التَّسْنِيمَ اسْمٌ مَعْرِفَةٌ وَالْعَيْنُ نَكِرَةٌ ، فَنُصِبَتْ لِذَلِكَ إِذْ كَانَتْ صِفَةً لَهُ .

وَإِنَّمَا قُلْنَا : ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ لِمَا قَدْ قَدَّمْنَا مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، أَنَّ التَّسْنِيمَ هُوَ الْعَيْنُ ، فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ الْعَيْنَ إِذْ كَانَتْ مَنْصُوبَةً وَهِيَ نَكِرَةٌ ، وَأَنَّ التَّسْنِيمَ مَعْرِفَةٌ . وَقَوْلُهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ اكْتَسَبُوا الْمَآثِمَ ، فَكَفَرُوا بِاللَّهِ فِي الدُّنْيَا ، كَانُوا فِيهَا مِنَ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَصَدَّقُوا بِهِ ( يَضْحَكُونَ ) ، اسْتِهْزَاءً مِنْهُمْ بِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ فِي الدُّنْيَا ، يَقُولُونَ : وَاللَّهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَكَذَبَةٌ ، وَمَا هُمْ عَلَى شَيْءٍ اسْتِهْزَاءً بِهِمْ .

القراءات2 آية
سورة المطففين آية 281 قراءة

﴿ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالْوَتْرِ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . يَسْرِ أثبت ياءه وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . إِرَمَ فخم ورش راءه قولا واحدا من طريق التيسير والشاطبية لكونه اسما أعجميا أو مشابها للأسماء الأعجمية . بِالْوَادِ أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما قنبل فأثبتها وصلا واختلف عنه وقفا فروي عنه إثباتها وروى عنه حذفها والوجهان صحيحان مقروء بهما من طريق الحرز والباقون بحذفها مطلقا . عَلَيْهِمْ ، ابْتَلاهُ جلي . لَبِالْمِرْصَادِ ورش كغيره في تفخيم الراء لوجود حرف الاستعلاء . رَبِّي أَكْرَمَنِ رَبِّي أَهَانَنِ ، فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم وأثبت الياء في أَكْرَمَنِ و أَهَانَنِ وصلا المدنيان وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما أبو عمرو فحذفها في الوقف قولا واحدا وأما في الوصل فروي عنه إثباتها وروي عنه حذفها وهو الأشهر وإن كان الوجهان عنه صحيحين . والباقون بحذفها مطلقا . فَقَدَرَ شدد الدال الشامي وأبو جعفر وخففها غيرهما . تُكْرِمُونَ وَلا تَحَاضُّونَ ، وَتَأْكُلُونَ ، وَتُحِبُّونَ ، قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة مع ضم الحاء ، في تحضون وأبو عمرو ويعقوب بياء الغيبة في الأربعة مع ضم الحاء كذلك في تحضون ، والكوفيون وأبو جعفر بتاء الخطاب في الأربعة مع فتح الحاء وألف بعدها مع المد المشبع في تحضون . وَجِيءَ قرأ هشام ورويس والكسائي بإشمام كسرة الجيم الضم وغيرهم بالكسرة الخالصة . لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ ، قرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء والباقون بكسرهما الْمُطْمَئِنَّةُ لحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين فقط . جَنَّتِي آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة الأعلى من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : الأَعْلَى ، <آية ا

سورة المطففين آية 292 قراءة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ يَضْرِبَ أدغمه خلف عن حمزة بغير غنة ، والباقون مع الغنة ، ومثله كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما إلخ . . . كَثِيرًا معا رقق راءهما ورش . بِهِ إِلا هو منفصل وإن لم يكن حرف المد ثابتا رسما فيكفي ثبوته في اللفظ . يُوصَلَ فخم ورش لامه وصلا ، وله عند الوقف وجهان : الترقيق ، والتفخيم ، والثاني أرجح نظرًا لعروض السكون ، وللدلالة على حكم الوصل . الْخَاسِرُونَ رقق راءه ورش . ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصل ابن كثير هاء الضمير وصلا . وقرأ يعقوب : ( تَرْجِعُونَ ) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول . فَسَوَّاهُنَّ وقف يعقوب عليه بهاء السكت ، وغيره بحذفها . وَهُوَ قرأ قالون وأبو جعفر والبصري وعلي بسكون الهاء والباقون بالضم ، ووقف عليه يعقوب بهاء السكت . إِنِّي جَاعِلٌ لا خلاف بين القراء في إسكان يائه . إِنِّي أَعْلَمُ هذه أول ياء إضافة وقعت في القرآن الكريم ، وقد قرأ بفتحها وصلا نافع والمكي والبصري وأبو جعفر وإذا وقفوا أسكنوها كما هو ظاهر ، وقد فرق العلماء بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة بفروق ثلاثة : الأول : أن ياءات الإضافة ثابتة في رسم المصاحف بخلاف ياءات الزوائد . الثاني : أن ياءات الإضافة زائدة على الكلمة فلا تكون لامًا لها أبدا فهي كهاء الضمير وكافه . وياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لاما للكلمة نحو يَسْرِ و يَوْمَ يَأْتِ و الدَّاعِ و الْمُنَادِ . الثالث : أن الخلاف في ياء الإضافة دائر بين الفتح والإسكان ؛ وفي الزوائد دائر بين الحذف والإثبات . آدَمَ لا يخفى ما فيه لورش من البدل وكذا ما في أَنْبِئُونِي وكذا ما في الأَسْمَاءَ لورش وحمزة وصلا ووقفا . أَنْبِئُونِي فيه لحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه : التسهيل بين بين ، والإبدال ياء خالصة . والحذف ولأبي جعفر الحذف في الحالين . هَؤُلاءِ إِنْ فيه همزتان متفقتان من كلمتين ، وقد اختلف فيهما مذاهب القراء ، وإليك بيانها مفصلة . قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، ووجه المد النظر للأصل ووجه القصر الاعتداد بعارض التسهيل . ومن القواعد المقررة أن كل حرف مد وقع قبل همز مغير بأي نوع من أنواع التغيير يجوز مده على الأصل وقصره رعاية

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالْوَتْرِ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . يَسْرِ أثبت ياءه وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . إِرَمَ فخم ورش راءه قولا واحدا من طريق التيسير والشاطبية لكونه اسما أعجميا أو مشابها للأسماء الأعجمية . بِالْوَادِ أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما قنبل فأثبتها وصلا واختلف عنه وقفا فروي عنه إثباتها وروى عنه حذفها والوجهان صحيحان مقروء بهما من طريق الحرز والباقون بحذفها مطلقا . عَلَيْهِمْ ، ابْتَلاهُ جلي . لَبِالْمِرْصَادِ ورش كغيره في تفخيم الراء لوجود حرف الاستعلاء . رَبِّي أَكْرَمَنِ رَبِّي أَهَانَنِ ، فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم وأثبت الياء في أَكْرَمَنِ و أَهَانَنِ وصلا المدنيان وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما أبو عمرو فحذفها في الوقف قولا واحدا وأما في الوصل فروي عنه إثباتها وروي عنه حذفها وهو الأشهر وإن كان الوجهان عنه صحيحين . والباقون بحذفها مطلقا . فَقَدَرَ شدد الدال الشامي وأبو جعفر وخففها غيرهما . تُكْرِمُونَ وَلا تَحَاضُّونَ ، وَتَأْكُلُونَ ، وَتُحِبُّونَ ، قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة مع ضم الحاء ، في تحضون وأبو عمرو ويعقوب بياء الغيبة في الأربعة مع ضم الحاء كذلك في تحضون ، والكوفيون وأبو جعفر بتاء الخطاب في الأربعة مع فتح الحاء وألف بعدها مع المد المشبع في تحضون . وَجِيءَ قرأ هشام ورويس والكسائي بإشمام كسرة الجيم الضم وغيرهم بالكسرة الخالصة . لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ ، قرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء والباقون بكسرهما الْمُطْمَئِنَّةُ لحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين فقط . جَنَّتِي آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة الأعلى من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : الأَعْلَى ، <آية ا

موقع حَـدِيث