حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ وَهْبٍ الذِّمَارِيِّ قَالَ :
مَنْ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ ، وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ ، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالْأَحْكَامِ . قَالَ سَعِيدٌ : السَّفَرَةُ الْمَلَائِكَةُ ، وَالْأَحْكَامُ الْأَنْبِيَاءُ . قَالَ : وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ ، وَهُوَ لَا يَدَعُهُ ، أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ . وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصًا وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ ، وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ ، فَهُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، وَفُضِّلُوا عَلَى النَّاسِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطُّيُورِ ، وَكَمَا فُضِّلَتْ مَرْجَةٌ خَضْرَاءُ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ج٤ / ص٢١٢٢قِيلَ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَتْلُونَ كِتَابِي ، لَمْ يُلْهِهِمُ اتِّبَاعُ الْأَنْعَامِ ؟ فَيُعْطَى الْخُلْدَ وَالنَّعِيمَ ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مَاتَا عَلَى الطَّاعَةِ ، جُعِلَ عَلَى رُؤُوسِهِمَا تَاجُ الْمُلْكِ ، فَيَقُولَانِ : رَبَّنَا ، مَا بَلَغَتْ هَذَا أَعْمَالُنَا ؟ فَيَقُولُ : بَلَى ، إِنَّ ابْنَكُمَا كَانَ يَتْلُو كِتَابِي