مسيرة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٣٣ حَرْفُ السِّينِ · سَيَرَ( سَيَرَ ) * فِيهِ أَهْدَى لَهُ أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةً سَيْرَاءَ السَّيْرَاءُ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْيَاءِ وَالْمَدِّ : نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ يُخَالِطُهُ حَرِيرٌ كَالسُّيُورِ ، فَهُوَ فَعْلَاءُ مِنَ السَّيْرِ : الْقِدُّ . هَكَذَا يُرْوَى عَلَى الصِّفَةِ . وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : إِنَّمَا هُوَ حُلَّةَ سِيرَاءَ عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ : لَمْ يَأْتِ فَعْلَاءُ صِفَةً ، وَلَكِنِ اسْمًا . وَشَرَحَ السَّيْرَاءَ بِالْحَرِيرِ الصَّافِي ، وَمَعْنَاهُ حُلَّةُ حَرِيرٍ . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ أَعْطَى عَلِيًّا بُرْدًا سِيرَاءَ وَقَالَ : اجْعَلْهُ خُمُرًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى حُلَّةً سِيرَاءَ تُبَاعُ ، فَقَالَ : لَوِ اشْتَرَيْتَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ إِنَّ أَحَدَ عُمَّالِهِ وَفَدَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مُسَيَّرَةٌ أَيْ فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ كَالسُّيُورِ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثٌ مِثْلُهُ . ( س ) وَفِيهِ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَيِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يُسَارُ فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ ، كَالْمَنْزِلَةِ ، وَالْمَتْهَمَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّيْرِ ، كَالْمَعِيشَةِ ، وَالْمَعْجِزَةِ ، مِنَ الْعَيْشِ وَالْعَجْزِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ ذِكْرُ سَيِّرْ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ : كَثِيبٌ بَيْنَ بَدْرٍ وَالْمَدِينَةِ ، قَسَمَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ تَسَايَرَ عَنْهُ الْغَضَبُ أَيْ سَارَ وَزَالَ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٣١٧ حَرْفُ السِّينِ · سير[ سير ] سير : السَّيْرُ : الذَّهَابُ ؛ سَارَ يَسِيرُ سَيْرًا وَمَسِيرًا وَتَسْيَارًا وَمَسِيرَةً وَسَيْرُورَةً ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ ، وَتَسْيَارًا يَذْهَبُ بِهَذِهِ الْأَخِيرَةِ إِلَى الْكَثْرَةِ ؛ قَالَ : فَأَلْقَتْ عَصَا التَّسْيَارِ مِنْهَا وَخَيَّمَتْ بِأَرْجَاءِ عَذْبِ الْمَاءِ بِيضٌ مَحَافِرُهْ وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : تَسَايَرَ عَنْهُ الْغَضَبُ أَيْ سَارَ وَزَالَ . وَيُقَالُ : سَارَ الْقَوْمُ يَسِيرُونَ سَيْرًا وَمَسِيرًا إِذَا امْتَدَّ بِهِمُ السَّيْرُ فِي جِهَةٍ تَوَجَّهُوا لَهَا . وَيُقَالُ : بَارَكَ اللَّهُ فِي مَسِيرِكَ أَيْ سَيْرِكَ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ قِيَاسَ الْمَصْدَرِ مِنْ فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ ، بِالْفَتْحِ ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ السِّيرَةُ ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَحَسَنُ السِّيرَةِ ؛ وَحَكَى ابْنُ جِنِّي : طَرِيقٌ مَسُورٌ فِيهِ وَرَجُلٌ مَسُورٌ بِهِ ، وَقِيَاسُ هَذَا وَنَحْوِهِ عِنْدَ الْخَلِيلِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تُحْذَفُ فِيهِ الْيَاءُ ، وَ الْأَخْفَشُ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْمَحْذُوفَ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ إِنَّمَا هُوَ وَاوُ مَفْعُولٍ لَا عَيْنُهُ ، وَآنَسَهُ بِذَلِكَ : قَدْ هُوبَ وَسُورَ بِهِ وَكُولَ . وَالتَّسْيَارُ : تَفْعَالٌ مِنَ السَّيْرِ . وَسَايَرَهُ أَيْ جَارَاهُ فَتَسَايَرَا . وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ يَوْمٍ . وَسَيَّرَهُ مِنْ بَلَدِهِ : أَخْرَجَهُ وَأَجْلَاهُ . وَسَيَّرْتُ الْجُلَّ عَنْ ظَهْرِ الدَّابَّةِ : نَزَعْتُهُ عَنْهُ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ؛ أَيِ الْمَسَافَةُ الَّتِي يُسَارُ فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ كَالْمَنْزِلَةِ وَالْمَتْهَمَةِ ، أَوْ هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّيْرِ كَالْمَعِيشَةِ وَالْمَعْجِزَةِ مِنَ الْعَيْشِ وَالْعَجْزِ . وَالسَّيَّارَةُ : الْقَافِلَةُ . وَالسَّيَّارَةُ : الْقَوْمُ يَسِيرُونَ أُنِّثَ عَلَى مَعْنَى الرُّفْقَةِ أَوِ الْجَمَاعَةِ ، فَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : تَلْتَقِطُهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ؛ فَإِنَّهُ أَنَّثَ لِأَنَّ بَعْضَهَا سَيَّارَةٌ . وَقَوْلُهُمْ : أَصَحُّ مِنْ عَيْرِ أَبِي سَيَّارَةَ ؛ هُوَ أَبُو سَيَّارَةَ الْعَدَوَانِيُّ كَانَ يَدْفَعُ بِالنَّاسِ مِنْ جَمْعٍ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ عَلَى حِمَارِهِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : خَلُّوا الطَّرِيقَ عَنْ أَبِي سَيَّارَهْ وَعَنْ مَوَالِيهِ بَنِي فَزَارَهْ حَتَّى يُجِيزَ سَالِمًا حِمَارَهْ وَسَارَ الْبَعِيرُ وَسِرْتُهُ وَسَارَتِ الدَّابَّةُ وَسَارَهَا صَاحِبُهَا ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . ابْنُ بُزْرُجٍ : سِرْتُ الدَّابَّةَ إِذَا رَكِبْتَهَا ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِهَا الْمَرْعَى قُلْتَ : أَسَرْتُهَا إِلَى الْكَلَإِ ، وَهُوَ أَنْ يُرْسِلُوا فِيهَا الرُّعْيَانَ وَيُقِيمُوا هُمْ . وَالدَّابَّةُ مُسَيَّرَةٌ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ رَاكِبَهَا وَالرَّجُلُ سَائِرٌ لَهَا ، وَالْمَاشِيَةُ مُسَارَةٌ ، وَالْقَوْمُ مُسَيَّرُونَ ، وَالسَّيْرُ عِنْدَهُمْ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ ، وَأَمَّا السُّرَى فَلَا يَكُونُ إِلَّا لَيْلًا ؛ وسَارَ دَابَّتَهُ سَيْرًا وَسَيْرَةً وَمَسَارًا وَمَسِيرًا ؛ قَالَ : فَاذْكُرَنْ مَوْضِعًا إِذَا الْتَقَتِ الْخَيْ لُ وَقَدْ سَارَتِ الرِّجَالَ الرِّجَالَا أَيْ سَارَتِ الْخَيْلُ الرِّجَالَ إِلَى الرِّجَالِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ : وَسَارَتْ إِلَى الرِّجَالِ بِالرِّجَالِ ، فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ وَنَصَبَ ، وَالْأَوَّلُ أَقْوَى . وَأَسَارَهَا وَسَيَّرَهَا : كَذَلِكَ . وَسَايَرَهُ : سَارَ مَعَهُ . وَفُلَانٌ لَا تُسَايَرُ خَيْلَاهُ إِذَا كَانَ كَذَّابًا . وَالسَّيْرَةُ : الضَّرْبُ مِنَ السَّيْرِ . وَالسُّيَرَةُ : الْكَثِيرُ السَّيْرِ ؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ جِنِّي . وَالسِّيرَةُ : السُّنَّةُ ، وَقَدْ سَارَتْ وَسِرْتُهَا ؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِخَالِدٍ ابْنِ أُخْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، وَكَانَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يُرْسِلُهُ إِلَى مَحْبُوبَتِهِ فَأَفْسَدَهَا عَلَيْهِ فَعَاتَبَهُ أَبُو ذُؤَيْبٍ فِي أَبْيَاتٍ كَثِيرَةٍ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ : فَإِنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ وَمِثْلَهَا لَفِيكَ وَلَكِنِّي أَرَاكَ تَجُورُهَا تَنَقَّذْتَهَا مِنْ عِنْدِ وَهَبِ بْنِ جَابِرٍ وَأَنْتَ صَفِيُّ النَّفْسِ مِنْهُ وَخِيرُهَا فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا يَقُولُ : أَنْتَ جَعَلْتَهَا سَائِرَةً فِي النَّاسِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَارَ الشَّيْءُ وَسِرْتُهُ ، فَعَمَّ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ . وَالسِّيرَةُ : الطَّرِيقَةُ . يُقَالُ : سَارَ بِهِمْ سِيرَةً حَسَنَةً . وَالسِّيرَةُ : الْهَيْئَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى ؛ وَسَيَّرَ سِيرَةً : حَدَّثَ أَحَادِيثَ الْأَوَائِلِ . وَسَارَ الْكَلَامُ وَالْمَثَلُ فِي النَّاسِ : شَاعَ . وَيُقَالُ : هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ ؛ وَقَدْ سَيَّرَ فُلَانٌ أَمْثَالًا سَائِرَةً فِي النَّاسِ . وَسَائِرُ النَّاسِ : جَمِيعُهُمْ . وَسَارُ الشَّيْءِ : لُغَةٌ فِي سَائِرِهِ . وَسَارُهُ : جَمِيعُهُ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبَابِ لِسَعَةِ بَابِ " س ي ر " وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّهَا عَيْنٌ ، وَكِلَاهُمَا قَدْ قِيلَ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ظَبْيَةً : وَسَوَّدَ مَاءُ الْمَرْدِ فَاهَا فَلَوْنُهُ كَلَوْنِ النَّؤورِ وَهِيَ أَدْمَاءُ سَارُهَا أَيْ سَائِرُهَا ؛ التَّهْذِيبُ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجْ فَإِنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَعْنَى " سَائِرُ " فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْبَاقِي ، مِنْ قَوْلِكَ أَسْأَرْتُ سُؤْرًا وَسُؤْرَةً إِذَا أَفَضَلْتَهَا . وَقَوْلُهُمْ : سِرْ عَنْكَ أَيْ تَغَافَلْ وَاحْتَمِلْ ، وَفِيهِ إِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قَالَ : سِرْ وَدَعْ عَنْكَ الْمِرَاءَ وَالشَّكَّ . وَالسِّيرَةُ : الْمِيرَةُ . وَالِاسْتِيَارُ : الِامْتِيَارُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : أَشْكُو إِلَى اللَّهِ الْعَزِيزِ الْغَفَّارْ ثُمَّ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بُعْدَ الْمُسْتَارْ وَيُقَالُ :
- صحيح البخاري · 78#١٤٩
- صحيح البخاري · 333#٥٨٥
- صحيح البخاري · 434#٧٥٢
- صحيح البخاري · 1070#١٨٠١
- صحيح البخاري · 1810#٣٠٣٣
- صحيح البخاري · 1937#٣٢٤١
- صحيح البخاري · 2869#٤٨٢٣
- صحيح البخاري · 3046#٥١٠٩
- صحيح البخاري · 6321#١٠١٣٧
- صحيح البخاري · 6346#١٠١٦٤
- صحيح البخاري · 6665#١٠٦٦٠
- صحيح مسلم · 1134#١٢٩٣٢
- صحيح مسلم · 1538#١٣٣٩١
- صحيح مسلم · 1558#١٣٤١٣
- صحيح مسلم · 3260#١٥٤١٨
- صحيح مسلم · 3262#١٥٤٢٠
- صحيح مسلم · 3266#١٥٤٢٤
- صحيح مسلم · 3267#١٥٤٢٥
- صحيح مسلم · 3268#١٥٤٢٦
- صحيح مسلم · 5637#١٨٢١٤
- صحيح مسلم · 6042#١٨٦٩٦
- صحيح مسلم · 6057#١٨٧١١
- صحيح مسلم · 7284#٢٠١٨٠
- صحيح مسلم · 7285#٢٠١٨١
- صحيح مسلم · 7293#٢٠١٨٩
- صحيح مسلم · 7534#٢٠٤٦٥
- سنن أبي داود · 1199#٩٠٦٦٣
- سنن أبي داود · 1210#٩٠٦٧٧
- سنن أبي داود · 1719#٩١٣٣١
- سنن أبي داود · 2411#٩٢٢٦٩