حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ "

) ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ( 17 ) ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) . وَهَذَا قَسَمٌ أَقْسَمَ رَبُّنَا بِالشَّفَقِ ، وَالشَّفَقُ : الْحُمْرَةُ فِي الْأُفُقِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ مِنَ الشَّمْسِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ الْحُمْرَةُ كَمَا قُلْنَا ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ النَّهَارُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ : الشَّفَقُ ، قَالَ : لَا تَقُلِ : الشَّفَقُ ، إِنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّمْسِ ، وَلَكِنْ قُلْ : حُمْرَةُ الْأُفُقِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : الشَّفَقُ ، قَالَ : النَّهَارُ كُلُّهُ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ قَالَ : النَّهَارِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : الشَّفَقُ : هُوَ اسْمٌ لِلْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ ، وَقَالُوا : هُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِالنَّهَارِ مُدْبِرًا ، وَاللَّيْلِ مُقْبِلًا . وَأَمَّا الشَّفَقُ الَّذِي تَحِلُّ بِهِ صَلَاةُ الْعِشَاءِ ، فَإِنَّهُ لِلْحُمْرَةِ عِنْدَنَا لِلْعِلَّةِ الَّتِي قَدْ بَيَّنَّاهَا فِي كِتَابِنَا كِتَابِ الصَّلَاةِ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ يَقُولُ : وَاللَّيْلِ وَمَا جَمَعَ مِمَّا سَكَنَ وَهَدَأَ فِيهِ مِنْ ذِي رُوحٍ كَانَ يَطِيرُ ، أَوْ يَدِبُّ نَهَارًا ، يُقَالُ مِنْهُ : وَسَقْتُهُ أَسِقُهُ وَسْقًا ، وَمِنْهُ طَعَامٌ مَوْسُوقٌ ، وَهُوَ الْمَجْمُوعُ فِي غَرَائِرَ أَوْ وِعَاءٍ ، وَمِنْهُ الْوَسْقُ ، وَهُوَ الطَّعَامُ الْمُجْتَمِعُ الْكَثِيرُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، يُقَالُ : هُوَ سِتُّونَ صَاعًا ، وَبِهِ جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَمَا وَسَقَ يَقُولُ : وَمَا جَمَعَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : وَمَا جَمَعَ .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ : سَأَلَ حَفْصٌ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : وَمَا جَمَعَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : وَمَا جَمَعَ ، يَقُولُ : مَا آوَى فِيهِ مِنْ دَابَّةٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ : وَمَا لَفَّ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : وَمَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ ، وَمَا أَدْخَلَ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ حَادِيَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ يَقُولُ : وَمَا جَمَعَ مِنْ نَجْمٍ أَوْ دَابَّةٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا وَسَقَ قَالَ : وَمَا جَمَعَ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : وَمَا جَمَعَ ، مُجْتَمِعٌ فِيهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي يَجْمَعُهَا اللَّهُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهِ ، وَأَشْيَاءُ تَكُونُ فِي اللَّيْلِ لَا تَكُونُ فِي النَّهَارِ مَا جُمِعَ مِمَّا فِيهِ مَا يَأْوِي إِلَيْهِ ، فَهُوَ مِمَّا جَمَعَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ يَقُولُ : مَا لَفَّ عَلَيْهِ . قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : وَمَا دَخَلَ فِيهِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ : وَمَا جَمَعَ . قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا وَسَقَ : وَمَا جَمَعَ ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرِ : مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : مَا حَازَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَمَا سَاقَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثَنَا حُسَيْنٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ وَسُئِلَ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : مَا سَاقَ مِنْ ظُلْمَةٍ ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ ، ذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى مَأْوَاهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ يَقُولُ : مَا سَاقَ مِنْ ظُلْمَةٍ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ سَاقَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى مَأْوَاهُ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ : مَا سَاقَ مَعَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ إِذَا أَقْبَلَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ يَعْنِي : وَمَا سَاقَ اللَّيْلُ مِنْ شَيْءٍ جَمَعَهُ النُّجُومُ ، وَيُقَالُ : وَاللَّيْلِ وَمَا جَمَعَ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ يَقُولُ : وَبِالْقَمَرِ إِذَا تَمَّ وَاسْتَوَى .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ يَقُولُ : إِذَا اسْتَوَى . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ قَالَ : إِذَا اجْتَمَعَ وَاسْتَوَى .

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ قَالَ : إِذَا اسْتَوَى . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنْ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ : سَأَلَ حَفْصٌ الْحَسَنَ ، عَنْ قَوْلِهِ : ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ قَالَ : إِذَا اجْتَمَعَ ، إِذَا امْتَلَأَ . حَدَّثَنِي أَبُو كُدَيْنَةَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ قَالَ : لِثَلَاثِ عَشْرَةَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

قَالَ ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ إِذَا اتَّسَقَ قَالَ : إِذَا اسْتَوَى . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ : إِذَا اسْتَوَى .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ إِذَا اتَّسَقَ : إِذَا اسْتَدَارَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ : إِذَا اسْتَوَى . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ قَالَ : إِذَا اجْتَمَعَ فَاسْتَوَى .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ قَالَ : إِذَا اسْتَوَى . وَقَوْلُهُ : ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَتِهِ ، فَقَرَأَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابُهُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَامَّةُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَالْكُوفَةِ ( لَتَرْكَبَنَّ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْبَاءِ . وَاخْتَلَفَ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي مَعْنَاهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَتَرْكَبَنَّ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَأَمْرًا بَعْدَ أَمْرٍ مِنَ الشَّدَائِدِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ : ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يَعْنِي نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : مَنْزِلًا بَعْدَ مَنْزِلٍ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يَقُولُ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ يَعْنِي : مَنْزِلًا بَعْدَ مَنْزِلٍ ، وَيُقَالُ : أَمْرًا بَعْدَ أَمْرٍ ، وَحَالًا بَعْدَ حَالٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا هَوْذَةُ ، قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ : سَأَلَ حَفْصٌ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : مَنْزِلًا عَنْ مَنْزِلٍ ، وَحَالًا بَعْدَ حَالٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا شَرِيْكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ مُرَّةَ عَنْ قَوْلِهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ . قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ نَصْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : لَتَرْكَبُنَّ الْأُمُورَ حَالًا بَعْدَ حَالٍ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ يَقُولُ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَمَنْزِلًا عَنْ مَنْزِلٍ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ مَنْزِلًا بَعْدَ مَنْزِلٍ ، وَحَالًا بَعْدَ حَالٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : أَمْرًا بَعْدَ أَمْرٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : أَمْرًا بَعْدَ أَمْرٍ . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ عُنِيَ بِذَلِكَ : لَتَرْكَبَنَّ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ سَمَاءً بَعْدَ سَمَاءٍ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةَ ( لَتَرْكَبَنَّ ) يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ السَّمَاوَاتِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ سَمَاءً عَنْ سَمَاءٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمَاءٌ بَعْدَ سَمَاءٍ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمَاءً فَوْقَ سَمَاءٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَتَرْكَبَنَّ الْآخِرَةَ بَعْدَ الْأُولَى . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : الْآخِرَةَ بَعْدَ الْأُولَى .

وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ : إِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَتَغَيَّرُ ضُرُوبًا مِنَ التَّغْيِيرِ ، وَتَشَقَّقُ بِالْغَمَامِ مَرَّةً وَتَحْمَرُّ أُخْرَى ، فَتَصِيرُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ، وَتَكُونُ أُخْرَى كَالْمُهْلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : السَّمَاءُ مَرَّةً كَالدِّهَانِ ، وَمَرَّةً تَشَقَّقُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثْنِي ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الزَّرْقَاءِ الْهَمْدَانِيَّ ، وَلَيْسَ بِأَبِي الزَّرْقَاءِ الَّذِي يُحَدِّثُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : السَّمَاءَ .

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : هِيَ السَّمَاءُ تَغْبَرُّ وَتَحْمَرُّ وَتَشَقَّقُ . حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، فِي قَوْلِهِ : ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : هِيَ السَّمَاءُ تَشَقَّقُ ، ثُمَّ تَحْمَرُّ ، ثُمَّ تَنْفَطِرُ ; قَالَ : وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَالًا بَعْدَ حَالٍ . حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْحَرْفِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : السَّمَاءُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَمَنْزِلَةً بَعْدَ مَنْزِلَةٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : هِيَ السَّمَاءُ . حَدَّثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا نَصْبًا ، قَالَ : هِيَ السَّمَاءُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : هِيَ السَّمَاءُ تُغَيِّرُ لَوْنًا بَعْدَ لَوْنٍ .

وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ ( لَتَرْكَبُنَّ ) بِالتَّاءِ ، وَبِضَمِّ الْبَاءِ عَلَى وَجْهِ الْخِطَابِ لِلنَّاسِ كَافَّةً أَنَّهُمْ يَرْكَبُونَ أَحْوَالَ الشِّدَّةِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ . وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِالْيَاءِ وَبِضَمِّ الْبَاءِ ، عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنِ النَّاسِ كَافَّةً ، أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَاتِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ : قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ وَبِفَتْحِ الْبَاءِ ؛ لِأَنَّ تَأْوِيلَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ مِنْ جَمِيعِهِمْ بِذَلِكَ وَرَدَ ، وَإِنْ كَانَ لِلْقِرَاءَاتِ الْأُخَرِ وُجُوهٌ مَفْهُومَةٌ .

وَإِذَا كَانَ الصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا فَالصَّوَابُ مِنَ التَّأْوِيلِ قَوْلُ مَنْ قَالَ ( لَتَرْكَبَنَّ ) أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَأَمْرًا بَعْدَ أَمْرٍ مِنَ الشَّدَائِدِ . وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ - وَإِنْ كَانَ الْخِطَابُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَجَّهًا - جَمِيعُ النَّاسِ ، أَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ مِنْ شَدَائِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهِ أَحْوَالًا . وَإِنَّمَا قُلْنَا : عُنِيَ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْكَلَامَ قَبْلَ قَوْلِهِ ( ﴿لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) جَرَى بِخِطَابِ الْجَمِيعِ ، وَكَذَلِكَ بَعْدَهُ ، فَكَانَ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نَظِيرَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ .

وَقَوْلُهُ : طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي بَنَاتِ طَبَقٍ : إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ . وَقَوْلُهُ : ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَلَا يُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَقَدْ أَقْسَمَ لَهُمْ رَبُّهُمْ بِأَنَّهُمْ رَاكِبُونَ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ مَعَ مَا قَدْ عَايَنُوا مِنْ حُجَجِهِ بِحَقِيقَةِ تَوْحِيدِهِ . وَقَدْ حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ : بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَبِهَذَا الْأَمْرِ .

وَقَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ كِتَابُ رَبِّهِمْ لَا يَخْضَعُونَ وَلَا يَسْتَكِينُونَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى السُّجُودِ قَبْلُ بِشَوَاهِدِهِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ .

القراءات3 آية
سورة الانشقاق آية 161 قراءة

﴿ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالْوَتْرِ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . يَسْرِ أثبت ياءه وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . إِرَمَ فخم ورش راءه قولا واحدا من طريق التيسير والشاطبية لكونه اسما أعجميا أو مشابها للأسماء الأعجمية . بِالْوَادِ أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما قنبل فأثبتها وصلا واختلف عنه وقفا فروي عنه إثباتها وروى عنه حذفها والوجهان صحيحان مقروء بهما من طريق الحرز والباقون بحذفها مطلقا . عَلَيْهِمْ ، ابْتَلاهُ جلي . لَبِالْمِرْصَادِ ورش كغيره في تفخيم الراء لوجود حرف الاستعلاء . رَبِّي أَكْرَمَنِ رَبِّي أَهَانَنِ ، فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم وأثبت الياء في أَكْرَمَنِ و أَهَانَنِ وصلا المدنيان وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما أبو عمرو فحذفها في الوقف قولا واحدا وأما في الوصل فروي عنه إثباتها وروي عنه حذفها وهو الأشهر وإن كان الوجهان عنه صحيحين . والباقون بحذفها مطلقا . فَقَدَرَ شدد الدال الشامي وأبو جعفر وخففها غيرهما . تُكْرِمُونَ وَلا تَحَاضُّونَ ، وَتَأْكُلُونَ ، وَتُحِبُّونَ ، قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة مع ضم الحاء ، في تحضون وأبو عمرو ويعقوب بياء الغيبة في الأربعة مع ضم الحاء كذلك في تحضون ، والكوفيون وأبو جعفر بتاء الخطاب في الأربعة مع فتح الحاء وألف بعدها مع المد المشبع في تحضون . وَجِيءَ قرأ هشام ورويس والكسائي بإشمام كسرة الجيم الضم وغيرهم بالكسرة الخالصة . لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ ، قرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء والباقون بكسرهما الْمُطْمَئِنَّةُ لحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين فقط . جَنَّتِي آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة الأعلى من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : الأَعْلَى ، <آية ا

