الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَتَلَ مِنْ الْأُسَارَى قُلْت : فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ ، مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ خَطَلٍ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : اُقْتُلُوهُ زَادَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْت فِيمَنْ أُخِذَ مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ ، فَكَانُوا يَقْتُلُونَ مَنْ أَنْبَتَ ، وَيَتْرُكُونَ مَنْ لَمْ يُنْبِتْ ، فَكُنْت فِيمَنْ تُرِكَ انْتَهَى . وَيُنْظَرُ أَطْرَافُ الصَّحِيحِ . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُرَّةَ ، ثَنَا الْمُقْرِي ، ثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْأَحْزَابِ ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّارِ ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ ، فَتَرَكَهُ ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى ، فَانْتَفَخَتْ ، فَلَمَّا رَأَى سَعْدٌ ذَلِكَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقَهُ ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ ، وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ ، وَذَرَارِيِّهِمْ يَسْتَعِينُ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ : لَقَدْ أَصَبْت حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ ، وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ انْفَتَقَ عَرَقُهُ ، فَمَاتَ انْتَهَى . وَيُنْظَرُ الْأَطْرَافُ ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ قُرَيْظَةَ ، إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ اسْتَنْزَلُوا - يَعْنِي أُسَارَى قُرَيْظَةَ - فَحَبَسَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فِي دَارِ زَيْنَبَ بِنْتِ الْحَارِثِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَوْضِعٍ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ ، فَخَنْدَقَ فِيهِ خَنْدَقًا ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيْهِمْ فَكَانَ يُؤْتَى بِهِمْ أَرْسَالًا ، فَتُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ فِي ذَلِكَ الْخَنْدَقِ ، وَالْمُكَثِّرُ لَهُمْ يَقُولُ : مَا بَيْنَ الثَّمَانِمِائَةِ وَالتِّسْعِمِائَةِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةً مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا : الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ . وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ . وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ ، وَقَالَ : هَكَذَا يَقُولُ هُشَيْمِ : الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ وَهُوَ غَلَطٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَهُوَ أَخُو الْمُطْعِمِ ، وَأَهْلُ الْمَغَازِي يُنْكِرُونَ قَتْلَ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ يَوْمَئِذٍ ، وَيَقُولُونَ : مَاتَ بِمَكَّةَ قَبْلَ بَدْرٍ ، وَاَلَّذِي قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَخُو طُعَيْمَةَ ، وَلَمْ يُقْتَلْ صَبْرًا ، وَإِنَّمَا قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ ، وَيُصَدِّقُ هَذَا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حِينَ كَلَّمَهُ فِي الْأُسَارَى : شَيْخٌ لَوْ كَانَ أَتَانَا شَفَّعْنَاهُ ، يَعْنِي أَبَاهُ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ فَكَيْفَ يَكُونُ مَقْتُولًا يَوْمَئِذٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِ ذَلِكَ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث قتل الأسارى من بني قريظة · ص 401 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 316 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 317 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي المدني عن الزهري عن أنس · ص 388 مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي المدني، عن الزهري، عن أنس 1527 - [ ع ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر ...... الحديث خ في الحج (200: 2) عن عبد الله بن يوسف - وفي اللباس (17) عن أبي الوليد الطيالسي - وفي الجهاد (168) عن إسماعيل بن أبي أويس - وفي المغازي (49: 6) عن يحيى بن قزعة - م في المناسك (84: 1) عن القعنبي - ويحيى بن يحيى - وقتيبة - سبعتهم عنه به. د في الجهاد (127: 3) عن القعنبي به. ت في ه (الجهاد 44) عن قتيبة به، وقال: حسن صحيح، لا نعرف كثير 1 أحد رواه غير مالك عن الزهري وفي الشمائل (16: 2) عن عيسى بن أحمد عن ابن وهب عنه بتمامه وأعاد فيه حديث قتيبة (16: 1) س في الحج (107: 1) عن قتيبة به و (107: 2) عن عبيد الله بن فضالة، عن الحميدي، عن سفيان بن عيينة عنه به - مختصرا كما ههنا، وفي السير (في الكبرى) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عنه بتمامه. ق في الجهاد (18: 2) عن هشام بن عمار وسويد بن سعيد، كلاهما عنه به. ز رواه أبو أويس ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري وروى عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري.