حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى "

) ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ( 3 ) ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ( 4 ) ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ( 5 ) ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى ( 6 ) ﴿إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ( 7 ) . اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : عَظِّمْ رَبَّكَ الْأَعْلَى ، لَا رَبَّ أَعْلَى مِنْهُ وَأَعْظَمَ ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ إِذَا قَرَأَ ذَلِكَ قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى قَالَ : وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ كَذَلِكَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سُفْيَانُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلْيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأَ : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى فَقَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيِّ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، كَانَ إِذَا قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى يَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ، وَإِذَا قَرَأَ ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَتَى عَلَى آخِرِهَا ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ؟ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبَلَى . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَهَا قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ خَارِجَةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : نَزِّهْ يَا مُحَمَّدُ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، أَنْ تُسَمِّيَ بِهِ شَيْئًا سِوَاهُ ، يَنْهَاهُ بِذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ تَسْمِيَتِهِمْ آلِهَتُهُمْ بَعْضُهَا الْلَاتِ وَبَعْضُهَا الْعُزَّى . وَقَالَ غَيْرُهُمْ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : نَزِّهِ اللَّهَ عَمَّا يَقُولُ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ كَمَا قَالَ : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَقَالُوا : مَعْنَى ذَلِكَ : سَبِّحْ رَبَّكَ الْأَعْلَى; قَالُوا : وَلَيْسَ الِاسْمُ مَعْنِيًّا .

وَقَالَ آخَرُونَ : نَزِّهْ تَسْمِيَتَكَ يَا مُحَمَّدُ رَبَّكَ‌ الْأَعْلَى وَذِكْرَكَ إِيَّاهُ أَنْ تَذْكُرَهُ إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ خَاشِعٌ مُتَذَلِّلٌ; قَالُوا : وَإِنَّمَا عُنِيَ بِالِاسْمِ : التَّسْمِيَةُ ، وَلَكِنْ وُضِعَ الِاسْمُ مَكَانَ الْمَصْدَرِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى : صَلِّ بِذِكْرِ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ ، يَعْنِي بِذَلِكَ : صَلِّ وَأَنْتَ لَهُ ذَاكِرٌ ، وَمِنْهُ وَجِلٌ خَائِفٌ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : نَزِّهِ اسْمَ رَبِّكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهِ الْآلِهَةَ وَالْأَوْثَانَ ، لَمَا ذَكَرْتُ مِنَ الْأَخْبَارِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قَرَءُوا ذَلِكَ قَالُوا : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ، فَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ مَعْنَاهُ كَانَ عِنْدَهُمْ مَعْلُومًا : عَظِّمِ اسْمَ رَبِّكَ وَنَزِّهْهُ .

وَقَوْلُهُ : ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى يَقُولُ : الَّذِي خَلَقَ الْأَشْيَاءَ فَسَوَّى خَلْقَهَا ، وَعَدَّلَهَا ، وَالتَّسْوِيَةُ التَّعْدِيلُ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالَّذِي قَدَّرَ خَلْقَهُ فَهَدَى . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : ( فَهَدَى ) ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَدَى الْإِنْسَانَ لِسَبِيلِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَالْبَهَائِمِ لِلْمَرَاتِعِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ( قَدَّرَ فَهَدَى ) قَالَ : هَدَى الْإِنْسَانَ لِلشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ ، وَهَدَى الْأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ ، هَدَى الذُّكُورَ لِمَأْتَى الْإِنَاثِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ فِيمَا مَضَى .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، أَنَّ اللَّهَ عَمَّ بِقَوْلِهِ : ( فَهَدَى ) الْخَبَرَ عَنْ هِدَايَتِهِ خَلْقِهِ ، وَلَمْ يُخَصَّصْ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُونَ مَعْنًى ، وَقَدْ هَدَاهُمْ لِسَبِيلِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَهَدَى الذُّكُورَ لِمَأْتَى الْإِنَاثِ ، فَالْخَبَرُ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى يَأْتِيَ خَبَرٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، دَالٌّ عَلَى خُصُوصِهِ . وَاجْتَمَعَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى تَشْدِيدِ الدَّالِّ مِنْ قَدَّرَ ، غَيْرَ الْكِسَائِيِّ فَإِنَّهُ خَفَّفَهَا . وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ التَّشْدِيدُ ؛ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ .

وَقَوْلُهُ : ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى يَقُولُ : وَالَّذِي أَخْرَجَ مِنَ الْأَرْضِ مَرْعَى الْأَنْعَامِ مِنْ صُنُوفِ النَّبَاتِ وَأَنْوَاعِ الْحَشِيشِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُكْرَمٍ ، قَالَ ثَنَا الْحَفَرِيُّ ، قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ أَخْرَجَ الْمَرْعَى قَالَ : النَّبَاتَ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى الْآيَةَ ، نَبَتَ كَمَا رَأَيْتُمْ بَيْنَ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَبْيَضَ . وَقَوْلُهُ : ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَجَعَلَ ذَلِكَ الْمَرْعَى غُثَاءً ، وَهُوَ مَا جَفَّ مِنَ النَّبَاتِ وَيَبِسَ ، فَطَارَتْ بِهِ الرِّيحُ; وَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِ هَاهُنَا أَنَّهُ جَعَلَهُ هَشِيمًا يَابِسًا مُتَغَيِّرًا إِلَى الْحُوَّةِ ، وَهِيَ السَّوَادُ مِنْ بَعْدِ الْبَيَاضِ أَوِ الْخُضْرَةِ مِنْ شِدَّةِ الْيُبْسِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : غُثَاءً أَحْوَى يَقُولُ : هَشِيمًا مُتَغَيِّرًا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : غُثَاءً أَحْوَى قَالَ : غُثَاءُ السَّيْلِ أَحَوَى ، قَالَ : أَسْوَدُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : غُثَاءً أَحْوَى قَالَ : يَعُودُ يُبْسًا بَعْدَ خُضْرَةٍ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنْ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى قَالَ : كَانَ بَقْلًا وَنَبَاتًا أَخْضَرَ ، ثُمَّ هَاجَ فَيَبِسَ ، فَصَارَ غُثَاءً أَحَوَى تَذْهَبُ بِهِ الرِّيَاحُ وَالسُّيُولُ .

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ ، وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَحَوَى ؛ أَيْ : أَخْضَرَ إِلَى السَّوَادِ ، فَجَعَلَهُ غُثَاءً بَعْدَ ذَلِكَ ، وَيَعْتَلُّ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ : حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ فِيهَا الذِّهَابُ وَحَفَّتْهَا الْبَرَاعِيمُ وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَدْفُوعٍ أَنْ يَكُونَ مَا اشْتَدَّتْ خُضْرَتُهُ مِنَ النَّبَاتِ ، قَدْ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ أَسْوَدَ ، غَيْرَ صَوَابٍ عِنْدِي بِخِلَافِهِ تَأْوِيلُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي أَنَّ الْحَرْفَ إِنَّمَا يَحْتَالُ لِمَعْنَاهُ الْمُخْرَجِ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهٌ مَفْهُومٌ إِلَّا بِتَقْدِيمِهِ عَنْ مَوْضِعِهِ ، أَوْ تَأْخِيرِهِ ، فَأَمَّا وَلَهُ فِي مَوْضِعِهِ وَجْهٌ صَحِيحٌ فَلَا وَجْهَ لِطَلَبِ الِاحْتِيَالِ لِمَعْنَاهُ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ . وَقَوْلُهُ : ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : سَنُقْرِئُكَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْقُرْآنُ فَلَا تَنْسَاهُ ، إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : فَلا تَنْسَى إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ هَذَا الْقُرْآنَ وَيُحَفِّظُهُ عَلَيْهِ ، وَنَهَى مِنْهُ أَنْ يَعْجَلَ بِقِرَاءَتِهِ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ١٦ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ; قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى قَالَ : كَانَ يَتَذَكَّرُ الْقُرْآنَ فِي نَفْسِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَى ، فَقَالَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةَ : مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى النِّسْيَانِ ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ : فَلَا تَنْسَى ، إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَنْسَاهُ ، وَلَا تَذْكُرَهُ ، قَالُوا : ذَلِكَ هُوَ مَا نَسَخَهُ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَرَفَعَ حُكْمَهُ وَتِلَاوَتَهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْسَى شَيْئًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى النِّسْيَانِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : التَّرْكُ; وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَامِ : سَنُقْرِئُكَ يَا مُحَمَّدُ فَلَا تَتْرُكِ الْعَمَلَ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَتْرُكَ الْعَمَلَ بِهِ ، مِمَّا نَنْسَخُهُ .

وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ فِي ذَلِكَ : لَمْ يَشَأِ اللَّهُ أَنْ تَنْسَى شَيْئًا ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ : خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ وَلَا يَشَاءُ . قَالَ : وَأَنْتَ قَائِلٌ فِي الْكَلَامِ : لَأُعْطِيَنَّكَ كُلَّ مَا سَأَلْتَ إِلَّا مَا شِئْتُ ، وَإِلَّا أَنْ أَشَاءَ أَنْ أَمْنَعَكَ ، وَالنِّيَّةُ أَنْ لَا تَمْنَعُهُ ، وَلَا تَشَاءُ شَيْئًا . قَالَ : وَعَلَى هَذَا مُجَارِي الْأَيْمَانِ ، يُسْتَثْنَى فِيهَا ، وَنِيَّةُ الْحَالِفِ : اللِّمَامُ .

وَالْقَوْلُ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَلَا تَنْسَى إِلَّا أَنْ نَشَاءَ نَحْنُ أَنْ نُنْسِيَكَهُ بِنَسْخِهِ وَرَفْعِهِ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَرُ مَعَانِيهِ . وَقَوْلُهُ : إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْجَهْرَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ عَمَلِكَ مَا أَظْهَرْتَهُ وَأَعْلَنْتَهُ ( وَمَا يَخْفَى ) يَقُولُ : وَمَا يَخْفَى مِنْهُ فَلَمْ تُظْهِرْهُ مِمَّا كَتَمْتَهُ ، يَقُولُ : هُوَ يَعْلَمُ جَمِيعَ أَعْمَالِكَ سِرِّهَا وَعَلَانِيَتِهَا ; يَقُولُ : فَاحْذَرْهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْكَ وَأَنْتَ عَامِلٌ فِي حَالٍ مِنْ أَحْوَالِكَ بِغَيْرِ الَّذِي أَذِنَ لَكَ بِهِ .

القراءات6 آية
سورة الأعلى آية 11 قراءة

﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ قرأ الأخوان وخلف فيقتلون بضم الياء التحتية وفتح التاء الفوقية مبنيا للمفعول ، ويقتلون بفتح الياء التحتية وضم التاء الفوقية مبنيا للفاعل ، والباقون بفتح الياء وضم التاء في الأول وبضم الياء وفتح التاء في الثاني . عَلَيْهِ ، وَالْقُرْآنِ ، فَاسْتَبْشِرُوا ، الآمِرُونَ ، الْمُؤْمِنِينَ ، لِلنَّبِيِّ ، يَسْتَغْفِرُوا ، عَلَيْهِمُ الأَرْضُ ، صَغِيرَةً ، كَبِيرَةً ، جلي . اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها فيهما ، والباقون بكسر الهاء وياء ساكنة مدية بعدها فيهما وليس هناك خلاف في لفظ إِبْرَاهِيمَ الواقع قبل هذين في هذه السورة . الْعُسْرَةِ قرأ أبو جعفر بضم السين ، والباقون بإسكانها . " كاد تزيغ " قرأ حفص وحمزة بالياء على التذكير ، والباقون بالتاء على التأنيث . رَءُوفٌ قرأ البصريان وشعبة والأخوان وخلف بقصر الهمزة ، والباقون بمدها وفيها لورش ثلاثة البدل ، ولحمزة وقفا التسهيل فقط . ظَمَأٌ فيه لهشام وحمزة وقفا الإبدال والتسهيل بين بين . وَلا يَطَئُونَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة فيصير النطق بواو ساكنة بعد الطاء المفتوحة ولحمزة في الوقف عليه وجهان : الوجه المتقدم ، والتسهيل بين بين . مَوْطِئًا قرأ أبو جعفر بخلف عنه بإبدال الهمزة ياء خالصة وصلا ووقفا ، وبهذا الوجه وقف حمزة ، والباقون بالهمزة المحققة ، وهو الوجه الثاني لأبي جعفر . يَعْمَلُونَ آخر الربع . الممال اشْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . قُرْبَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، فِي التَّوْرَاةِ بالإمالة لابن ذكوان والبصري والكسائي وخلف في اختياره . وبالتقليل لورش وحمزة وقالون بخلف عنه ، والأنصار بالإمالة للبصري والد

سورة الأعلى آية 21 قراءة

﴿ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ قرأ الأخوان وخلف فيقتلون بضم الياء التحتية وفتح التاء الفوقية مبنيا للمفعول ، ويقتلون بفتح الياء التحتية وضم التاء الفوقية مبنيا للفاعل ، والباقون بفتح الياء وضم التاء في الأول وبضم الياء وفتح التاء في الثاني . عَلَيْهِ ، وَالْقُرْآنِ ، فَاسْتَبْشِرُوا ، الآمِرُونَ ، الْمُؤْمِنِينَ ، لِلنَّبِيِّ ، يَسْتَغْفِرُوا ، عَلَيْهِمُ الأَرْضُ ، صَغِيرَةً ، كَبِيرَةً ، جلي . اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها فيهما ، والباقون بكسر الهاء وياء ساكنة مدية بعدها فيهما وليس هناك خلاف في لفظ إِبْرَاهِيمَ الواقع قبل هذين في هذه السورة . الْعُسْرَةِ قرأ أبو جعفر بضم السين ، والباقون بإسكانها . " كاد تزيغ " قرأ حفص وحمزة بالياء على التذكير ، والباقون بالتاء على التأنيث . رَءُوفٌ قرأ البصريان وشعبة والأخوان وخلف بقصر الهمزة ، والباقون بمدها وفيها لورش ثلاثة البدل ، ولحمزة وقفا التسهيل فقط . ظَمَأٌ فيه لهشام وحمزة وقفا الإبدال والتسهيل بين بين . وَلا يَطَئُونَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة فيصير النطق بواو ساكنة بعد الطاء المفتوحة ولحمزة في الوقف عليه وجهان : الوجه المتقدم ، والتسهيل بين بين . مَوْطِئًا قرأ أبو جعفر بخلف عنه بإبدال الهمزة ياء خالصة وصلا ووقفا ، وبهذا الوجه وقف حمزة ، والباقون بالهمزة المحققة ، وهو الوجه الثاني لأبي جعفر . يَعْمَلُونَ آخر الربع . الممال اشْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . قُرْبَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، فِي التَّوْرَاةِ بالإمالة لابن ذكوان والبصري والكسائي وخلف في اختياره . وبالتقليل لورش وحمزة وقالون بخلف عنه ، والأنصار بالإمالة للبصري والد