سورة الانشقاق آية 191 قراءة

﴿ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَالْوَتْرِ كسر الواو الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . يَسْرِ أثبت ياءه وصلا المدنيان والبصري وفي الحالين المكي ويعقوب وحذفها الباقون مطلقا . إِرَمَ فخم ورش راءه قولا واحدا من طريق التيسير والشاطبية لكونه اسما أعجميا أو مشابها للأسماء الأعجمية . بِالْوَادِ أثبت الياء وصلا ورش وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما قنبل فأثبتها وصلا واختلف عنه وقفا فروي عنه إثباتها وروى عنه حذفها والوجهان صحيحان مقروء بهما من طريق الحرز والباقون بحذفها مطلقا . عَلَيْهِمْ ، ابْتَلاهُ جلي . لَبِالْمِرْصَادِ ورش كغيره في تفخيم الراء لوجود حرف الاستعلاء . رَبِّي أَكْرَمَنِ رَبِّي أَهَانَنِ ، فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم وأثبت الياء في أَكْرَمَنِ و أَهَانَنِ وصلا المدنيان وفي الحالين البزي ويعقوب ، وأما أبو عمرو فحذفها في الوقف قولا واحدا وأما في الوصل فروي عنه إثباتها وروي عنه حذفها وهو الأشهر وإن كان الوجهان عنه صحيحين . والباقون بحذفها مطلقا . فَقَدَرَ شدد الدال الشامي وأبو جعفر وخففها غيرهما . تُكْرِمُونَ وَلا تَحَاضُّونَ ، وَتَأْكُلُونَ ، وَتُحِبُّونَ ، قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بتاء الخطاب في الأفعال الأربعة مع ضم الحاء ، في تحضون وأبو عمرو ويعقوب بياء الغيبة في الأربعة مع ضم الحاء كذلك في تحضون ، والكوفيون وأبو جعفر بتاء الخطاب في الأربعة مع فتح الحاء وألف بعدها مع المد المشبع في تحضون . وَجِيءَ قرأ هشام ورويس والكسائي بإشمام كسرة الجيم الضم وغيرهم بالكسرة الخالصة . لا يُعَذِّبُ وَلا يُوثِقُ ، قرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء والباقون بكسرهما الْمُطْمَئِنَّةُ لحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين فقط . جَنَّتِي آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة الأعلى من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : الأَعْلَى ، <آية ا

سورة الانشقاق آية 202 قراءة

﴿ فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لا أُقْسِمُ ، وَلا أُقْسِمُ ، لا خلاف بين العشرة في إثبات الألف بعد اللام في الموضعين . أَيَحْسَبُ معا فتح السين فيهما الشامي وعاصم وحمزة وأبو جعفر وكسرها غيرهم . يَقْدِرَ ، عَلَيْهِ ، عَلَيْهِمْ ، جلي . لُبَدًا شدد الباء أبو جعفر وخففها الباقون . فَكُّ رَقَبَةٍ ، أَوْ إِطْعَامٌ قرأ المكي والبصري والكسائي بفتح الكاف من فَكُّ ونصب التاء المثناة الفوقية من رَقَبَةٍ . وفتح الهمزة والميم من غير تنوين وحذف الألف بعد العين من إِطْعَامٌ . والباقون برفع الكاف من فَكُّ ، وجر التاء من رَقَبَةٍ وكسر الهمزة . وإثبات الألف بعد العين ورفع الميم وتنوينها من إِطْعَامٌ . الْمَشْأَمَةِ لحمزة فيه وقفا نقل حركة الهمزة إلى الشين وحذف الهمزة . مُؤْصَدَةٌ قرأ البصريان وحفص وحمزة وخلف بهمزة ساكنة بعد الميم والباقون بإبدالها واوا ساكنة مدية ومعهم حمزة إن وقف ولا إبدال فيه للسوسي لأنه من المستثنيات .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلَلآخِرَةُ ، خَيْرٌ ، جلي . الأُولَى لورش ثلاثة البدل ، وعلى كل التقليل فقط لكونه رأس آية . فَحَدِّثْ آخر السورة وآخر الربع . الممال سورة الشمس والليل والضحى من السور الإحدى عشرة . " رءوس الآي الممالة " : وَضُحَاهَا ، تَلاهَا ، جَلاهَا ، يَغْشَاهَا ، بَنَاهَا ؛ طَحَاهَا ، سَوَّاهَا ، وَتَقْوَاهَا ، زَكَّاهَا ، دَسَّاهَا ، بِطَغْوَاهَا ، أَشْقَاهَا ، وَسُقْيَاهَا ، فَسَوَّاهَا ، عُقْبَاهَا ، يَغْشَى ، تَجَلَّى ، وَالأُنْثَى ، لَشَتَّى ، وَاتَّقَى ، بِالْحُسْنَى ، لِلْيُسْرَى ، وَاسْتَغْنَى ، بِالْحُسْنَى ، لِلْعُسْرَى ، تَرَدَّى ، لَلْهُدَى ، وَالأُولَى ، تَلَظّ

موقع حَـدِيث