حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيث

لعن

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مَدخَلاً فَرعِيًّا
تَعرِيفُ الجِذرِ مِنَ المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٥٥
    حَرْفُ اللَّامِ · لَعَنَ

    هـ ) فِيهِ اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ ، هِيَ جَمْعُ مَلْعَنَةٍ ، وَهِيَ الْفِعْلَةُ الَّتِي يُلْعَنُ بِهَا فَاعِلُهَا ، كَأَنَّهَا مَظِنَّةٌ لِلَّعْنِ وَمَحَلٌّ لَهُ . وَهِيَ أَنْ يَتَغَوَّطَ الْإِنْسَانُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، أَوْ ظِلِّ الشَّجَرَةِ ، أَوْ جَانِبِ النَّهْرِ ، فَإِذَا مَرَّ بِهَا النَّاسُ لَعَنُوا فَاعِلَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ " أَيِ : الْأَمْرَيْنِ الْجَالِبَيْنِ لِلَّعْنِ ، الْبَاعِثَيْنِ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ سَبَبٌ لِلَعْنِ مَنْ فَعَلَهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ . وَلَيْسَ ذَا فِي كُلِّ ظِلٍّ وَإِنَّمَا هُوَ الظِّلُّ الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِهِ النَّاسُ وَيَتَّخِذُونَهُ مَقِيلًا وَمُنَاخًا . وَاللَّاعِنُ : اسْمُ فَاعِلٍ ، مِنْ لَعَنَ ، فَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْأَمَاكِنُ لَاعِنَةً ; لِأَنَّهَا سَبَبُ اللَّعْنِ . ( س ) وَفِيهِ " ثَلَاثٌ لَعِينَاتٌ " اللَّعِينَةُ : اسْمُ الْمَلْعُونِ ، كَالرَّهِينَةِ فِي الْمَرْهُونِ ، أَوْ هِيَ بِمَعْنَى اللَّعْنِ ، كَالشَّتِيمَةِ مِنَ الشَّتْمِ ، وَلَا بُدَّ عَلَى هَذَا الثَّانِي مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَعَنَتْ نَاقَتَهَا فِي السَّفَرِ " فَقَالَ : ضَعُوا عَنْهَا ، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ " قِيلَ : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتُجِيبَ دُعَاؤُهَا فِيهَا . وَقِيلَ : فَعَلَهُ عُقُوبَةً لِصَاحِبَتِهَا لِئَلَّا تَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا وَلِيَعْتَبِرَ بِهَا غَيْرُهَا . وَأَصْلُ اللَّعْنِ : الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ مِنَ اللَّهِ ، وَمِنَ الْخَلْقِ السَّبُّ وَالدُّعَاءُ . * وَفِي حَدِيثِ اللِّعَانِ " فَالْتَعَنَ " هُوَ افْتَعَلَ مِنَ اللَّعْنِ : أَيْ : لَعَنَ نَفْسَهُ . وَاللِّعَانُ وَالْمُلَاعَنَةُ : اللَّعْنُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا .

  • لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٢٠٨
    حَرْفُ اللَّامِ · لعن

    لعن : أَبَيْتَ اللَّعْنَ : كَلِمَةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُحَيِّي بِهَا مُلُوكَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، تَقُولُ لِلْمَلِكِ : أَبَيْتَ اللَّعْنَ ؛ مَعْنَاهُ أَبَيْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنْ تَأْتِيَ مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ . وَاللَّعْنُ : الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ مِنَ الْخَيْرِ ، وَقِيلَ : الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ مِنَ اللَّهِ ، وَمِنَ الْخَلْقِ السَّبُّ وَالدُّعَاءُ ، وَاللَّعْنَةُ الِاسْمُ ، وَالْجَمْعُ لِعَانٌ وَلَعَنَاتٌ . وَلَعَنَهُ يَلْعَنُهُ لَعْنًا : طَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ . وَرَجُلٌ لَعِينٌ وَمَلْعُونٌ ، وَالْجُمَعُ مَلَاعِينُ ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ قَالَ : إِنَّمَا أَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ لِأَنَّ حُكْمَ مِثْلَ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الْمُذَكِّرِ ، وَبِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ ، لَكِنَّهُمْ كَسَّرُوهُ تَشْبِيهًا بِمَا جَاءَ مِنَ الْأَسْمَاءِ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ ؛ أَيْ أَبْعَدَهُمْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : اللَّاعِنُونَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ ، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : اللَّاعِنُونَ الِاثْنَانِ إِذَا تَلَاعَنَا لَحِقَتِ اللَّعْنَةُ بِمُسْتَحِقِّهَا مِنْهُمَا ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّهَا وَاحِدٌ رَجَعَتْ عَلَى الْيَهُودِ ، وَقِيلَ : اللَّاعِنُونَ كُلُّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةِ . وَاللِّعَانُ وَالْمُلَاعَنَةُ : اللَّعْنُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا . وَاللُّعَنَةُ : الْكَثِيرُ اللَّعْنِ لِلنَّاسِ . وَاللُّعْنَةُ : الَّذِي لَا يَزَالُ يُلْعَنُ لِشَرَارَتِهِ ، وَالْأَوَّلُ فَاعِلٌ ، وَهُوَ اللُّعَنَةُ ، وَالثَّانِي مَفْعُولٌ ، وَهُوَ اللُّعْنَةُ ، وَجَمْعُهُ اللُّعَنُ ؛ قَالَ : وَالضَّيْفَ أَكْرِمْهُ فَإِنَّ مَبِيتَهُ حَقٌّ وَلَا تَكُ لُعْنَةً لِلنُّزَّلِ وَيَطَّرِدُ عَلَيْهِمَا بَابٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : لَا تَكُ لُعْنَةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ أَيْ لَا يُسَبَّنَّ أَهْلُ بَيْتِكَ بِسَبَبِكَ . وَامْرَأَةٌ لَعِينٌ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، فَإِذَا لَمْ تُذْكَرِ الْمَوْصُوفَةُ فَبِالْهَاءِ . وَاللَّعِينُ : الَّذِي يَلْعَنُهُ كُلُّ أَحَدٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : اللَّعِينُ الْمَشْتُومُ الْمُسَبَّبُ ، وَاللَّعِينُ : الْمَطْرُودُ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ : ذَعَرْتُ بِهِ الْقَطَا وَنَفَيْتُ عَنْهُ مَقَامَ الذِّئْبِ كَالرَّجُلِ اللَّعِينِ أَرَادَ مَقَامَ الذِّئْبِ اللَّعِينِ الطَّرِيدِ كَالرَّجُلِ ؛ وَيُقَالُ : أَرَادَ مَقَامَ الَّذِي هُوَ كَالرَّجُلِ اللَّعِينِ ، وَهُوَ الْمَنْفِيُّ ، وَالرَّجُلُ اللَّعِينُ لَا يَزَالُ مُنْتَبِذًا عَنِ النَّاسِ ، شَبَّهَ الذِّئْبَ بِهِ . وَكُلُّ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَدْ أَبْعَدَهُ عَنْ رَحْمَتِهِ وَاسْتَحَقَّ الْعَذَابَ فَصَارَ هَالِكًا . وَاللَّعْنُ : التَّعْذِيبُ ، وَمَنْ أَبْعَدَهُ اللَّهُ لَمْ تَلْحَقْهُ رَحْمَتُهُ وَخُلِّدَ فِي الْعَذَابِ . وَاللَّعِينُ : الشَّيْطَانُ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ لِأَنَّهُ طُرِدَ مِنَ السَّمَاءِ ؛ وَقِيلَ : لِأَنَّهُ أُبْعِدَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . وَاللَّعْنَةُ : الدُّعَاءُ عَلَيْهِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : أَصَابَتْهُ لَعْنَةٌ مِنَ السَّمَاءِ وَلُعْنَةٌ . وَالْتَعَنَ الرَّجُلُ : أَنْصَفَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى نَفْسِهِ . وَرَجُلٌ مُلَعَّنٌ إِذَا كَانَ يُلْعَنُ كَثِيرًا . قَالَ اللَّيْثُ : الْمُلَعَّنُ الْمُعَذَّبُ ؛ وَبَيْتُ زُهَيْرٍ يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا قَالَ اللَّيْثُ : وَمُرَهَّقُ الضِّيفَانِ يُحْمَدُ فِي اللَّأْوَاءِ ، غَيْرُ مُلَعَّنِ الْقِدْرِ أَرَادَ : أَنَّ قِدْرَهُ لَا تُلْعَنُ لِأَنَّهُ يُكْثِرُ لَحْمَهَا وَشَحْمَهَا . وَتَلَاعَنَ الْقَوْمُ : لَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَلَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي الْحُكْمِ مُلَاعَنَةً وَلِعَانًا ، وَلَاعَنَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا لِعَانًا : حَكَمَ . وَالْمُلَاعَنَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَوْ رَمَاهَا بِرَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِهَا ، فَالْإِمَامُ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا وَيَبْدَأُ بِالرَّجُلِ وَيَقِفُهُ حَتَّى يَقُولَ : أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّهَا زَنَتْ بِفُلَانٍ ، وَإِنَّهُ لَصَادِقٌ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، قَالَ فِي الْخَامِسَةِ : وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ ، ثُمَّ تُقَامُ الْمَرْأَةُ فَتَقُولُ أَيْضًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ : أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَا ، ثُمَّ تَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ : وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ؛ فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ ذَلِكَ بَانَتْ مِنْهُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَهُوَ وَلَدُهَا وَلَا يَلْحَقُ بِالزَّوْجِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ نَفَتْهُ عَنْهُ ، سُمِّيَ ذَلِكَ كُلَّهُ لِعَانًا لِقَوْلِ الزَّوْجِ : عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَقَوْلُ الْمَرْأَةِ : عَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ؛ وَجَائِزٌ أَنْ يُقَالَ لِلزَّوْجَيْنِ إِذَا فَعَلَا ذَلِكَ : قَدْ تَلَاعَنَا وَلَاعَنَا وَالْتَعْنَا ، وَجَائِزٌ أَنْ يُقَالَ لِلزَّوْجِ : قَدِ الْتَعَنَ وَلَمْ تَلْتَعِنِ الْمَرْأَةُ ، وَقَدِ الْتَعَنَتْ هِيَ وَلَمْ يَلْتَعِنِ الزَّوْجُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَالْتَعَنَ هُوَ ، افْتَعَلَ مِنَ اللَّعْنِ ، أَيْ لَعَنَ نَفْسَهُ . وَالتَّلَاعُنُ : كَالتَّشَاتُمِ فِي اللَّفْظِ ، غَيْرَ أَنَّ التَّشَاتُمَ يُسْتَعْمَلُ فِي وُقُوعِ فِعْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ ، وَالتَّلَاعُنُ رُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي فِعْلِ أَحَدِهِمَا . وَالتَّلَاعُنُ : أَنْ يَقَعَ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَفْسِهِ . وَاللَّعْنَةُ فِي الْقُرْآنِ : الْعَذَابُ . وَلَعَنَهُ اللَّهُ يَلْعَنُهُ لَعْنًا : عَذَّبَهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : يَعْنِي شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ، قِيلَ : أَرَادَ الْمَلْعُونَ آكِلُهَا . وَاللَّعِينُ : الْمَمْسُوخُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ :

المَداخِلُ المُندَرِجَة
يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٤٧)