سورة الأعلى آية 41 قراءة

﴿ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ قرأ الأخوان وخلف فيقتلون بضم الياء التحتية وفتح التاء الفوقية مبنيا للمفعول ، ويقتلون بفتح الياء التحتية وضم التاء الفوقية مبنيا للفاعل ، والباقون بفتح الياء وضم التاء في الأول وبضم الياء وفتح التاء في الثاني . عَلَيْهِ ، وَالْقُرْآنِ ، فَاسْتَبْشِرُوا ، الآمِرُونَ ، الْمُؤْمِنِينَ ، لِلنَّبِيِّ ، يَسْتَغْفِرُوا ، عَلَيْهِمُ الأَرْضُ ، صَغِيرَةً ، كَبِيرَةً ، جلي . اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها فيهما ، والباقون بكسر الهاء وياء ساكنة مدية بعدها فيهما وليس هناك خلاف في لفظ إِبْرَاهِيمَ الواقع قبل هذين في هذه السورة . الْعُسْرَةِ قرأ أبو جعفر بضم السين ، والباقون بإسكانها . " كاد تزيغ " قرأ حفص وحمزة بالياء على التذكير ، والباقون بالتاء على التأنيث . رَءُوفٌ قرأ البصريان وشعبة والأخوان وخلف بقصر الهمزة ، والباقون بمدها وفيها لورش ثلاثة البدل ، ولحمزة وقفا التسهيل فقط . ظَمَأٌ فيه لهشام وحمزة وقفا الإبدال والتسهيل بين بين . وَلا يَطَئُونَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة فيصير النطق بواو ساكنة بعد الطاء المفتوحة ولحمزة في الوقف عليه وجهان : الوجه المتقدم ، والتسهيل بين بين . مَوْطِئًا قرأ أبو جعفر بخلف عنه بإبدال الهمزة ياء خالصة وصلا ووقفا ، وبهذا الوجه وقف حمزة ، والباقون بالهمزة المحققة ، وهو الوجه الثاني لأبي جعفر . يَعْمَلُونَ آخر الربع . الممال اشْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . قُرْبَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، فِي التَّوْرَاةِ بالإمالة لابن ذكوان والبصري والكسائي وخلف في اختياره . وبالتقليل لورش وحمزة وقالون بخلف عنه ، والأنصار بالإمالة للبصري والد

سورة الأعلى آية 52 قراءة

﴿ فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قد ذكرنا في باب البسملة مذاهب الأئمة العشرة فيما بين كل سورتين من الأوجه فتذكر . الم فيه مدان لازمان فيمد كل منهما مدا مشبعا بقدر ثلاث ألفات كما سبق . وقرأ أبو جعفر بالسكت على كل حرف من حروف الهجاء سكتة لطيفة من غير تنفس ، فيسكت على ألف ، وعلى لام ، وعلى ميم ، ويلزم من السكت على لام إظهارها وعدم إدغامها في ميم ، والباقون بغير سكت . فِيهِ هُدًى قرأ ابن كثير بصلة هاء الضمير بياء لفظية ، وهذا مذهبه في كل هاء ضمير وقعت بعد ياء ساكنة وكان ما بعدها متحركا . فإن وقعت بعد حرف ساكن غير الياء وكان ما بعدها متحركا كذلك وصلها بواو لفظية ، مثل : منه واجتباه ، فلا توصل هاء الضمير عنده إلا إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما ذكر ، أما إذا وقعت بين متحركين نحو به وله فلا خلاف بين القراء في صلتها بياء إن وقعت بعد كسرة نحو به . وبواو إن وقعت بعد فتحة نحو له أو ضمة نحو صاحبه . فإن وقعت بين ساكنين نحو فِيهِ الْقُرْآنُ ، أو بين متحرك وساكن نحو لَهُ الْمُلْكُ فلا خلاف بين القراء في عدم صلتها . فحينئذ يكون لها أحوال أربعة كما ذكرنا ، فيصلها ابن كثير وحده في حالة وهي ما إذا وقعت بين ساكن ومتحرك كما سبق تمثيله . ويصلها جميع القراء في حالة ، وهي ما إذا وقعت بين متحركين كما تقدم . وتمتنع صلتها عند الجميع في حالتين : وهما إذا وقعت بين ساكنين ، أو بين متحرك وساكن وقد سبق التمثيل لهما ، فتدبر ، هذه هي القاعدة الكلية لجميع القراء في هاء الضمير . وهناك كلمات خرج فيها بعض القراء عن هذه القاعدة سنبينها في مواضعها إن شاء الله تعالى . يُؤْمِنُونَ قرأ ورش والسوسي وأبو جعفر بإبدال الهمزه واوا ساكنة وصلا ووقفا وكذا كل همزة ساكنة وقعت فاء للكلمة فإن ورشا يبدلها حرف مد من جنس حركة ما قبلها ما عدا كلمات مخصوصة سننبه عليها في محالها إن شاء الله ؛ وأما السوسي فإنه يبدل كل همزة ساكنة سواء أكانت فاء أم عينا أم لاما إلا كلمات معينة خرجت عن هذه القاعدة سنقفك عليها ، وكذا أبو جعفر فإن قاعدته العامة إبدال كل همزة ساكنة فاء كانت أم عينا أم لاما ، واستثنى من هذه القاعدة كلمتان فلا إبدال له فيهما وهما أَنْبِئْهُمْ بالبقرة وَنَبِّئْهُمْ بالحجر والقمر وقرأ حمزة بإبدال همزة يُؤْمِنُونَ عند الوقف فقط ، وكذا يبدل عند الوقف كل همز ساكن فتأمل . الصَّلاةَ قرأ ورش بتفخيم اللام ؛ وكذلك قرأ بتفخيم كل لام مفتوحة سواء أكانت مخففة أم مشددة . متوسطة أم متطرفة . إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء . سواء سكنت هذه الحروف أم فتحت ؛ وسواء خففت أم شددت . نحو : الصَّلاةَ ، و فَصَّلَ ، و مُصَلًّى ، و يَصْلَى ، وَبَطَلَ ، و مُعَطَّلَةٍ ، و مَطْلَعِ ، و طَلَّقْتُمُ <

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ قرأ الأخوان وخلف فيقتلون بضم الياء التحتية وفتح التاء الفوقية مبنيا للمفعول ، ويقتلون بفتح الياء التحتية وضم التاء الفوقية مبنيا للفاعل ، والباقون بفتح الياء وضم التاء في الأول وبضم الياء وفتح التاء في الثاني . عَلَيْهِ ، وَالْقُرْآنِ ، فَاسْتَبْشِرُوا ، الآمِرُونَ ، الْمُؤْمِنِينَ ، لِلنَّبِيِّ ، يَسْتَغْفِرُوا ، عَلَيْهِمُ الأَرْضُ ، صَغِيرَةً ، كَبِيرَةً ، جلي . اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها فيهما ، والباقون بكسر الهاء وياء ساكنة مدية بعدها فيهما وليس هناك خلاف في لفظ إِبْرَاهِيمَ الواقع قبل هذين في هذه السورة . الْعُسْرَةِ قرأ أبو جعفر بضم السين ، والباقون بإسكانها . " كاد تزيغ " قرأ حفص وحمزة بالياء على التذكير ، والباقون بالتاء على التأنيث . رَءُوفٌ قرأ البصريان وشعبة والأخوان وخلف بقصر الهمزة ، والباقون بمدها وفيها لورش ثلاثة البدل ، ولحمزة وقفا التسهيل فقط . ظَمَأٌ فيه لهشام وحمزة وقفا الإبدال والتسهيل بين بين . وَلا يَطَئُونَ قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة فيصير النطق بواو ساكنة بعد الطاء المفتوحة ولحمزة في الوقف عليه وجهان : الوجه المتقدم ، والتسهيل بين بين . مَوْطِئًا قرأ أبو جعفر بخلف عنه بإبدال الهمزة ياء خالصة وصلا ووقفا ، وبهذا الوجه وقف حمزة ، والباقون بالهمزة المحققة ، وهو الوجه الثاني لأبي جعفر . يَعْمَلُونَ آخر الربع . الممال اشْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . قُرْبَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، فِي التَّوْرَاةِ بالإمالة لابن ذكوان والبصري والكسائي وخلف في اختياره . وبالتقليل لورش وحمزة وقالون بخلف عنه ، والأنصار بالإمالة للبصري والد

