النحلة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٩ حَرْفُ النُّونِ · نَحَلَ( نَحَلَ ) * فِيهِ : مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نُحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ . النُّحْلُ : الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ . يُقَالُ : نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ . وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ : الْعَطِيَّةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : " أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا " . * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ مَالُ اللَّهِ نُحْلًا . أَرَادَ يَصِيرُ الْفَيْءُ عَطَاءً مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ، عَلَى الْإِيثَارِ وَالتَّخْصِيصِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ ، أَيْ دِقَّةٌ وَهُزَالٌ . وَقَدْ نَحِلَ جِسْمُهُ نُحُولًا . وَالنَّحْلُ : الِاسْمُ . * قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِالنُّحْلِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي الْعَطِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ : " كَانَ بُشَيْرُ بْنُ أُبَيْرِقٍ يَقُولُ الشِّعْرَ ، وَيَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ " . أَيْ يَنْسُبُهُ إِلَيْهِمْ ، مِنَ النِّحْلَةِ : وَهِيَ النِّسْبَةُ بِالْبَاطِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ . الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخِيلِ . وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، يُرِيدُ نَحْلَةَ الْعَسَلِ . وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا حِذْقُ النَّحْلِ وَفِطْنَتُهُ ، وَقِلَّةُ أَذَاهُ وَحَقَارَتُهُ وَمَنْفَعَتُهُ ، وَقُنُوعُهُ وَسَعْيُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَتَنَزُّهُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ ، وَطِيبُ أَكْلِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ ، وَنُحُولُهُ وَطَاعَتُهُ لِأَمِيرِهِ ، وَأَنَّ لِلنَّحْلِ آفَاتٍ تَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ . مِنْهَا الظُّلْمَةُ وَالْغَيْمُ ، وَالرِّيحُ وَالدُّخَانُ ، وَالْمَاءُ وَالنَّارُ . وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لَهُ آفَاتٌ تُفَتِّرُهُ عَنْ عَمَلِهِ : ظُلْمَةُ الْغَفْلَةِ ، وَغَيْمُ الشَّكِّ ، وَرِيحُ الْفِتْنَةِ ، وَدُخَانُ الْحَرَامِ ، وَمَاءُ السَّعَةِ ، وَنَارُ الْهَوَى .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢١١ حَرْفُ النُّونِ · نحل[ نحل ] نحل : النَّحْلُ : ذُبَابُ الْعَسَلِ ، وَاحِدَتُهُ نَحْلَةٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالصُّرَدِ وَالْهُدْهُدِ ، وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ لِأَنَّهُنَّ لَا يُؤْذِينَ النَّاسَ ، وَهِيَ أَقَلُّ الطُّيُورِ وَالدَّوَابِّ ضَرَرًا عَلَى النَّاسِ ، لَيْسَ هِيَ مِثْلَ مَا يَتَأَذَّى النَّاسُ بِهِ مِنَ الطُّيُورِ الْغُرَابِ وَغَيْرِهِ ، قِيلَ لَهُ : فَالنَّمْلَةُ إِذَا عَضَّتْ تُقْتَلُ ؟ قَالَ : النَّمْلَةُ لَا تَعَضُّ إِنَّمَا يَعَضُّ الذَّرُّ ، قِيلَ لَهُ : إِذَا عَضَّتِ الذَّرَّةُ تُقْتَلُ ؟ قَالَ : إِذَا آذَتْكَ فَاقْتُلْهَا . وَالنَّحْلُ : دَبْرُ الْعَسَلِ ; الْوَاحِدَةُ نَحْلَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ، جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ نَحْلًا لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَحَلَ النَّاسَ الْعَسَلَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا . وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : النَّحْلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقَدْ أَنَّثَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ : أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ، وَمَنْ ذَكَّرَ النَّحْلَ فَلِأَنَّ لَفْظَهُ مُذَكَّرٌ ، وَمَنْ أَنَّثَهُ فَلِأَنَّهُ جَمْعُ نَحْلَةٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ " ، الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهِيَ وَاحِدَةُ النَّخْلِ ، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ; يُرِيدُ نَحْلَةَ الْعَسَلِ ، وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا حِذْقُ النَّحْلِ وَفِطْنَتُهُ وَقِلَّةُ أَذَاهُ ، وَحَقَارَتُهُ وَمَنْفَعَتُهُ وَقُنُوعُهُ ، وَسَعْيُهُ فِي اللَّيْلِ وَتَنَزُّهُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ وَطِيبُ أَكْلِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ غَيْرِهِ وَنُحُولُهُ وَطَاعَتُهُ لِأَمِيرِهِ ، وَإِنَّ لِلنَّحْلِ آفَاتٍ تَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ مِنْهَا : الظُّلْمَةُ وَالْغَيْمُ وَالرِّيحُ وَالدُّخَانُ وَالْمَاءُ وَالنَّارُ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ لَهُ آفَاتٌ تُفَتِّرُهُ عَنْ عَمَلِهِ : ظُلْمَةُ الْغَفْلَةِ وَغَيْمُ الشَّكِّ وَرِيحُ الْفِتْنَةِ وَدُخَانُ الْحَرَامِ وَمَاءُ السَّعَةِ وَنَارُ الْهَوَى . الْجَوْهَرِيُّ : النَّحْلُ وَالنَّحْلَةُ الدَّبْرُ ، يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى حَتَّى تَقُولَ يَعْسُوبٌ . وَالنَّحْلُ : النَّاحِلُ ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : يَدَعْنَ الْجَلْسَ نَحْلًا قَتَالُهَا وَنَحِلَ جِسْمُهُ وَنَحَلَ يَنْحَلُ وَيَنْحُلُ نُحُولًا ، فَهُوَ نَاحِلٌ : ذَهَبَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ ، وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَكُنْتُ كَعَظْمِ الْعَاجِمَاتِ اكْتَنَفْنَهُ بِأَطْرَافِهَا ، حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحُولُهَا إِنَّمَا أَرَادَ نَاحِلَهَا ; فَوَضَعَ الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ نَاحِلٍ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ طَائِفَةٍ مِنَ الْعَظْمِ نَاحِلًا ، ثُمَّ جَمَعَهُ عَلَى فُعُولٍ كَشَاهِدٍ وَشُهُودٍ ، وَرَجُلٌ نَحِيلٌ مِنْ قَوْمٍ نَحْلَى وَنَاحِلٌ ، وَالْأُنْثَى نَاحِلَةٌ ، وَنِسَاءٌ نَوَاحِلُ وَرَجالٌ نُحَّلٌ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : لَمْ تَعِبْهُ نَحْلَةٌ أَيْ دِقَّةٌ وَهُزَالٌ . وَالنُّحْلُ الِاسْمُ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِالنُّحْلِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي الْعَطِيَّةِ . وَالنُّحُولُ : الْهُزَالُ ، وَأَنْحَلَهُ الْهَمُّ ، وَجَمَلٌ نَاحِلٌ : مَهْزُولٌ دَقِيقٌ . وَجَمَلٌ نَاحِلٌ : رَقِيقٌ . وَالنَّوَاحِلُ : السُّيُوفُ الَّتِي رَقَّتْ ظُبَاهَا مِنْ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ . وَسَيْفٌ نَاحِلٌ : رَقِيقٌ ، عَلَى الْمَثَلِ ، وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : أَلَمْ تَعْلَمِي ، يَا مَيُّ ، أَنَّا وَبَيْنَنَا مَهَاوٍ يَدَعْنَ الْجَلْسَ نَحْلًا قَتَالُهَا هُوَ جَمْعُ نَاحِلٍ ، جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا نَاحِلًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ عِنْدِي اسْمٌ لِلْجَمْعِ لِأَنَّ فَاعِلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى فَعْلٍ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ بِهِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ . الْأَزْهَرِيُّ : السَّيْفُ النَّاحِلُ الَّذِي فِيهِ فُلُولٌ فَيُسَنُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يَرِقَّ وَيَذْهَبَ أَثَرُ فُلُولِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا ضُرِبَ بِهِ فَصَمَّمَ انْفَلَّ فَيُنْحِي الْقَيْنُ عَلَيْهِ بِالْمَدَاوِسِ وَالصَّقْلُ حَتَّى تَذْهَبَ فُلُولُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : مَضَارِبُهَا ، مِنْ طُولِ مَا ضَرَبُوا بِهَا وَمِنْ عَضِّ هَامِ الدَّارِعِينَ ، نَوَاحِلُ وَقَمَرٌ نَاحِلٌ إِذَا دَقَّ وَاسْتَقْوَسَ . وَنَحْلَةُ : فَرَسُ سُبَيْعِ بْنِ الْخَطِيمِ . وَالنُّحْلُ ، بِالضَّمِّ : إِعْطَاؤُكَ الْإِنْسَانَ شَيْئًا بِلَا اسْتِعَاضَةٍ ، وَعَمَّ بِهِ بَعْضُهُمْ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْعَطَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّيْءُ الْمُعْطَى ، وَقَدْ أَنْحَلَهُ مَالًا وَنَحَلَهُ إِيَّاهُ ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْأَخِيرَةَ . وَنُحْلُ الْمَرْأَةِ : مَهْرُهَا ، وَالِاسْمُ النِّحْلَةُ ، تَقُولُ : أَعْطَيْتُهَا مَهْرَهَا نِحْلَةً ، بِالْكَسْرِ ، إِذَا لَمْ تُرِدْ مِنْهَا عِوَضًا . وفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قَدْ قِيلَ فِيهِ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : فَرِيضَةً ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : دِيَانَةً ، كَمَا تَقُولُ فُلَانٌ يَنْتَحِلُ كَذَا وَكَذَا أَيْ يَدِينُ بِهِ ، وَقِيلَ : نِحْلَةً أَيْ دِينًا وَتَدَيُّنًا ، وَقِيلَ : أَرَادَ هِبَةً ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ نِحْلَةٌ مِنَ اللَّهِ لَهُنَّ أَنْ جَعَلَ عَلَى الرَّجُلِ الصَّدَاقَ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْئًا مِنَ الْغُرْمِ ، فَتِلْكَ نِحْلَةٌ مِنَ اللَّهِ لِلنِّسَاءِ . وَنَحَلْتَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ إِذَا وَهَبْتَ لَهُ نِحْلَةً وَنُحْلًا ، وَمِثْلُ نِحْلَةٍ وَنُحْلٍ حِكْمَةٌ وَحُكْمٌ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالصَّدَاقُ فَرْضٌ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يُعْطُونَ النِّسَاءَ مِنْ مُهُورِهِنَّ شَيْئًا ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
- مسند أحمد · 6951#١٥٧٢٩٧
- صحيح ابن حبان · 249#٣٠٦١٢
- المعجم الكبير · 14545#٣١٧١٧٤
- المعجم الكبير · 17539#٣٢١٢١٣
- المعجم الكبير · 17540#٣٢١٢١٤
- المعجم الأوسط · 181#٣٣٠٦٩١
- المعجم الأوسط · 2640#٣٣٣٣١٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 30984#٢٧٢٨٠٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 35556#٢٧٧٨٩٧
- السنن الكبرى · 11242#٨٨٠٠٢
- المستدرك على الصحيحين · 253#٥١٣٦٠