فتنزه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٤٣ حَرْفُ النُّونِ · نَزَّهَ( نَزَّهَ ) ( س ) فِيهِ : كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا نَزَّهَهُ . أَصْلُ النَّزْهِ : الْبُعْدُ . وَتَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى : تَبْعِيدُهُ عَمَّا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ مِنَ النَّقَائِصِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ، فِي تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ هُوَ تَنْزِيهُهُ ، أَيْ إِبْعَادُهُ عَنِ السُّوءِ ، وَتَقْدِيسُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : الْإِيمَانُ نَزِهٌ . أَيْ بَعِيدٌ عَنِ الْمَعَاصِي . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ : الْجَابِيَةُ أَرْضٌ نَزِهَةٌ . أَيْ بَعِيدَةٌ عَنِ الْوَبَاءِ . وَالْجَابِيَةُ : قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ " أَيْ تَرَكُوهُ وَأَبْعَدُوا عَنْهُ ، وَلَمْ يَعْمَلُوا بِالرُّخْصَةِ فِيهِ . وَقَدْ نَزُهَ نَزَاهَةً ، وَتَنَزَّهَ تَنَزُّهًا ، إِذَا بَعُدَ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُعَذَّبِ فِي قَبْرِهِ : كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ ، أَيْ لَا يَسْتَبْرِئُ وَلَا يَتَطَهَّرُ ، وَلَا يَسْتَبْعِدُ مِنْهُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٣٨ حَرْفُ النُّونِ · نزه[ نزه ] نزه : النُّزْهَةُ : مَعْرُوفَةٌ . وَالتَّنَزُّهُ : التَّبَاعُدُ ، وَالِاسْمُ النُّزْهَةُ . وَمَكَانٌ نَزِهٌ وَنَزِيهٌ ، وَقَدْ نَزِهَ نَزَاهَةً وَنَزَاهِيَةً ، وَقَدْ نَزَهَتِ الْأَرْضُ ، بِالْكَسْرِ . وَأَرْضٌ نَزْهَةٌ وَنَزِهَةٌ بَعِيدَةٌ عَذْبَةٌ نَائِيَةٌ مِنَ الْأَنْدَاءِ وَالْمِيَاهِ وَالْغَمَقِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَخَرَجْنَا نَتَنَزَّهُ فِي الرِّيَاضِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْبُعْدِ ، وَقَدْ نَزِهَتِ الْأَرْضُ ، بِالْكَسْرِ . وَيُقَالُ : ظَلِلْنَا مُتَنَزِّهِينَ إِذَا تَبَاعَدُوا عَنِ الْمِيَاهِ . وَهُوَ يَتَنَزَّهُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَبَاعَدَ عنْهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : الْجَابِيَةُ أَرْضٌ نَزِهَةٌ أَيْ بَعِيدَةٌ عَنِ الْوَبَاءِ . وَالْجَابِيَةُ : قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَتَنَزَّهَ الْإِنْسَانُ خَرَجَ إِلَى الْأَرْضِ النَّزِهَةِ ، قَالَ : وَالْعَامَّةُ يَضَعُونَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَيَغْلَطُونَ فَيَقُولُونَ : خَرَجْنَا نَتَنَزَّهُ ؛ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْبَسَاتِينِ ؛ فَيَجْعَلُونَ التَّنَزُّهَ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَسَاتِينِ وَالْخُضَرِ وَالرِّيَاضِ ، وَإِنَّمَا التَّنَزُّهُ التَّبَاعُدُ عَنِ الْأَرْيَافِ وَالْمِيَاهِ ; حَيْثُ لَا يَكُونُ مَاءٌ وَلَا نَدًى وَلَا جَمْعُ نَاسٍ ، وَذَلِكَ شِقُّ الْبَادِيَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : فُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَنِ الْأَقْدَارِ وَيُنَزِّهُ نَفْسَهُ عَنْهَا أَيْ يُبَاعِدُ نَفْسَهُ عَنْهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُسَامَةَ بْنِ حَبِيبٍ الْهُذَلِيِّ : كَأَسْحَمَ فَرْدٍ عَلَى حَافَّةٍ يُشَرِّدُ عَنْ كَتِفَيْهِ الذُّبَابَا أَقَبَّ رَبَاعٍ بِنُزْهِ الْفَلَا ةِ ، لَا يَرِدُ الْمَاءَ إِلَّا ائْتِيابَا وَيُرْوَى : إِلَّا انْتِيَابَا ; يُرِيدُ مَا تَبَاعَدَ مِنَ الْفَلَاةِ عَنِ الْمِيَاهِ وَالْأَرْيَافِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - : صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ ؛ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ ، أَيْ تَرَكُوهُ وَأَبْعَدُوا عَنْهُ وَلَمْ يَعْمَلُوا بِالرُّخْصَةِ فِيهِ . وَقَدْ نَزُهَ نَزَاهَةً وَتَنَزَّهَ تَنَزُّهًا إِذَا بَعُدَ . وَرَجُلٌ نَزْهُ الْخُلُقِ وَنَزِهُهُ وَنَازِهُ النَّفْسِ : عَفِيفٌ مُتَكَرِّمٌ يَحُلُّ وَحْدَهُ وَلَا يُخَالِطُ الْبُيُوتَ بِنَفْسِهِ وَلَا مَالِهِ ، وَالْجَمْعُ نُزَهَاءُ وَنَزِهُونَ وَنِزَاهٌ ، وَالِاسْمُ النَّزْهُ وَالنَّزَاهَةُ . وَنَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الْقَبِيحِ : نَحَّاهَا . وَنَزَّهَ الرَّجُلَ : بَاعَدَهُ عَنِ الْقَبِيحِ . وَالنَّزَاهَةُ : الْبُعْدُ عَنِ السُّوءِ . وَإِنَّ فُلَانًا لَنَزِيهٌ كَرِيمٌ إِذَا كَانَ بَعِيدًا عَنِ اللُّؤْمِ ، وَهُوَ نَزِيهُ الْخُلُقِ . وَفُلَانٌ يَتَنَزَّهُ عَنْ مَلَائِمِ الْأَخْلَاقِ أَيْ يَتَرَفَّعُ عَمَّا يُذَمُّ مِنْهَا . الْأَزْهَرِيُّ : التَّنَزُّهُ رَفْعُهُ نَفْسَهُ عَنِ الشَّيْءِ تَكَرُّمًا وَرَغْبَةً عَنْهُ . وَالتَّنْزِيهُ : تَسْبِيحُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِبْعَادُهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ . الْأَزْهَرِيُّ : تَنْزِيهُ اللَّهِ تَبْعِيدُهُ وَتَقْدِيسُهُ عَنِ الْأَنْدَادِ وَالْأَشْبَاهِ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْفَلَاةِ الَّتِي نَأَتْ عَنِ الرِّيفِ وَالْمِيَاهِ نَزِيهَةٌ لِبُعْدِهَا عَنْ غَمَقِ الْمِيَاهِ وَذِبَّانِ الْقُرَى وَوَمَدِ الْبِحَارِ وَفَسَادِ الْهَوَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهُ اللَّهِ إِلَّا نَزَّهَهُ ، أَصْلُ النُّزْهِ الْبُعْدُ ، وَتَنْزِيهُ اللَّهِ تَبْعِيدُهُ عَمَّا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ مِنَ النَّقَائِصِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ : هُوَ تَنْزِيهُهُ أَيْ إِبْعَادُهُ عَنِ السُّوءِ وَتَقْدِيسُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " الْإِيمَانُ نَزِهٌ " ، أَيْ بَعِيدٌ عَنِ الْمَعَاصِي . وَفِي حَدِيثِ الْمُعَذَّبِ فِي قَبْرِهِ : " كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ " ، أَيْ لَا يَسْتَبْرِئُ وَلَا يَتَطَهَّرُ وَلَا يَسْتَبْعِدُ مِنْهُ . قَالَ شَمِرٌ : وَيُقَالُ : هُمْ قَوْمٌ أَنْزَاهٌ ، أَيْ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الْحَرَامِ ; الْوَاحِدُ نَزِيهٌ مِثْلَ مَلِيءٍ وَأَمْلَاءٍ . وَرَجُلٌ نَزِيهٌ وَنَزِهٌ : وَرِعٌ . ابْنُ سِيدَهْ : سَقَى إِبِلَهُ ثُمَّ نَزَهَهَا نَزْهًا بَاعَدَهَا عَنِ الْمَاءِ . وَهُوَ بِنُزْهَةٍ عَنِ الْمَاءِ أَيْ بُعْدٍ . وَفُلَانٌ نَزِيهٌ أَيْ بَعِيدٌ . وَتَنَزَّهُوا بِحُرَمِكُمْ عَنِ الْقَوْمِ : تَبَاعَدُوا . وَهَذَا مَكَانٌ نَزِيهٌ : خَلَاءٌ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَأَنْزِلُوا فِيهِ حُرَمَكُمْ . وَنُزْهُ الْفَلَا : مَا تَبَاعَدَ مِنْهَا عَنِ الْمِيَاهِ وَالْأَرْيَافِ .