فلعب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٥٢ حَرْفُ اللَّامِ · لَعِبَ( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( لَعِبَ ) * فِي حَدِيثِ جَابِرٍ " مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهَا " اللِّعَابُ بِالْكَسْرِ : مِثْلُ اللَّعِبِ . يُقَالُ : لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِبًا وَلِعَابًا فَهُوَ لَاعِبٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا جَادًّا ، أَيْ : يَأْخُذُهُ وَلَا يُرِيدُ سَرِقَتَهُ وَلَكِنْ يُرِيدُ إِدْخَالَ الْهَمِّ وَالْغَيْظِ عَلَيْهِ ، فَهُوَ لَاعِبٌ فِي السَّرِقَةِ ، جَادٌّ فِي الْأَذِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " زَعَمَ ابْنُ النَّابِغَةِ أَنِّي تَلْعَابَةٌ " . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " أَنَّ عَلِيًّا كَانَ تَلْعَابَةً " أَيْ : كَثِيرَ الْمَزْحِ وَالْمُدَاعَبَةِ . وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّاءِ . * وَفِي حَدِيثِ تَمِيمٍ وَالْجَسَّاسَةِ " صَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا " سَمَّى اضْطِرَابَ أَمْوَاجِ الْبَحْرِ لَعِبًا ، لَمَّا لَمْ يَسِرْ بِهِمْ إِلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَرَادُوهُ . يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ نَفْعًا : إِنَّمَا أَنْتَ لَاعِبٌ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ " أَيْ : أَنَّهُ يَحْضُرُ أَمْكِنَةَ الِاسْتِنْجَاءِ وَيَرْصُدُهَا بِالْأَذَى وَالْفَسَادِ ، لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ يُهْجَرُ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ ، وَتُكْشَفُ فِيهَا الْعَوْرَاتُ ، فَأَمَرَ بِسَتْرِهَا وَالِامْتِنَاعِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِبَصَرِ النَّاظِرِينَ ، وَمَهَابِّ الرِّيَاحِ وَرَشَاشِ الْبَوْلِ ، وَكُلُ ذَلِكَ مِنْ لَعِبِ الشَّيْطَانِ .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٢٠٥ حَرْفُ اللَّامِ · لعب[ لعب ] لعب : اللَّعِبُ وَاللَّعْبُ : ضِدُّ الْجِدِّ ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِبًا وَلَعْبًا ، وَلَعَّبَ وَتَلَاعَبَ وَتَلَعَّبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : تَلَعَّبَ بَاعِثٌ بِذِمَّةِ خَالِدٍ وَأَوْدَى عِصَامٌ فِي الْخُطُوبِ الْأَوَائِلِ وَفِي حَدِيثِ تَمِيمٍ وَالْجَسَّاسَةِ : صَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ ، فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا . سَمَّى اضْطِرَابَ الْمَوْجِ لَعِبًا ، لَمَّا لَمْ يَسِرْ بِهِمْ إِلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَرَادُوهُ . وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ نَفْعًا : إِنَّمَا أَنْتَ لَاعِبٌ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ أَيْ أَنَّهُ يَحْضُرُ أَمْكِنَةَ الِاسْتِنْجَاءِ وَيَرْصُدُهَا بِالْأَذَى وَالْفَسَادِ ؛ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ يُهْجَرُ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ ، وَتُكْشَفُ فِيهَا الْعَوْرَاتُ ، فَأُمِرَ بِسَتْرِهَا وَالِامْتِنَاعِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِبَصَرِ النَّاظِرِينَ وَمَهَابِّ الرِّيَاحِ وَرَشَاشِ الْبَوْلِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ لَعِبِ الشَّيْطَانِ . وَالتَّلْعَابُ : اللَّعِبُ ، صِيغَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَكْثِيرِ الْمَصْدَرِ ، كَفَعَّلَ فِي الْفِعْلِ عَلَى غَالِبِ الْأَمْرِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا بَابٌ مَا تُكَثِّرُ فِيهِ الْمَصْدَرَ مِنْ فَعَلْتُ ، فَتُلْحِقُ الزَّوَائِدَ ، وَتَبْنِيهِ بِنَاءً آخَرَ ، كَمَا أَنَّكَ قُلْتَ فِي فَعَلْتُ : فَعَّلْتُ ، حِينَ كَثَّرْتَ الْفِعْلَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَصَادِرَ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى التَّفْعَالِ كَالتَّلْعَابِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ : وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مَصْدَرَ فَعَلْتُ ، وَلَكِنْ لَمَّا أَرَدْتَ التَّكْثِيرَ ، بَنَيْتَ الْمَصْدَرَ عَلَى هَذَا ، كَمَا بُنِيَتْ فَعَلْتُ عَلَى فَعَّلْتُ . وَرَجُلٌ لَاعِبٌ وَلَعِبٌ وَلِعِبٌ عَلَى مَا يَطَّرِدُ فِي هَذَا النَّحْوِ ، وَتِلْعَابٌ وَتِلْعَابَةٌ ، وَتِلِعَّابٌ وَتِلِعَّابَةٌ ، وَهُوَ مِنَ الْمُثُلِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا سِيبَوَيْهِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا تِلِعَّابَةٌ ، فَإِنَّ سِيبَوَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الصِّفَاتِ فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمَصَادِرِ ، نَحْوَ تَحَمَّلَ تِحِمَّالًا ، وَلَوْ أَرَدْتَ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ هَذَا لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ تِحِمَّالَةً ، فَإِذَا ذَكَرَ تِفِعَّالًا فَكَأَنَّهُ قَدْ ذَكَّرَهُ بِالْهَاءِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْهَاءَ فِي تَقْدِيرِ الِانْفِصَالِ عَلَى غَالِبِ الْأَمْرِ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي تِلِقَّامَةٍ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَلَيْسَ لِقَائِلٍ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ تِلِعَّابَةً وَتِلِقَّامَةً فِي الْأَصْلِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، ثُمَّ وُصِفَ بِهِ كَمَا قَدْ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْمَصْدَرِ نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا ؛ أَيْ غَائِرًا ، وَنَحْوِ قَوْلِهِ : فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارُ ؛ مِنْ قِبَلِ أَنَّ مَنْ وَصَفَ بِالْمَصْدَرِ ، فَقَالَ : هَذَا رَجُلٌ زَوْرٌ وَصَوْمٌ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا صَارَ ذَلِكَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ ، وَيَجْعَلُهُ هُوَ نَفْسَ الْحَدَثِ ؛ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ هِيَ أَقَلُّ الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَعْنَى غَايَةِ الْكَثْرَةِ ، فَيَأْتِي لِذَلِكَ بِلَفْظِ غَايَةِ الْقِلَّةِ ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يُجِيزُوا : زَيْدٌ إِقْبَالَةٌ وَإِدْبَارَةٌ ، عَلَى زَيْدٌ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارٌ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ : رَجُلٌ تِلِعَّابَةٌ وَتِلِقَّامَةٌ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ : هَذَا رَجُلٌ صَوْمٌ ، لَكِنَّ الْهَاءَ فِيهِ كَالْهَاءِ فِي عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ : تَجَنَّبْتُهَا إِنِّي امْرُؤٌ فِي شَبِيبَتِي وَتِلْعَابَتِي عَنْ رِيبَةِ الْجَارِ أَجْنَبُ فَإِنَّهُ وَضَعَ الِاسْمَ الَّذِي جَرَى صِفَةً مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ ، وَكَذَلِكَ أُلْعُبَانٌ ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ تِلْعَابَةٌ إِذَا كَانَ يَتَلَعَّبُ ، وَكَانَ كَثِيرَ اللَّعِبِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : زَعَمَ ابْنُ النَّابِغَةَ أَنِّي تِلْعَابَةٌ ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّ عَلِيًّا كَانَ تِلْعَابَةً أَيْ كَثِيرَ الْمَزْحِ وَالْمُدَاعَبَةِ ، وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ . وَرَجُلٌ لُعَبَةٌ : كَثِيرُ اللَّعِبِ . وَلَاعَبَهُ مُلَاعَبَةً وَلِعَابًا : لَعِبَ مَعَهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابَهَا ؟ . اللِّعَابُ ، بِالْكَسْرِ : مِثْلُ اللَّعِبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا جَادًّا . أَيْ يَأْخُذُهُ وَلَا يُرِيدُ سَرِقَتَهُ وَلَكِنْ يُرِيدُ إِدْخَالَ الْهَمِّ وَالْغَيْظِ عَلَيْهِ ، فَهُوَ لَاعِبٌ فِي السَّرِقَةِ ، جَادٌّ فِي الْأَذِيَّةِ . وَأَلْعَبَ الْمَرْأَةَ : جَعَلَهَا تَلْعَبُ . وَأَلْعَبَهَا : جَاءَهَا بِمَا تَلْعَبُ بِهِ ؛ وَقَوْلُ عَبِيدِ بْنِ الْأَبْرَصِ : قَدْ بِتُّ أُلْعِبُهَا وَهْنًا وَتُلْعِبُنِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَهِيَ مِنِّي عَلَى بَالٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا . وَجَارِيَةٌ لَعُوبٌ : حَسَنَةُ الدَّلِّ ، وَالْجَمْعُ لَعَائِبُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَعُوبُ اسْمُ امْرَأَةٍ ، سُمِّيَتْ لَعُوبَ لِكَثْرَةِ لَعِبِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ تُسَمَّى لَعُوبَ ؛ لِأَنَّهُ يُلْعَبُ بِهَا . وَالْمِلْعَبَةُ : ثَوْبٌ لَا كُمَّ لَهُ ، يَلْعَبُ فِيهِ الصَّبِيُّ . وَاللَّعَّابُ : الَّذِي حِرْفَتُهُ اللَّعِبُ . وَالْأُلْعُوبَةُ : اللَّعِبُ . وَبَيْنَهُمْ أُلْعُوبَةٌ ، مِنَ اللَّعِبِ . وَاللُّعْبَةُ : الْأَحْمَقُ الَّذِي يُسْخَرُ بِهِ ، وَيُلْعَبُ ، وَيَطَّرِدُ عَلَيْهِ بَابٌ . وَاللُّعْبَةُ : نَوْبَةُ اللَّعِبِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَعِبْتُ لَعْبَةً وَاحِدَةً ؛ وَاللِّعْبَةُ ، بِالْكَسْرِ : نَوْعٌ مِنَ اللَّعِبِ . تَقُولُ : رَجُلٌ حَسَنُ اللِّعْبَةِ ، بِالْكَسْرِ ، كَمَا تَقُولُ : حَسَنُ الْجِلْسَةِ . وَاللُّعْبَةُ : جِرْمُ مَا يُلْعَبُ بِهِ كَالشِّطْرَنْجِ وَنَحْوِهِ . وَاللُّعْبَةُ : التِّمْثَالُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : مَا رَأَيْتُ لَكَ لُعْبَةً أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ ،