أَحَادِيثُ الْحَجِّ : أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيِّ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَلَكَ زَادًا ، وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ ، وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا ، أَوْ نَصْرَانِيًّا انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَجْهُولٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ : فَلَا يَضُرُّهُ يَهُودِيًّا مَاتَ ، أَوْ نَصْرَانِيًّا ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْلَمُ لَهُ إسْنَادًا عَنْ عَلِيٍّ إلَّا هَذَا الْإِسْنَادَ ، وَهِلَالٌ هَذَا بَصْرِيٌّ ، حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْبَصْرِيِّينَ : عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَلَا نَعْلَمُهُ يروى عَنْ عَلِيٍّ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، انْتَهَى . وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ التِّرْمِذِيِّ فِي هِلَالٍ : إنَّهُ مَجْهُولٌ ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ جَهَالَةَ الْحَالِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهِلَالٌ هَذَا لَمْ يُنْسَبْ ، وَهُوَ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَيُكْنَى أَبَا هَاشِمٍ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ ; وَالْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ ، وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَصْلَحَ مِنْ هَذَا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَعِلَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعْفُ الْحَارِثِ ، وَالْجَهْلُ بِحَالِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْحَجِّ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ ، أَوْ مَرَضٌ حَابِسٌ ، فَمَاتَ ، وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ ، يَهُودِيًّا ، وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا انْتَهَى . وَأَرْسَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سَلَّامٍ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَذَكَرَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَلَيْثٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهِ أَصْلَحُهَا ; وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمِ ، ثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ جِدَةٌ ، وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ شَرِيكٍ غَيْرُ يَزِيدَ مُسْنَدًا ، قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ شَاذَانُ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا وَإِنْ كَانَ إسْنَادًا غَيْرَ قَوِيٍّ ، فَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمٍ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ : مَنْ مَاتَ ، وَهُوَ مُوسِرٌ لَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ عَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءَ ، يَهُودِيًّا ، أَوْ نَصْرَانِيًّا ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ شَرِيكٍ مُرْسَلًا ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، فَذَكَرَهُ ، هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، مُرْسَلًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَعَنْ عُمَرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عرزم ، وَيُقَالُ : عَرْزَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، فَذَكَرَهُ ، انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ التَّنْقِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقُطَامِيِّ ، ثَنَا أَبُو الْمُهَزِّمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ ، وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ ، أَيَّ الْمِلَّتَيْنِ شَاءَ : إمَّا يَهُودِيًّا ، وَإِمَّا نَصْرَانِيًّا انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقُطَامِيِّ قَالَ الْفَلَّاسُ : كَانَ كَذَّابًا ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : رَوَى عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنُسْخَةٍ مَوْضُوعَةٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْوَسِيطِ أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الْفَرَحِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ لَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يُحَجَّ عَنْهُ ، لَمْ يُقْبَلْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَلٌ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ ، بِسَنَدِ الدَّارِمِيِّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ إنْ صَحَّ ، فَالْمُرَادُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إذَا كَانَ لَا يَرَى تَرْكَهُ مَأْثَمًا ، وَلَا فِعْلَهُ بِرًّا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الوعيد على تارك الحج · ص 410 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 425 958 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ . قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ) ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ) - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هِلَالٌ ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ . الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ). رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ ; إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ . لَفْظُ سَعِيدِ ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت : وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 425 958 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ . قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ) ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ) - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هِلَالٌ ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ . الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ). رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ ; إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ . لَفْظُ سَعِيدِ ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت : وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 425 958 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ . قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ) ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ) - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هِلَالٌ ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ . الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ). رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ ; إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ . لَفْظُ سَعِيدِ ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت : وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 425 958 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ . قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ) ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ) - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هِلَالٌ ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ . الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ). رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ ; إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ . لَفْظُ سَعِيدِ ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت : وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ · ص 237