الربع الخامس من الجزء الثامن
المص سكت أبو جعفر على ألف ولام وميم وص سكتة خفيفة بلا تنفس ، وظاهر أن السكت على لام يلزم منه إظهارها وعدم إدغامها في ميم . والباقون بترك السكت في ذلك كله .
تَذَكَّرُونَ قرأ الشامي بياء قبل التاء مع تخفيف الذال ، وقرأ الأخوان وخلف وحفص بحذف الياء وتخفيف الذال ، والباقون بحذف الياء وتشديد الذال .
بَأْسُنَا معا ، قَائِلُونَ ، إِلَيْهِمْ ، عَلَيْهِمْ ، غَائِبِينَ ، وَمَنْ خَفَّتْ ، خَسِرُوا ، فِي الأَرْضِ ، خَيْرٌ مِنْهُ ، صِرَاطَكَ ، أَيْدِيهِمْ ، وَمِنْ خَلْفِهِمْ ، جلي .
لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا قرأ أبو جعفر بضم التاء وصلا ، والباقون بكسرها كذلك .
أَنْظِرْنِي إِلَى أجمع العشرة على إسكان يائه .
مَذْءُومًا لا توسط فيه ولا مد لورش لوقوع الهمز بعد ساكن صحيح كقرآن ، ولحمزة فيه النقل عند الوقف فقط .
شِئْتُمَا أبدل همزه في الحالين أبو جعفر والسوسي ، وعند الوقف حمزة .
سَوْآتِهِمَا الثلاثة و سَوْآتِكُمْ اجتمع فيها لورش اللين وهو الواو والبدل فأما البدل فورش على أصله من إجراء الأوجه الثلاثة فيه ، وأما اللين فقد اختلف فيه عنه ، فمن العلماء من استثناه من حكم اللين ولم يجز فيه إلا القصر فألحقه بحرف اللين الذي لا همز بعده .
ومنهم من ألحقه بغيره من أمثاله فأجرى فيه التوسط والإشباع .
وعلى هذا يكون لورش في الكلمة تسعة أوجه حاصلة من ضرب الثلاثة التي في الواو في الثلاثة التي في البدل ، ولكن الذي حققه إمام الفن ابن الجزري واستصوبه أن الخلاف في الواو دائر بين القصر والتوسط فقط ولا إشباع فيها ، وذلك لأن من مذهبه الإشباع في اللين يستثني واو سوءات فيقصرها ، وأن ورشا ليس له إلا أربعة أوجه فقط . وهي قصر الواو وعليه في البدل الثلاثة ثم توسط الواو والبدل معا . ويمتنع توسط الواو مع مد البدل لأن من مذهبه التوسط في الواو ، ليس له في البدل إلا التوسط فقط وقد نظم ابن الجزري هذه الأوجه الأربعة في بيت واحد فقال :
وسوءات قصر الواو والهمز ثلثا، ووسطهما فالكل أربعة فادرِ
ولحمزة في الوقف عليها وجهان النقل والإدغام لأصالة الواو .
تُخْرَجُونَ قرأ ابن ذكوان والأخوان ويعقوب وخلف بفتح التاء وضم الراء ، والباقون بضم التاء وفتح الراء .
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْـزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا - إلى خَيْرٌ فيها لورش خمسة أوجه : الأول : قصر البدلين والواو مع فتح ذات الياء، الثاني : توسط البدلين وقصر الواو مع التقليل، الثالث : توسط البدلين والواو مع التقليل أيضا، الرابع : مد البدلين وقصر الواو مع الفتح، الخامس : مد البدلين وقصر الواو مع التقليل . وينبغي أن يعلم أن ليس المراد من القصر في الواو أن تمد حركتين ، بل المراد من القصر إذهاب المد بالكلية والنطق بواو ساكنة مجردة عن المد .
وَلِبَاسُ التَّقْوَى قرأ المدنيان والشامي والكسائي بفتح السين ، والباقون بضمها .
خَيْرٌ رقق الراء ورش .
يَذَّكَّرُونَ أجمعوا على تشديد الذال لأن المختلف فيه ما كان مبدوءا بالتاء المثناة الفوقية .
بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية ياء خالصة ، والباقون يحققونها ، ولا خلاف في تحقيق الأولى .
عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ سبق مثله .
وَيَحْسَبُونَ جلي .
مُهْتَدُونَ آخر الربع .
الممال
يَرَاكُمْ ، وَذِكْرَى للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش ، دَعْوَاهُمْ والتقوى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلفه . فَجَاءَهَا و جَاءَهُمْ لابن ذكوان وحمزة وخلف . نَارٍ للبصري والدوري والتقليل لورش . نَهَاكُمَا ، فَدَلاهُمَا ، وَنَادَاهُمَا وهدى بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلفه . الضَّلالَةُ للكسائي بلا خلاف .
واعلم أن يُوَارِي لا إمالة فيه لدوري الكسائي من طريق الحرز . وذكر الشاطبي الخلاف فيه خروج عن طريقه فلا يقرأ به .
المدغم
" الصغير إِذْ جَاءَهُمْ للبصري وهشام ، تَغْفِرْ لَنَا للبصري بخلف عن الدوري .
" الكبير أَمَرْتُكَ قَالَ ، جَهَنَّمَ مِنْكُمْ ، حَيْثُ شِئْتُمَا ، يَنْـزِعُ عَنْهُمَا ، هُوَ وَقَبِيلُهُ ، أَمَرَ رَبِّي ، ولا إدغام في يَكُونُ لَكَ لسكون ما قبل النون .