فتح الباري شرح صحيح البخاري بَاب " وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِهِ " وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " - هَكَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ التَّرْجَمَةُ بِغَيْرِ حَدِيثٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كُتُبِهِمْ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : " حَدَّثَنِي الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، اخْرُجْ إِلَيْنَا ، فَنَزَلَتْ " إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ " .. الْحَدِيثَ " وَسِيَاقُهُ لِابْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : الصَّحِيحُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ الْأَقْرَعَ مُرْسَلٌ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدْ سَاقَ مُ
فتح الباري شرح صحيح البخاري 50 - سُورَةُ " ق " رَجْعٌ بَعِيدٌ رَدٌّ . فُرُوجٍ فُتُوقٍ . وَاحِدُهَا فَرْجٌ . مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَرِيدَاهُ فِي حَلْقِهِ . وَالْحَبْلُ : حَبْلُ الْعَاتِقِ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْ عِظَامِهِمْ . تَبْصِرَةً بَصِيرَةً . وَحَبَّ الْحَصِيدِ الْحِنْطَةُ . بَاسِقَاتٍ الطِّوَالُ . أَفَعَيِينَا أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا . وَقَالَ قَرِينُهُ الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ . فَنَقَّبُوا ضَرَبُوا . أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ . حِينَ أَنْشَأ
عمدة القاري شرح صحيح البخاري ( باب قوله : ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكن خيرا لهم ) أي هذا باب في قوله - عز وجل - : ولو أنهم صبروا ، الآية ، وليس في كثير من النسخ لفظ باب ، وهكذا في جميع الروايات الترجمة بلا حديث ، والظاهر أنه أخلى موضع الحديث ، فإما أنه لم يظفر بشيء على شرطه أو أدركه الموت ، والله أعلم ، قوله : " ولو أنهم " أي إن الذين ينادونك من وراء الحجرات لو صبروا ، وقوله : " أنهم " في محل الرفع على الفاعلية ؛ لأن المعنى : ولو ثبت صبرهم ، والصبر حبس النفس عن أن تنازع إلى هواها ، قوله : " حتى تخرج " خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - .
اعرض الكلَّ (5) ←