اللقحة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٦٢ حَرْفُ اللَّامِ · لَقَحَ( بَابُ اللَّامِ مَعَ الْقَافِ ) ( لَقَحَ ) * فِيهِ " نِعْمَ الْمِنْحَةُ اللَّقِحَةُ " اللَّقْحَةُ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : النَّاقَةُ الْقَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالنِّتَاجِ . وَالْجَمْعُ : لِقَحٌ ، وَقَدْ لَقِحَتْ لَقْحًا وَلَقَاحًا ، وَنَاقَةٌ لَقُوحٌ ، إِذَا كَانَتْ غَزِيرَةَ اللَّبَنِ ، وَنَاقَةٌ لَاقِحٌ ، إِذَا كَانَتْ حَامِلًا ، وَنُوقٌ لَوَاقِحُ . وَاللِّقَاحُ : ذَوَاتُ الْأَلْبَانِ ، الْوَاحِدَةُ : لَقُوحٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " اللَّقَاحُ وَاحِدٌ " هُوَ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ ، أَرَادَ أَنَّ مَاءَ الْفَحْلِ الَّذِي حَمَلَتْ مِنْهُ وَاحِدٌ ، وَاللَّبَنَ الَّذِي أَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كَانَ أَصْلُهُ مَاءَ الْفَحْلِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللَّقَاحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْإِلْقَاحِ . يُقَالُ : أَلْقَحَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِلْقَاحًا وَلَقَاحًا ، كَمَا يُقَالُ : أَعْطَى إِعْطَاءً وَعَطَاءً . وَالْأَصْلُ فِيهِ لِلْإِبِلِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلنَّاسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقْيَةِ الْعَيْنِ " أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُلْقِحٍ وَمُخْبِلٍ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُلْقِحَ : الَّذِي يُولَدُ لَهُ ، وَالْمُخْبِلُ : الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ، مِنْ أَلْقَحَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا أَوْلَدَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَدِرُّوا لَقْحَةَ الْمُسْلِمِينَ " أَرَادَ عَطَاءَهُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ دِرَّةَ الْفَيْءِ وَالْخَرَاجِ الَّذِي مِنْهُ عَطَاؤُهُمْ . وَإِدْرَارُهُ : جِبَايَتُهُ وَجَمْعُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ ، الْمَلَاقِيحُ : جَمْعُ مَلْقُوحٍ ، وَهُوَ جَنِينُ النَّاقَةِ . يُقَالُ : لَقِحَتِ النَّاقَةُ ، وَوَلَدُهَا مَلْقُوحٌ بِهِ ، إِلَّا أَنَّهُمُ اسْتَعْمَلُوهُ بِحَذْفِ الْجَارِّ ، وَالنَّاقَةُ مَلْقُوحَةٌ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي الْمَضَامِينِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ ، تَلْقِيحُ النَّخْلِ : وَضْعُ طَلْعِ الذَّكَرِ فِي طَلْعِ الْأُنْثَى أَوَّلَ مَا يَنْشَقُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ " أَمَّا أَنَا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقَ اللَّقُوحِ " أَيِ أَقْرَؤُهُ مُتَمَهِّلًا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ ، بِتَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ ، كَاللَّقُوحِ تُحْلَبُ فُوَاقًا بَعْدَ فُوَاقٍ ، لِكَثْرَةِ لَبَنِهَا ، فَإِذَا أَتَى عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ حُلِبَتْ غُدْوَةً وَعَشِيًّا .
