مجوس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٩٩ حَرْفُ الْمِيمِ · مَجَسَ( مَجَسَ ) ( س ) فِيهِ " الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " قِيلَ : إِنَّمَا جَعَلَهُمْ مَجُوسًا ; لِمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهِمْ مَذْهَبَ الْمَجُوسِ ، فِي قَوْلِهِمْ بِالْأَصْلَيْنِ ، وَهُمَا النُّورُ وَالظُّلْمَةُ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَيْرَ مِنْ فِعْلِ النُّورِ ، وَالشَّرَّ مِنْ فِعْلِ الظُّلْمَةِ . وَكَذَا الْقَدَرِيَّةُ يُضِيفُونَ الْخَيْرَ إِلَى اللَّهِ ، وَالشَّرَّ إِلَى الْإِنْسَانِ وَالشَّيْطَانِ . وَاللَّهُ تَعَالَى خَالِقُهُمَا مَعًا ، لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ ، فَهُمَا مُضَافَانِ إِلَيْهِ ، خَلْقًا وَإِيجَادًا ، وَإِلَى الْفَاعِلَيْنِ لَهُمَا ، عَمَلًا وَاكْتِسَابًا .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٣ حَرْفُ الْمِيمِ · مجس[ مجس ] مجس : الْمَجُوسِيَّةُ : نِحْلَةٌ ، وَالْمَجُوسِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا ، وَالْجَمْعُ الْمَجُوسُ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ : الْمَجُوسُ وَالْيَهُودُ إِنَّمَا عُرِّفَ عَلَى حَدِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودٍ وَمَجُوسِيٍّ وَمَجُوسٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا مَعْرِفَتَانِ مُؤَنَّثَانِ فَجَرَيَا فِي كَلَامِهِمْ مَجْرَى الْقَبِيلَتَيْنِ وَلَمْ يُجْعَلَا كَالْحَيَّيْنِ فِي بَابِ الصَّرْفِ ، وَأَنْشَدَ : أَحَارِ أُرِيكَ بَرْقًا هَبَّ وَهْنًا كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَدْرُ الْبَيْتِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ وَعَجُزُهُ لِلتَّوْأَمِ الْيَشْكُرِيِّ ; قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : كَانَ امْرُؤُ الْقَيْسِ مِعَنًّا عِرِّيضًا ، يُنَازِعُ كُلَّ مَنْ قَالَ إِنَّهُ شَاعِرٌ ، فَنَازَعَ التَّوْأَمُ الْيَشْكُرِيَّ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ كُنْتَ شَاعِرًا فَمَلِّطْ أَنْصَافَ مَا أَقُولُ وَأَجِزْهَا ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : أَصَاحٍ أُرِيكَ بَرْقًا هَبَّ وَهْنًا فَقَالَ التَّوْأَمُ : كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : أَرِقْتُ لَهُ وَنَامَ أَبُو شُرَيْحٍ فَقَالَ التَّوْأَمُ : إِذَا مَا قُلْتُ قَدْ هَدَأَ اسْتَطَارَا فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنَّ هَزِيزَهُ بِوَرَاءِ غَيْبٍ فَقَالَ التَّوْأَمُ : عِشَارٌ وُلَّهٌ لَاقَتْ عِشَارَا فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَلَمَّا أَنْ عَلَا كَنَفَيْ أُضَاخٍ فَقَالَ التَّوْأَمُ : وَهَتْ أَعْجَازُ رَيِّقِهِ فَحَارَا فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَلَمْ يَتْرُكْ بِذَاتِ السِّرِّ ظَبْيًا فَقَالَ التَّوْأَمُ : وَلَمْ يَتْرُكْ بِجَلْهَتِهَا حِمَارَا وَمِثْلُ مَا فَعَلَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بِالتَّوْأَمِ فَعَلَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ بِامْرِئِ الْقَيْسِ ، فَقَالَ لَهُ عَبِيدٌ : كَيْفَ مَعْرِفَتُكَ بِالْأَوَابِدِ ؟ فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : أَلْقِ مَا أَحْبَبْتَ ، فَقَالَ عَبِيدٌ : مَا حَيَّةٌ مَيْتَةٌ أَحْيَتْ بِمَيِّتِهَا دَرْدَاءَ ، مَا أَنْبَتَتْ نَابًا وَأَضْرَاسَا ؟ فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : تِلْكَ الشَّعِيرَةُ تُسْقَى فِي سَنَابِلِهَا فَأَخْرَجَتْ بَعْدَ طُولِ الْمُكْثِ أَكْدَاسَا فَقَالَ عَبِيدٌ : مَا السُّودُ وَالْبِيضُ وَالْأَسْمَاءُ وَاحِدَةٌ لَا يَسْتَطِيعُ لَهُنَّ النَّاسُ تَمْسَاسَا ؟ فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : تِلْكَ السَّحَابُ إِذَا الرَّحْمَنُ أَنْشَأَهَا رَوَّى بِهَا مِنْ مَحُولِ الْأَرْضِ أَنْفَاسَا ثُمَّ لَمْ يَزَالَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَمَّلَا سِتَّةَ عَشَرَ بَيْتًا . تَفْسِيرُ الْأَبْيَاتِ الرَّائِيَّةِ : قَوْلُهُ هَبَّ وَهْنًا ، الْوَهْنُ : بَعْدَ هَدْءٍ مِنَ اللَّيْلِ . وَبَرِيقًا : تَصْغِيرُهُ تَصْغِيرُ التَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِمْ دُوَيْهِيَةٌ يُرِيدُ أَنَّهُ عَظِيمٌ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ : كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا وَخَصَّ نَارَ الْمَجُوسِ لِأَنَّهُمْ يَعْبُدُونَهَا . وَقَوْلُهُ : أَرِقْتُ لَهُ أَيْ سَهِرْتُ مِنْ أَجْلِهِ مُرْتَقِبًا لَهُ لِأَعْلَمَ أَيْنَ مَصَابُّ مَائِهِ . وَاسْتَطَارَ : انْتَشَرَ . وَهَزِيزُهُ : صَوْتُ رَعْدِهِ . وَقَوْلُهُ : بِوَرَاءِ غَيْبٍ أَيْ بِحَيْثُ أَسْمَعُهُ وَلَا أَرَاهُ . وَقَوْلُهُ : عِشَارٌ وُلَّهٌ أَيْ فَاقِدَةٌ أَوْلَادَهَا فَهِيَ تُكْثِرُ الْحَنِينَ وَلَا سِيَّمَا إِذَا رَأَتْ عِشَارًا مِثْلَهَا فَإِنَّهُ يَزْدَادُ حَنِينُهَا ، شَبَّهَ صَوْتَ الرَّعْدِ بِأَصْوَاتِ هَذِهِ الْعِشَارِ مِنَ النُّوقِ . وَأُضَاخٍ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، وَكَنَفَاهُ : جَانِبَاهُ . وَقَوْلُهُ : وَهَتْ أَعْجَازُ رَيِّقِهِ أَيِ اسْتَرْخَتْ أَعْجَازُ هَذَا السَّحَابِ ، وَهِيَ مَآخِيرُهُ ، كَمَا تَسِيلُ الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ إِذَا اسْتَرْخَتْ . وَرَيِّقُ الْمَطَرِ : أَوَّلُهُ . وَذَاتُ السِّرِّ : مَوْضِعٌ كَثِيرُ الظِّبَاءِ وَالْحُمُرِ ، فَلَمْ يُبْقِ هَذَا الْمَطَرُ ظَبْيًا بِهِ وَلَا حِمَارًا إِلَّا وَهُوَ هَارِبٌ أَوْ غَرِيقٌ . وَالْجَلْهَةُ : مَا اسْتَقْبَلَكَ مِنَ الْوَادِي إِذَا وَافَيْتَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْمَجُوسُ جِيلٌ مَعْرُوفٌ ، جَمْعٌ ، وَاحِدُهُمْ مَجُوسِيٌّ ، غَيْرُهُ : وَهُوَ مُعَرَّبٌ أَصْلُهُ مِنْجَ كُوشْ ، وَكَانَ رَجُلًا صَغِيرَ الْأُذُنَيْنِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَانَ بِدِينِ الْمَجُوسِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ ، فَعَرَّبَتْهُ الْعَرَبُ فَقَالَتْ : مَجُوسٌ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِهِ ، وَالْعَرَبُ رُبَّمَا تَرَكَتْ صَرْفَ مَجُوسٍ إِذَا شُبِّهَ بِقَبِيلَةٍ مِنَ الْقَبَائِلِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ الْعُجْمَةُ وَالتَّأْنِيثُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا وَفِي الْحَدِيثِ : " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبَوَاهُ يُمَجِّسَانِهِ أَيْ يُعَلِّمَانِهِ دِينَ الْمَجُوسِيَّةِ " . وَفِي الْحَدِيثِ : " الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " ، قِيلَ : إِنَّمَا جَعَلَهُمْ مَجُوسًا لِمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهِمْ مَذْهَبَ الْمَجُوسِ فِي قَوْلِهِمْ بِالْأَصْلَيْنِ : وَهُمَا النُّورُ وَالظُّلْمَةُ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَيْرَ مِنْ فِعْلِ النُّورِ ، وَأَنَّ الشَّرَّ مَنْ فِعْلِ الظُّلْمَةِ ، وَكَذَا الْقَدَرِيَّةُ يُضِيفُونَ الْخَيْرَ إِلَى اللَّهِ وَالشَّرَّ إِلَى الْإِنْسَانِ وَالشَّيْطَانِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى خَالِقُهُمَا مَعًا لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ - تَعَالَى وَتَقَدَّسَ - فَهُمَا مُضَافَانِ إِلَيْهِ خَلْقًا وَإِيجَادًا ، وَإِلَى الْفَاعِلِينَ لَهُمَا عَمَلًا وَاكْتِسَابًا . ابْنُ سِيدَهْ : وَمَجُوسُ اسْمٌ لِلْقَبِيلَةِ وَأَنْشَدَ أَيْضًا : كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا قَالَ : وَإِنَّمَا قَالُوا الْمَجُوسُ عَلَى إِرَا
- سنن أبي داود · 4677#٩٥٤٣٥
- سنن أبي داود · 4678#٩٥٤٣٦
- مسند أحمد · 5655#١٥٦٠٠٠
- مسند أحمد · 6150#١٥٦٤٩٥
- مسند أحمد · 23881#١٧٥٢٢٩
- المعجم الأوسط · 2497#٣٣٣١٧٤
- المعجم الأوسط · 4051#٣٣٥٠٥٩
- المعجم الأوسط · 4211#٣٣٥٢٣٦
- المعجم الأوسط · 5309#٣٣٦٥٢١
- المعجم الأوسط · 6784#٣٣٨٠٩٥
- المعجم الأوسط · 9231#٣٤٠٦٥٩
- المعجم الصغير · 801#٣٣٠٠٥٠
- مصنف عبد الرزاق · 10042#٢٢٤٥٩٥
- مصنف عبد الرزاق · 10047#٢٢٤٦٠١
- مصنف عبد الرزاق · 18824#٢٣٤٤٢٢
- مصنف عبد الرزاق · 19438#٢٣٥٠٩٧
- مصنف عبد الرزاق · 19468#٢٣٥١٣٣
- سنن البيهقي الكبرى · 3541#١٢٣٠٥٥
- سنن البيهقي الكبرى · 20928#١٤٤٠٤٩
- سنن البيهقي الكبرى · 20929#١٤٤٠٥٠
- سنن البيهقي الكبرى · 20960#١٤٤٠٨١
- سنن البيهقي الكبرى · 20961#١٤٤٠٨٢
- مسند البزار · 2940#١٩٨٣٠٥
- المستدرك على الصحيحين · 285#٥١٤٠٢
- المطالب العالية · 3540#٢١٠٨٧٦
- مسند عبد بن حميد · 576#١٩٣٤٣٩