حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ "

) ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ( 23 ) ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 ) . قَوْلُهُ : ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَتَنْزِيلِهِ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تُوعِيهِ صُدُورُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ التَّكْذِيبِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( يُوعُونَ ) قَالَ : يَكْتُمُونَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ قَالَ : الْمَرْءُ يُوعِي مَتَاعَهُ وَمَالَهُ هَذَا فِي هَذَا ، وَهَذَا فِي هَذَا ، هَكَذَا يَعْرِفُ اللَّهُ مَا يُوعُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَالْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ مِمَّا تُوعِيهِ قُلُوبُهُمْ ، وَيَجْتَمِعُ فِيهَا مِنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ ، فَالْقُلُوبُ وِعَاءُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا ، الْخَيْرُ وَالشَّرُّ ، يُعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ، وَلَقَدْ وَعَى لَكُمْ مَا لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا هُوَ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُدْخِلُوا عَلَى مَكَارِمِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ بَعْضَ هَذِهِ الْخَبَثِ مَا يُفْسِدُهَا .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ( يُوعُونَ ) قَالَ فِي صُدُورِهِمْ . وَقَوْلُهُ : ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَبَشِّرْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مُوجِعٌ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَقُولُ : إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْهُمْ وَصَدَّقُوا ، وَأَقَرُّوا بِتَوْحِيدِهِ ، وَنُبُوَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ . وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ : يَقُولُ : وَأَدَّوْا فَرَائِضَ اللَّهِ ، وَاجْتَنَبُوا رُكُوبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رُكُوبَهُ .

وَقَوْلُهُ : لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ : ثَوَابٌ غَيْرُ مَحْسُوبٍ وَلَا مَنْقُوصٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ يَقُولُ : غَيْرُ مَنْقُوصٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ يَعْنِي : غَيْرُ مَحْسُوبٍ . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ

القراءات2 آية
سورة الانشقاق آية 241 قراءة

﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لا أُقْسِمُ ، وَلا أُقْسِمُ ، لا خلاف بين العشرة في إثبات الألف بعد اللام في الموضعين . أَيَحْسَبُ معا فتح السين فيهما الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها غيرهم . يَقْدِرَ ، عَلَيْهِ ، عَلَيْهِمْ ، جلي . لُبَدًا شدد الباء أبو جعفر وخففها الباقون . فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعَامٌ قرأ المكي والبصري والكسائي بفتح الكاف من فَكُّ ونصب التاء المثناة الفوقية من رَقَبَةٍ . وفتح الهمزة والميم من غير تنوين وحذف الألف بعد العين من إِطْعَامٌ . والباقون برفع الكاف من فَكُّ ، وجر التاء من رَقَبَةٍ وكسر الهمزة . وإثبات الألف بعد العين ورفع الميم وتنوينها من إِطْعَامٌ . الْمَشْأَمَةِ لحمزة فيه وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين وحذف الهمزة . مُؤْصَدَةٌ قرأ البصريان وحفص وحمزة وخلف بهمزة ساكنة بعد الميم والباقون بإبدالها واوا ساكنة مدية ومعهم حمزة إن وقف ولا إبدال فيه للسوسي لأنه من المستثنيات .

سورة الانشقاق آية 251 قراءة

﴿ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لا أُقْسِمُ ، وَلا أُقْسِمُ ، لا خلاف بين العشرة في إثبات الألف بعد اللام في الموضعين . أَيَحْسَبُ معا فتح السين فيهما الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها غيرهم . يَقْدِرَ ، عَلَيْهِ ، عَلَيْهِمْ ، جلي . لُبَدًا شدد الباء أبو جعفر وخففها الباقون . فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعَامٌ قرأ المكي والبصري والكسائي بفتح الكاف من فَكُّ ونصب التاء المثناة الفوقية من رَقَبَةٍ . وفتح الهمزة والميم من غير تنوين وحذف الألف بعد العين من إِطْعَامٌ . والباقون برفع الكاف من فَكُّ ، وجر التاء من رَقَبَةٍ وكسر الهمزة . وإثبات الألف بعد العين ورفع الميم وتنوينها من إِطْعَامٌ . الْمَشْأَمَةِ لحمزة فيه وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين وحذف الهمزة . مُؤْصَدَةٌ قرأ البصريان وحفص وحمزة وخلف بهمزة ساكنة بعد الميم والباقون بإبدالها واوا ساكنة مدية ومعهم حمزة إن وقف ولا إبدال فيه للسوسي لأنه من المستثنيات .

موقع حَـدِيث