لسان العربجُزء ١٣ · صَفحة ٢١٩ حَرْفُ اللَّامِ · لقح[ لقح ] لقح : اللِّقَاحُ : اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ؛ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً : هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ ؟ قَالَ : لَا ، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ : اللِّقَاحُ اسْمٌ لِمَاءِ الْفَحْلِ ، فَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرَادَ أَنَّ مَاءَ الْفَحْلِ الَّذِي حَمَلَتَا مِنْهُ وَاحِدٌ ، فَاللَّبَنُ الَّذِي أَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُرْضَعَهَا كَانَ أَصْلُهُ مَاءَ الْفَحْلِ فَصَارَ الْمُرْضَعَانِ وَلَدَيْنِ لِزَوْجِهِمَا لِأَنَّهُ كَانَ أَلْقَحَهُمَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللِّقَاحُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ الْإِلْقَاحُ ؛ يُقَالُ : أَلْقَحَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِلْقَاحًا وَلَقَاحًا ، فَالْإِلْقَاحُ مَصْدَرٌ حَقِيقِيٌّ ، وَاللِّقَاحُ : اسْمٌ لِمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ ، كَقَوْلِكَ أَعْطَى عَطَاءً وَإِعْطَاءً وَأَصْلَحَ صَلَاحًا وَإِصْلَاحًا وَأَنْبَتَ نَبَاتًا وَإِنْبَاتًا . قَالَ : وَأَصْلُ اللِّقَاحِ لِلْإِبِلِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِي النِّسَاءِ ، فَيُقَالُ : لَقِحَتِ إِذَا حَمَلَتْ ، وَقَالَ : قَالَ ذَلِكَ شَمِرٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ . وَاللَّقَاحُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَقِحَتِ النَّاقَةُ تَلْقَحُ إِذَا حَمَلَتْ ، فَإِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا قِيلَ : اسْتَبَانَ لَقَاحُهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : نَاقَةٌ لَاقِحٌ وَقَارِحٌ يَوْمَ تَحْمِلُ فَإِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا ، فَهِيَ خَلِفَةٌ . قَالَ : وَقَرَحَتْ تَقْرَحُ قُرُحًا وَلَقِحَتْ تَلْقَحُ لَقَاحًا وَلَقْحًا ، وَهِيَ أَيَّامُ نَتَاجِهَا عَائِذٌ . وَقَدْ أَلْقَحَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ ، وَلَقِحَتْ هِيَ لَقَاحًا وَلَقْحًا وَلَقَحًا : قَبِلْتُهُ . وَهِيَ لَاقِحٌ مِنْ إِبِلٍ لَوَاقِحَ وَلُقَّحٍ ، وَلَقُوحٌ مِنْ إِبِلٍ لُقُحٍ . وَفِي الْمَثَلِ : اللَّقُوحُ الرِّبْعِيَّةُ مَالٌ وَطَعَامٌ . الْأَزْهَرِيُّ : وَاللَّقُوحُ اللَّبُونُ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ لَقُوحًا أَوَّلَ نَتَاجِهَا شَهْرَيْنِ ثُمَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ يَقَعُ عَنْهَا اسْمُ اللَّقُوحِ فَيُقَالُ لَبُونٌ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ثُمَّ هِيَ لَبُونٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَيُقَالُ نَاقَةٌ لَقُوحٌ وَلِقْحَةٌ ، وَجَمْعُ لَقُوحٍ : لُقُحٌ وَلِقَاحٌ وَلَقَائِحُ ، وَمَنْ قَالَ لِقْحَةٌ ، جَمَعَهَا لِقَحًا . وَقِيلَ : اللَّقُوحُ الْحَلُوبَةُ . وَالْمَلْقُوحُ وَالْمَلْقُوحَةُ : مَا لَقِحَتْهُ هِيَ مِنَ الْفَحْلِ ؛ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : تُنْتَجُ فِي أَوَّلِ الرَّبِيعِ فَتَكُونُ لِقَاحًا ، وَاحِدَتُهَا لِقْحَةٌ وَلَقْحَةٌ وَلَقُوحٌ ، فَلَا تَزَالُ لِقَاحًا حَتَّى يُدْبِرَ الصَّيْفُ عَنْهَا . الْجَوْهَرِيُّ : اللِّقَاحُ ، بِكَسْرِ اللَّامِ ، الْإِبِلُ بِأَعْيَانِهَا ، الْوَاحِدَةُ لَقُوحٌ ، وَهِيَ الْحَلُوبُ مِثْلُ قَلُوصٍ وَقِلَاصٍ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمَلْقَحُ يَكُونُ مَصْدَرًا كَاللَّقَاحِ ؛ وَأَنْشَدَ : يَشْهَدُ مِنْهَا مَلْقَحًا وَمَنْتَحَا وَقَالَ فِي قَوْلِ أَبِي النَّجْمِ : وَقَدْ أَجَنَّتْ عَلَقًا مَلْقُوحَا يَعْنِي لَقِحَتْهُ مِنَ الْفَحْلِ أَيْ أَخَذَتْهُ . وَقَدْ يُقَالُ لِلْأُمَّهَاتِ : الْمَلَاقِيحُ ، وَنَهَى عَنْ أَوْلَادِ الْمَلَاقِيحِ وَأَوْلَادِ الْمَضَامِينِ فِي الْمُبَايَعَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ أَوْلَادَ الشَّاءِ فِي بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ وَأَصْلَابِ الْآبَاءِ . وَالْمَلَاقِيحُ فِي بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ ، وَالْمَضَامِينُ فِي أَصْلَابِ الْآبَاءِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَلَاقِيحُ مَا فِي الْبُطُونِ ، وَهِيَ الْأَجِنَّةُ ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مَلْقُوحَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ لُقِحَتْ كَالْمَحْمُومِ مِنْ حُمَّ وَالْمَجْنُونِ مِنْ جُنَّ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : إِنَّا وَجَدْنَا طَرَدَ الْهَوَامِلِ خَيْرًا مِنَ التَّأْنَانِ وَالْمَسَائِلِ وَعِدَةِ الْعَامِ وَعَامٍ قَابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نَابٍ حَائِلِ يَقُولُ : هِيَ مَلْقُوحَةٌ فِيمَا يُظْهِرُ لِي صَاحِبُهَا وَإِنَّمَا أُمُّهَا حَائِلٌ ؛ قَالَ : فَالْمَلْقُوحُ هِيَ الْأَجِنَّةُ الَّتِي فِي بُطُونِهَا ، وَأَمَّا الْمَضَامِينُ فَمَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ ، وَكَانُوا يَبِيعُونَ الْجَنِينَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَيَبِيعُونَ مَا يَضْرِبُ الْفَحْلُ فِي عَامِهِ أَوْ فِي أَعْوَامٍ . وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ؛ قَالَ سَعِيدٌ : فَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ ، وَالْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ ، قَالَ الْمُزَنِيُّ : وَأَنَا أَحْفَظُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ الْمَضَامِينُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ ؛ قَالَ الْمُزَنِيُّ : وَأَعْلَمْتُ بِقَوْلِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ فَأَنْشَدَنِي شَاهِدًا لَهُ مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ : إِنَّ الْمَضَامِينَ الَّتِي فِي الصُّلْبِ مَاءَ الْفُحُولِ فِي الظُّهُورِ الْحُدْبِ لَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ جُهْدَ اللَّزْبِ وَأَنْشَدَ فِي الْمَلَاقِيحِ : مَنِيَّتِي مَلَاقِحًا فِي الْأَبْطُنِ تُنْتَجُ مَا تَلْقَحُ بَعْدَ أَزْمُنِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا كَانَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ حَمْلٌ ، فَهِيَ مِضْمَانٌ وَضَامِنٌ وَهِيَ مَضَامِينُ وَضَوَامِنُ ، وَالَّذِي فِي بَطْنِهَا مَلْقُوحٌ وَمَلْقُوحَةٌ ، وَمَعْنَى الْمَلْقُوحِ الْمَحْمُولُ ، وَمَعْنَى اللَّاقِحِ الْحَامِلُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَلَاقِحُ الْفُحُولُ ، الْوَاحِدُ مُلْقِحٌ ، وَالْمَلَاقِحُ أَيْضًا الْإِنَاثُ الَّتِي فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا ، الْوَاحِدَةُ مُلْقَحَةٌ ، بِفَتْحِ الْقَافِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمَلَاقِيحُ جَمْعُ مَلْقُوحٍ ، وَهُوَ جَنِينُ النَّاقَةِ ؛ يُقَالُ : لَقِحَتِ النَّاقَةُ وَوَلَدُهَا مَلْقُوحٌ بِهِ إِلَّا أَنَّهُمُ اسْتَعْمَلُ