كمم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٠٠ حَرْفُ الْكَافِ · كَمَمَفِيهِ : كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُطْحًا ، وَفِي رِوَايَةٍ : " أَكِمَّةُ " هُمَا جَمْعُ كَثْرَةٍ وَقِلَّةٍ لِلْكُمَّةِ : الْقَلَنْسُوَةُ ، يَعْنِي : أَنَّهَا كَانَتْ مُنْبَطِحَةً غَيْرَ مُنْتَصِبَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : " فَلْيَثِبِ الرِّجَالُ إِلَى أَكِمَّةِ خُيُولِهَا " ، أَرَادَ مَخَالِبَهَا الَّتِي عُلِّقَتْ فِي رُؤُوسِهَا ، وَاحِدُهَا : كِمَامٌ ، وَهُوَ مِنْ كِمَامِ الْبَعِيرِ الَّذِي يُكَمُّ بِهِ فَمُهُ ; لِئَلَّا يَعَضَّ . * وَفِيهِ : حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ، جَمْعُ كِمٍّ ( بِالْكَسْرِ ) وَهُوَ غِلَافُ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ . وَالْكُمُّ - بِالضَّمِّ - : رُدْنُ الْقَمِيصِ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ١١٢ حَرْفُ الْكَافِ · كممكمم : الْكُمُّ : كُمُّ الْقَمِيصِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكُمُّ مِنَ الثَّوْبِ مَدْخَلُ الْيَدِ وَمَخْرَجُهَا ، وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ كِمَمَةً مِثْلَ حُبٍّ وَحِبَبَةٍ . وَأَكَمَّ الْقَمِيصَ : جَعَلَ لَهُ كُمَّيْنِ . وَكُمُّ السَّبُعِ : غِشَاءُ مَخَالِبِهِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : كَمَّ الْكَبَائِسَ يَكُمُّهَا كَمًّا وَكَمَّمَهَا جَعَلَهَا فِي أَغْطِيَةٍ تُكِنُّهَا كَمَا تُجْعَلُ الْعَنَاقِيدُ فِي الْأَغْطِيَةِ إِلَى حِينِ صِرَامِهَا ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْغِطَاءِ الْكِمَامُ ، وَالْكُمُّ لِلطَّلْعِ . وَقَدْ كُمَّتِ النَّخْلَةُ ، عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، كَمًّا وَكُمُومًا . وَكُمُّ كُلِّ نَوْرٍ : وِعَاؤُهُ ، وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ وَأَكَامِيمُ ، وَهُوَ الْكِمَامُ ، وَجَمْعُهُ أَكِمَّةٌ . التَّهْذِيبُ : الْكُمُّ كُمُّ الطَّلْعِ ، وَلِكُلِّ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ كُمٌّ ، وَهُوَ بُرْعُومَتُهُ . وَكِمَامُ الْعُذُوقِ : الَّتِي تُجْعَلُ عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا كُمٌّ . وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَ قَالَ : أَرَادَ سَبَائِبَ مِنْ لِيفٍ تَزَيَّنَتْ بِهَا . وَالْكُمَّةُ : كُلُّ ظَرْفٍ غَطَّيْتَ بِهِ شَيْئًا وَأَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ ، فَصَارَ لَهُ كَالْغِلَافِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَكْمَامُ الزَّرْعِ غُلُفُهَا الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : ذَاتُ الْأَكْمَامِ ، قَالَ : عَنَى بِالْأَكْمَامِ مَا غَطَّى . وَكُلُّ شَجَرَةٍ تُخْرِجُ مَا هُوَ مُكَمَّمٌ فَهِيَ ذَاتُ أَكْمَامٍ . وَأَكْمَامُ النَّخْلَةِ : مَا غَطَّى جُمَّارَهَا مِنَ السَّعَفِ وَاللِّيفِ وَالْجِذْعِ . وَكُلُّ مَا أَخْرَجَتْهُ النَّخْلَةُ فَهُوَ ذُو أَكْمَامٍ ، فَالطَّلْعَةُ كُمُّهَا قِشْرُهَا ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْقَلَنْسُوَةِ كُمَّةٌ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ ، وَمِنْ هَذَا كُمَّا الْقَمِيصِ لِأَنَّهُمَا يُغَطِّيَانِ الْيَدَيْنِ ؛ وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ : يُعَلِّقُ لَمَّا أَعْجَبَتْهُ أَتَانُهُ بِأَرْآدِ لَحْيَيْهَا جِيَادَ الْكَمَائِمِ يُرِيدُ جَمْعَ الْكِمَامَةِ الَّتِي يَجْعَلُهَا عَلَى مَنْخِرِهَا لِئَلَّا يُؤْذِيَهَا الذُّبَابُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْكِمُّ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْكِمَامَةُ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ ، وَالْجَمْعُ كِمَامٌ وَأَكِمَّةٌ وَأَكْمَامٌ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ : قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا بَوَائِجَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : تَظَلُّ بِالْأَكْمَامِ مَحْفُوفَةً تَرْمُقُهَا أَعْيُنُ حُرَّاسِهَا وَالْأَكَامِيمُ أَيْضًا ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : لَمَّا تَعَالَتْ مِنَ الْبُهْمَى ذَوَائِبُهَا بِالصَّيْفِ وَانْضَرَجَتْ عَنْهُ الْأَكَامِيمُ وَكُمَّتِ النَّخْلَةُ فَهِيَ مَكْمُومَةٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ نَخِيلًا : عُصَبٌ كَوَارِعُ فِي خَلِيجٍ مُحَلِّمٍ حَمَلَتْ ، فَمِنْهَا مُوقَرٌ مَكْمُومُ وَفِي الْحَدِيثِ : حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ ، جَمْعُ كِمٍّ ، وَهُوَ غِلَافُ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ . وَكُمَّ الْفَصِيلُ إِذَا أُشْفِقَ عَلَيْهِ فَسُتِرَ حَتَّى يَقْوَى ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : بَلْ لَوْ شَهِدْتَ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا بِغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا وَتُكُمُّوا أَيْ أُغْمِيَ عَلَيْهِمْ وَغُطُّوا . وَأَكَمَّتْ وَكَمَّمَتْ أَيْ أَخْرَجَتْ كِمَامَهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ كُمِّمَ الْفَصِيلُ أَيْضًا ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ فَأَصْبَحَتْ بِصَوْعَةَ تُحْدَى كَالْفَصِيلِ الْمُكَمَّمِ وَالْمِكَمُّ : الشَّوْفُ الَّذِي تُسَوَّى بِهِ الْأَرْضُ مِنْ بَعْدِ الْحَرْثِ . وَالْكُمُّ : الْقِشْرَةُ أَسْفَلَ السَّفَاةِ يَكُونُ فِيهَا الْحَبَّةُ . وَالْكُمَّةُ : الْقُلْفَةُ . وَالْكُمَّةُ : الْقَلَنْسُوَةُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْكُمَّةُ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ . وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ رَأَى جَارِيَةً مُتَكَمْكِمَةً فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا : أَمَةُ آلِ فُلَانٍ ، فَضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ ، وَقَالَ : يَا لَكْعَاءُ أَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ ؟ أَرَادُوا مُتَكَمِّمَةً فَضَاعَفُوا ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكُمَّةِ وَهِيَ الْقَلَنْسُوَةُ فَشَبَّهَ قِنَاعَهَا بِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَمْكَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخْفَيْتَهُ . وَتَكَمْكَمَ فِي ثَوْبِهِ تَلَفَّفَ فِيهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ مُتَكَمِّمَةً مِنَ الْكُمَّةِ الْقَلَنْسُوَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتْ كِمَامُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُطْحًا ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَكِمَّةُ ، قَالَ : هُمَا جَمْعُ كَثْرَةٍ وَقِلَّةٍ لِلْكُمَّةِ الْقَلَنْسُوَةِ ، يَعْنِي أَنَّهَا كَانَتْ مُنْبَطِحَةً غَيْرَ مُنْتَصِبَةٍ . وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْكِمَّةِ أَيِ التَّكَمُّمِ ، كَمَا تَقُولُ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْجِلْسَةِ ، وَكَمَّ الشَّيْءَ يَكُمُّهُ كَمًّا : طَيَّنَهُ وَسَدَّهُ ؛ قَالَ الْأَخْطَلُ يَصِفُ خَمْرًا : كُمَّتْ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ بِطِينَتِهَا حَتَّى اشْتَرَاهَا عِبَادِيٌّ بِدِينَارِ وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَأَوْرَدَ عَجُزَهُ : حَتَّى إِذَا صَرَّحَتْ مِنْ بَعْدِ تَهْدَارِ وَكَذَلِكَ كَمَّمَهُ ؛ قَالَ طُفَيْلٌ : أَشَاقَتْكَ أَظْعَانٌ بِحَفْرِ أَبَنْبَمِ أَجَلْ بَكَرًا مِثْلَ الْفَسِيلِ الْمُكَمَّمِ وَتَكَمَّمَهُ وَتَكَمَّاهُ : كَكَمَّهُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : بَلْ لَوْ رَأَيْتَ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا بِغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا قِيلَ : أَرَادَ تُكُمِّمُوا مِنْ كَمَّمْتُ الشَّيْءَ إِذَا سَتَرْتَهُ ، فَأَبْدَلَ الْمِيمَ الْأَخِيرَةَ يَاءً ، فَصَارَ فِ