أمحصت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٣٠٢ حَرْفُ الْمِيمِ · مَحَصَ( مَحَصَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ " فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ " أَيْ ظَهَرَتْ مِنَ الْكُسُوفِ وَانْجَلَتْ . وَيُرْوَى " امَّحَصَتْ " عَلَى الْمُطَاوَعَةِ ، وَهُوَ قَلِيلٌ فِي الرُّبَاعِيِّ . وَأَصْلُ الْمَحْصِ : التَّخْلِيصُ . وَمِنْهُ تَمْحِيصُ الذُّنُوبِ ، أَيْ إِزَالَتُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : " يُمْحَصُ النَّاسُ فِيهَا كَمَا يُمْحَصُ ذَهَبُ الْمَعْدِنِ " أَيْ يُخَلَّصُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُخَلَّصُ ذَهَبُ الْمَعْدِنِ مِنَ التُّرَابِ . وَقِيلَ : يُخْتَبَرُونَ كَمَا يُخْتَبَرُ الذَّهَبُ ; لِتُعْرَفَ جَوْدَتُهُ مِنْ رَدَاءَتِهِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٧ حَرْفُ الْمِيمِ · محص[ محص ] محص : مَحَصَ الظَّبْيُ فِي عَدْوِهِ يَمْحَصُ مَحْصًا : أَسْرَعَ وَعَدَا عَدْوًا شَدِيدًا ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : وَعَادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّهَا تُيُوسُ ظِبَاءٍ ، مَحْصُهَا وَانْتِبَارُهَا وَكَذَلِكَ امْتَحَصَ ، قَالَ : وَهُنَّ يَمْحَصْنَ امْتِحَاصَ الْأَظْبِ جَاءَ بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ لِأَنَّ مَحَصَ وَامْتَحَصَ وَاحِدٌ . وَمَحَصَ فِي الْأَرْضِ مَحْصًا : ذَهَبَ . وَمَحَصَ بِهَا مَحْصًا : ضَرَطَ . وَالْمَحْصُ : شِدَّةُ الْخَلْقِ . وَالْمَمْحُوصُ وَالْمَحْصُ وَالْمَحِيصُ وَالْمُمَحَّصُ : الشَّدِيدُ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ مِنَ الْإِبِلِ . وَفَرَسٌ مَحْصٌ بَيِّنُ الْمَحْصِ : قَلِيلُ لَحْمِ الْقَوَائِمِ ، قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ : مَحْصُ الشَّوَى ، شَنِجُ النَّسَا ، خَاظِي الْمَطَا سَحْلٌ يُرَجِّعُ خَلْفَهَا التَّنْهَاقَا وَيُسْتَحَبُّ مِنَ الْفَرَسِ أَنْ تُمْحَصَ قَوَائِمُهُ أَيْ تَخْلُصَ مِنَ الرَّهَلِ ، يُقَالُ مِنْهُ : فَرَسٌ مَمْحُوصُ الْقَوَائِمِ إِذَا خَلَصَ مِنَ الرَّهَلِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي صِفَاتِ الْخَيْلِ الْمُمَحَّصُ وَالْمَحْصُ ; فَأَمَّا الْمُمَحَّصُ فَالشَّدِيدُ الْخَلْقِ ، وَالْأُنْثَى مُمَحَّصَةٌ وَأَنْشَدَ : مُمَحَّصُ الْخَلْقِ وَأًى فُرَافِصَهْ كُلٌّ شَدِيدٌ أَسْرُهُ مُصَامِصَهْ قَالَ : وَالْمُمَحَّصُ وَالْفُرَافِصَةُ سَوَاءٌ . قَالَ : وَالْمَحْصُ بِمَنْزِلَةِ الْمُمَحَّصِ ، وَالْجَمْعُ مِحَاصٌ وَمِحَاصَاتٌ ، وَأَنْشَدَ : مَحْصُ الشَّوَى مَعْصُوبَةٌ قَوَائِمُهْ قَالَ : وَمَعْنَى مَحْصُ الشَّوَى قَلِيلُ اللَّحْمِ إِذَا قُلْتَ مَحَصَ كَذَا وَأَنْشَدَ : مَحْصُ الْمُعَذَّرِ أَسْرَفَتْ حَجَبَاتُهُ يَنْضُو السَّوَابِقَ زَاهِقٌ قَرِدُ وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمَمْحُوصُ السِّنَانُ الْمَجْلُوُّ ، وَقَالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ : أَشْفَوْا بِمَمْحُوصِ الْقِطَاعِ فُؤَادَهُ وَالْقِطَاعُ : النِّصَالُ ، يَصِفُ عَيْرًا رُمِيَ بِالنِّصَالِ حَتَّى رَقَّ فُؤَادُهُ مِنَ الْفَزَعِ . وَحَبْلٌ مَحِصٌ وَمَحِيصٌ : أَمْلَسُ أَجْرَدُ لَيْسَ لَهُ زِئْبِرٌ . وَمَحِصَ الْحَبْلُ يَمْحَصُ مَحَصًا إِذَا ذَهَبَ وَبَرُهُ حَتَّى يَمَّلِصَ . وَحَبْلٌ مَحِصٌ وَمَلِصٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَيُقَالُ لِلزِّمَامِ الْجَيِّدِ الْفَتْلِ : مَحِصٌ وَمَحْصٌ فِي الشِّعْرِ ، وَأَنْشَدَ : وَمَحْصٌ كَسَاقِ السَّوْذَقَانِيِّ نَازَعَتْ بِكَفِّيَ جَشَّاءَ الْبُغَامِ خَفُوقُ أَرَادَ مَحِصٌ فَخَفَّفَهُ وَهُوَ الزِّمَامُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ . قَالَ : وَالْخُفُوقُ الَّتِي يَخْفِقُ مِشْفَرَاهَا إِذَا عَدَتْ . وَالْمَحِيصُ : الشَّدِيدُ الْفَتْلِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا : وَأَصْدَرَهَا بَادِي النَّوَاجِذِ قَارِحٌ أَقَبُّ كَكَرِّ الْأَنْدَرِيِّ مَحِيصُ وَأَوْرَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الْمَحِيصِ الْمَفْتُولِ الْجِسْمِ . أَبُو مَنْصُورٍ : مَحَّصْتُ الْعَقَبَ مِنَ الشَّحْمِ إِذَا نَقَّيْتَهُ مِنْهُ لِتَفْتِلَهُ وَتَرًا . وَمَحَصَ بِهِ الْأَرْضَ مَحْصًا : ضَرَبَ . وَالْمَحْصُ : خُلُوصُ الشَّيْءِ . وَمَحَصَ الشَّيْءَ يَمْحَصُهُ مَحْصًا وَمَحَّصَهُ : خَلَّصَهُ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ فَرَسًا : شَدِيدُ جَلْزِ الصُّلْبِ مَمْحُوصُ الشَّوَى كَالْكَرِّ ، لَا شَخْتٌ وَلَا فِيهِ لَوَى أَرَادَ بِاللَّوَى الْعِوَجَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ، وَفِيهِ : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، أَيْ يُخَلِّصَهُمْ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يَعْنِي يُمَحِّصُ الذُّنُوبَ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ يَزِدِ الْفَرَّاءُ عَلَى هَذَا ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : جَعَلَ اللَّهُ الْأَيَّامَ دُوَلًا بَيْنَ النَّاسِ لِيُمَحِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَتْلٍ أَوْ أَلَمٍ أَوْ ذَهَابِ مَالٍ ، قَالَ : وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ، أَيْ يَسْتَأْصِلَهُمْ . وَالْمَحْصُ فِي اللُّغَةِ : التَّخْلِيصُ وَالتَّنْقِيَةُ . وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ : فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ أَيْ ظَهَرَتْ مِنَ الْكُسُوفِ وَانْجَلَتْ ، وَيُرْوَى : امَّحَصَتْ ، عَلَى الْمُطَاوَعَةِ وَهُوَ قَلِيلٌ فِي الرُّبَاعِيِّ ، وَأَصْلُ الْمَحْصِ التَّخْلِيصُ . وَمَحَصْتُ الذَّهَبَ بِالنَّارِ إِذَا خَلَّصْتَهُ مِمَّا يَشُوبُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : يُمْحَصُ النَّاسُ فِيهَا كَمَا يُمْحَصُ ذَهَبُ الْمَعْدِنِ أَيْ يُخَلَّصُونَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُخَلَّصُ ذَهَبُ الْمَعْدِنِ مِنَ التُّرَابِ ، وَقِيلَ : يُخْتَبَرُونَ كَمَا يُخْتَبَرُ الذَّهَبُ لِتُعْرَفَ جَوْدَتُهُ مِنْ رَدَاءَتِهِ . وَالْمُمَحَّصُ : الَّذِي مُحِّصَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ ; عَنْ كُرَاعٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ إِنَّمَا الْمُمَحَّصُ الذَّنْبُ . وَتَمْحِيصُ الذُّنُوبِ : تَطْهِيرُهَا أَيْضًا . وَتَأْوِيلُ قَوْلِ النَّاسِ مَحِّصْ عَنَّا ذُنُوبَنَا أَيْ أَذْهِبْ مَا تَعَلَّقَ بِنَا مِنَ الذُّنُوبِ . قَالَ فَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، أَيْ يُخَلِّصَهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، أَيْ يَبْتَلِيَهُمْ قَالَ : وَمَعْنَى التَّمْحِيصِ النَّقْصُ ، يُقَالُ : مَحَّصَ اللَّهُ عَنْكَ ذُنُوبَكَ أَيْ نَقَصَهَا ; فَسَمَّى اللَّهُ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَلَاءٍ تَمْحِيصًا لِأَنَّهُ يَنْقُصُ بِهِ ذُنُوبَهُمْ ، وَسَمَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَافِرِينَ مَحْقًا . وَالْأَمْحَصُ : الَّذِي يَقْبَلُ اعْتِذَارَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ . وَمُحِصَتْ عَنِ الرَّجُلِ يَدُهُ أَوْ غَيْرُهَا إِذَا كَانَ بِهَا وَرَمٌ فَأَخَذَ فِي النُّقْصَانِ وَالذَّهَابِ ، قَالَ ابْنُ سِيد