سورة الأعلى آية 62 قراءة

﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمُؤْمِنُونَ ، لِيَنْفِرُوا ، وَلِيُنْذِرُوا ، إِلَيْهِمْ ، يَسْتَبْشِرُونَ ، كَافِرُونَ . لا يخفى كله . فِرْقَةٍ لا خلاف بين العشرة في تفخيم رائه لوقوع حرف الاستعلاء بعده فلو وقف عليه للكسائي فإن فتح ما قبل هاء التأنيث فخم الراء حتما كسائر القراء . وأما إن أمال ، فالظاهر جواز التفخيم والترقيق . قال في النشر القياس إجراء الترقيق والتفخيم في الراء لمن أمال هاء التأنيث ، ولا أعلم فيه نصا . انتهى . ويظهر أنه قاسه على فرق بالشعراء . أَوَلا يَرَوْنَ قرأ يعقوب وحمزة بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . رَءُوفٌ تقدم آنفا . والله تعالى أعلم .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على ألف ولام وراء سكتة خفيفة من غير تنفس . لَسَاحِرٌ قرأ المدنيان والبصريان والشامي بكسر السين وإسكان الحاء ، والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء وفيه ترقيق الراء لورش . يُدَبِّرُ رقق الراء ورش . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . إِنَّهُ يَبْدَأُ أبو جعفر بفتح الهمزة إنه ، والباقون بكسرها وقد رسمت الهمزة في يبدؤا واوا ففيه لهشام وحمزة خمسة أوجه وقفا : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع السكون والروم والإشمام . ضِيَاءً قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد ، والباقون بياء مفتوحة في موضع الهمزة . يُفَصِّلُ قرأ بالياء التحتية البصريان والمكي وحفص ، والباقون بنون العظمة . وَاطْمَأَنُّوا وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . مَأْوَاهُمُ ، يَهْدِيهِمْ ، تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ ، لا يخفى ما فيه . رَبِّ الْعَالَمِينَ آخر الربع . الممال كَافَّةً ، فِرْقَةٍ غلظة للكسائي بلا خلاف في الأول ، وبخلاف في الثاني والثالث ، الْكُفَّارِ وَ النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، زَادَتْهُ ، فَزَادَتْهُمْ معا لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه . جَاءَكُمْ لحمزة وخلف وابن ذكوان ، يَرَاكُمْ بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف ، وبالتقليل لورش ، لِلنَّاسِ للدوري عن البصري ، اسْتَوَى و مَأْوَاهُمُ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، الدُّنْيَا و دَعْوَاهُمْ معا بالإمالة للأصحاب ، وبالتقليل

سورة الأعلى آية 71 قراءة

﴿ إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على ألف ولام وراء سكتة خفيفة من غير تنفس . لَسَاحِرٌ قرأ المدنيان والبصريان والشامي بكسر السين وإسكان الحاء ، والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء وفيه ترقيق الراء لورش . يُدَبِّرُ رقق الراء ورش . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . إِنَّهُ يَبْدَأُ أبو جعفر بفتح الهمزة إنه ، والباقون بكسرها وقد رسمت الهمزة في يبدؤا واوا ففيه لهشام وحمزة خمسة أوجه وقفا : الإبدال والتسهيل بالروم والإبدال واوا مع السكون والروم والإشمام . ضِيَاءً قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد ، والباقون بياء مفتوحة في موضع الهمزة . يُفَصِّلُ قرأ بالياء التحتية البصريان والمكي وحفص ، والباقون بنون العظمة . وَاطْمَأَنُّوا وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . مَأْوَاهُمُ ، يَهْدِيهِمْ ، تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ ، لا يخفى ما فيه . رَبِّ الْعَالَمِينَ آخر الربع . الممال كَافَّةً ، فِرْقَةٍ غلظة للكسائي بلا خلاف في الأول ، وبخلاف في الثاني والثالث ، الْكُفَّارِ وَ النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، زَادَتْهُ ، فَزَادَتْهُمْ معا لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه . جَاءَكُمْ لحمزة وخلف وابن ذكوان ، يَرَاكُمْ بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف ، وبالتقليل لورش ، لِلنَّاسِ للدوري عن البصري ، اسْتَوَى و مَأْوَاهُمُ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، الدُّنْيَا و دَعْوَاهُمْ معا بالإمالة للأصحاب ، وبالتقليل

موقع حَـدِيث