نابل
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٠ حَرْفُ النُّونِ · نَبَلَ( نَبَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " قَالَ : كُنْتُ أُنَبِّلُ عَلَى عُمُومَتِي يَوْمَ الْفِجَارِ " يُقَالُ : نَبَّلْتُ الرَّجُلَ ، بِالتَّشْدِيدِ ، إِذَا نَاوَلْتَهُ النَّبْلَ لِيَرْمِيَ . وَكَذَلِكَ أَنْبَلْتُهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ سَعْدًا كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَبِّلُهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَفَتًى يُنَبِّلُهُ ، كُلَّمَا نَفِدَتْ نَبْلُهُ . وَيُرْوَى : يَنْبُلُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَسْكِينِ النُّونِ وَضَمِّ الْبَاءِ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ نَقَلَةِ الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ مَعْنَى نَبَلْتُهُ أَنْبُلُهُ ، إِذَا رَمَيْتَهُ بِالنَّبْلِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ : بَلْ هُوَ صَحِيحٌ ، يَعْنِي يُقَالُ : نَبَلْتُهُ ، وَأَنْبَلْتُهُ ، وَنَبَّلْتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الرَّامِي وَمُنْبِلُهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُنْبِلِ الَّذِي يَرُدُّ النَّبْلَ عَلَى الرَّامِي مِنَ الْهَدَفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاصِمٍ . مَا عِلَّتِي وَأَنَا جَلْدٌ نَابِلٌ . أَيْ ذُو نَبْلٍ . وَالنَّبْلُ : السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا ، فَلَا يُقَالُ : نَبْلَةٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : سَهْمٌ ، وَنُشَّابَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ : أَعِدُّوا النُّبَلَ هِيَ الْحِجَارَةُ الصِّغَارُ الَّتِي يُسْتَنْجَى بِهَا ، وَاحِدَتُهَا : نُبْلَةٌ ، كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . وَالْمُحَدِّثُونَ يَفْتَحُونَ النُّونَ وَالْبَاءَ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ نَبِيلٍ ، فِي التَّقْدِيرِ . وَالنَّبَلُ ، بِالْفَتْحِ فِي غَيْرِ هَذَا : الْكِبَارُ مِنَ الْإِبِلِ وَالصِّغَارُ . وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ١٧٩ حَرْفُ النُّونِ · نبل[ نبل ] نبل : النُّبْلُ ، بِالضَّمِّ : الذَّكَاءُ وَالنَّجَابَةُ ، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا وَنَبَالَةً وَتَنَبَّلَ ، وَهُوَ نَبِيلٌ وَنَبْلٌ ، وَالْأُنْثَى نَبْلَةٌ ، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَنَبَلٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَنَبَلَةٌ . وَالنَّبِيلَةُ : الْفَضِيلَةُ ، وَأَمَّا النَّبَالَةُ فَهِيَ أَعَمُّ تَجْرِي مَجْرَى النُّبْلِ ، وَتَكُونُ مَصْدَرًا لِلشَّيْءِ النَّبِيلِ الْجَسِيمِ ، وَأَنْشَدَ : كَعْثَبُهَا نَبِيلُ قَالَ : وَهُوَ يَعِيبُهَا بِهَذَا ، قَالَ : وَالنَّبَلُ فِي مَعْنًى جَمَاعَةُ النَّبِيلِ ، كَمَا أَنَّ الْأَدَمَ جَمَاعَةُ الْأَدِيمِ ، وَالْكَرَمُ قَدْ يَجِيءُ جَمَاعَةَ الْكَرِيمِ . وَفِي بَعْضِ الْقَوْلِ : رَجُلٌ نَبْلُ وَامْرَأَةٌ نَبْلَةٌ وَقَوْمٌ نِبَالٌ ، وَفِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ قَوْمٌ نُبَلَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ : النُّبْلُ وَالنَّبَالَةُ الْفَضْلُ ، وَامْرَأَةٌ نَبِيلَةٌ فِي الْحُسْنِ بَيِّنَةُ النَّبَالَةِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ : وَلَمْ تَنَطَّقْهَا عَلَى غِلَالَهْ إِلَّا لِحُسْنِ الْخَلْقِ وَالنَّبَالَهْ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ فِي حُسْنِ الْخَلْقِ . وَفَرَسٌ نَبِيلُ الْمَحْزِمِ : حَسَنُهُ مَعَ غِلَظٍ ، قَالَ عَنْتَرَةُ : وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ ، نَبِيلِ الْمَحْزِمِ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ رَجُلٍ : فَقَامَ وَثَّابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمُهْ لَمْ يَلْقَ بُؤْسًا لَحْمُهُ وَلَا دَمُهْ وَيُقَالُ : مَا انْتَبَلَ نَبْلَهُ إِلَّا بِأَخَرَةٍ ، وَنُبْلَهُ وَنَبَالَهُ كَذَلِكَ أَيْ لَمْ يَنْتَبِهْ لَهُ وَمَا بَالَى بِهِ ، قَالَ يَعْقُوبُ : وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ : نُبْلَهُ وَنَبَالَهُ وَنَبَالَتَهُ وَنُبَالَتَهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : اللُّغَاتُ الْأَرْبَعُ الَّتِي ذَكَرَهَا يَعْقُوبُ إِنَّمَا هِيَ نُبْلَهُ وَنَبْلَهُ وَنَبَالَهُ وَنَبَالَتَهُ لَا غَيْرَ . وَأَتَانِي فُلَانٌ وَأَتَانِي هَذَا الْأَمْرُ وَمَا نَبَلْتُ نَبْلَهُ أَنْبُلُ أَيْ مَا شَعَرْتُ بِهِ وَلَا أَرَدْتُهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَتَانِي ذَلِكَ الْأَمْرُ وَمَا انْتَبَلْتُ نُبْلَهُ وَنُبْلَتَهُ ، قَالَ : وَهِيَ لُغَةُ الْقَنَانِي ، وَنَبَالَهُ وَنَبَالَتَهُ أَيْ مَا عَلِمْتُ بِهِ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ مَا شَعَرْتُ بِهِ وَلَا تَهَيَّأْتُ لَهُ وَلَا أَخَذْتُ أُهْبَتَهُ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَغْفُلُ عَنِ الْأَمْرِ فِي وَقْتِهِ ثُمَّ يَنْتَبِهُ لَهُ بَعْدَ إِدْبَارِهِ . وَفِي حَدِيثِ النَّضِرِ بْنِ كَلْدَةَ : وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مَا ابْتَلْتُمْ بَتْلَهُ ، قَالَ الْخَطَابِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ : مَا انْتَبَلْتُمْ نُبْلَهُ أَيْ مَا انْتَبَهْتُمْ لَهُ وَلَمْ تَعْلَمُوا عِلْمَهُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : أَنْذَرْتُكَ الْأَمْرَ فَلَمْ تَنْتَبِلْ نَبْلَهُ أَيْ مَا انْتَبَهْتَ لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النُّبْلَةُ اللُّقْمَةُ الصَّغِيرَةُ وَهِيَ الْمَدَرَةُ الصَّغِيرَةُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالنُّبْلَةُ الْعَطِيَّةُ . وَالنَّبَلُ : الْكِبَارُ ، قَالَ بِشْرٌ : نَبِيلَةُ مَوْضِعِ الْحِجْلَيْنِ خَوْدٌ وَفِي الْكَشْحَيْنِ وَالْبَطْنِ اضْطِمَارُ وَالنَّبَلُ أَيْضًا : الصِّغَارُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَالنَّبَلُ : عِظَامُ الْحِجَارَةِ وَالْمَدَرِ وَنَحْوِهِمَا وَصِغَارُهَا ضِدٌّ ; وَاحِدَتُهَا نَبَلَةٌ ، وَقِيلَ : النَّبَلُ الْعِظَامُ وَالصِّغَارُ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْإِبِلِ وَالنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . وَالنَّبَلُ : الْحِجَارَةُ الَّتِي يُسْتَنْجَى بِهَا ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ وَأَعِدُّوا النَّبَلَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ النُّبَلُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَاحِدَتُهَا نُبْلَةٌ كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ ، وَالْمُحْدَثُونَ يَفْتَحُونَ النُّونَ وَالْبَاءَ كَأَنَّهُ جَمْعُ نَبِيلٍ فِي التَّقْدِيرِ ، وَالنَّبَلُ ، بِالْفَتْحِ ، فِي غَيْرِ هَذَا الْكِبَارُ مِنَ الْإِبِلِ وَالصِّغَارُ ; وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَنَبَّلَهُ نُبَلًا : أَعْطَاهُ إِيَّاهَا يَسْتَنْجِي بِهَا ، وَتَنَبَّلَ بِهَا : اسْتَنْجَى ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَرَاهَا هَكَذَا بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْبَاءِ . يُقَالُ : نَبِّلْنِي أَحْجَارًا لِلِاسْتِنْجَاءِ أَيْ أَعْطِنِيهَا ، وَنَبِّلْنِي عَرْقًا أَيْ أَعْطِنِيهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُحْدَثُونَ يَقُولُونَ النَّبَلُ ، بِفَتْحِ النُّونِ ، قَالَ : وَنَرَاهَا سُمِّيَتْ نَبَلًا لِصِغَرِهَا ، وَهَذَا مِنَ الْأَضْدَادِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يُقَالَ لِلْعِظَامِ نَبَلٌ وَلِلصِّغَارِ نَبَلٌ . وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ : النَّبَلُ جَمْعُ نَابِلٍ وَهِيَ الْحُذَّاقُ بِعَمَلِ السِّلَاحِ . وَالنَّبَلُ : حِجَارَةُ الِاسْتِنْجَاءِ ، قَالَ : وَيُقَالُ النُّبَلُ ، بِضَمِّ النُّونِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مَعْنٍ يَقُولُ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ تُوُفِّيَ فَوَرِثَهُ أَخُوهُ فَعَيَّرَهُ رَجُلٌ أَنَّهُ فَرِحَ بِمَوْتِ أَخِيهِ لَمَّا وَرِثَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الْكِرَامَ ، وَأَنْ أُورَثَ ذَوْدًا شَصَائِصًا نَبَلَا ؟ إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بِهَا كَذِبًا جَزْءُ ، فَلَاقَيْتَ مِثْلَهَا عَجِلَا يَقُولُ : أَأَفْرَحُ بِصِغَارِ الْإِبِلِ وَقَدْ رُزِئْتُ بِكِبَارِ الْكِرَامِ ؟ قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ نُبَلَا ; يُرِيدُ جُمَعَ نُبْلَةٍ ، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشِّعْرُ لِحَضْرَمِيِّ بَنِي عَامِرٍ ، وَالنَّبَلُ فِي الشِّعْرِ الصِّغَارُ الْأَجْسَامِ ، قَالَ : فَنَرَى أَنَّ حِجَارَةَ الِاسْتِنْجَاءِ سُمِّيَتْ نَبَلًا لِصَغَارَتِهَا . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : كُلَّمَا نَاوَلْتَ شَيْئًا وَرَمَيْتَهُ فَهُوَ نَبَلٌ ، قَالَ : وَفِي هَذَا طَرِيقٌ آخَرُ : يُقَالُ مَا كَانَتْ نُبْلَتُكَ مِنْ فُلَانٍ فِيمَا صَنَعْتَ أَيْ مَا كَانَ جَزَاؤُكَ وَثَوَابُكَ مِنْهُ ، قَالَ : وَأَمَّا مَا رُوِيَ شَصَائِصًا نَبَلًا ، بِفَتْحِ النُّونِ ، فَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّحِيحُ نُبَلَا ، بِضَمِّ النُّونِ . وَالنُّبَلُ هَاهُنَا : عِوَضٌ مِمَّا أُصِبْتَ بِهِ ، وَهُوَ مَرْدُودٌ إ