نشأ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٥١ حَرْفُ النُّونِ · نَشَأَنَشَأَ ) ( س ) فِيهِ : إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غَدِيقَةٌ . يُقَالُ : نَشَأَ وَأَنْشَأَ ، إِذَا خَرَجَ وَابْتَدَأَ . وَأَنْشَأَ يَفْعَلُ كَذَا ، وَيَقُولُ كَذَا : أَيِ ابْتَدَأَ يَفْعَلُ وَيَقُولُ . وَأَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ : أَيِ ابْتَدَأَ خَلْقَهُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ، أَيْ سَحَابًا لَمْ يَتَكَامَلِ اجْتِمَاعُهُ وَاصْطِحَابُهُ . وَمِنْهُ : نَشَأَ الصَّبِيُّ يَنْشَأُ نَشْأً فَهُوَ نَاشِئٌ ، إِذَا كَبِرَ وَشَبَّ وَلَمْ يَتَكَامَلْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينَ ، جَمْعُ نَاشِئٍ ، كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ . يُرِيدُ جَمَاعَةً أَحْدَاثًا . قَالَ أَبُو مُوسَى : وَالْمَحْفُوظُ بِسُكُونِ الشِّينِ ، كَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ضُمُّوا نَوَاشِئَكُمْ فِي ثَوْرَةِ الْعِشَاءِ ، أَيْ صِبْيَانَكُمْ وَأَحْدَاثَكُمْ ، كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ . وَالْمَحْفُوظُ : فَوَاشِيَكُمْ . بِالْفَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ " دَخَلَتْ عَلَيْهَا مُسْتَنْشِئَةٌ مِنْ مُوَلَّدَاتِ قُرَيْشٍ " هِيَ الْكَاهِنَةُ . وَتُرْوَى بِالْهَمْزِ ، وَغَيْرِ الْهَمْزِ . يُقَالُ : هُوَ يَسْتَنْشِئُ الْأَخْبَارَ : أَيْ يَبْحَثُ عَنْهَا وَيَتَطَلَّبُهَا . وَالِاسْتِنْشَاءُ ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْإِنْشَاءِ : الِابْتِدَاءُ . وَالْكَاهِنَةُ تَسْتَحْدِثُ الْأُمُورَ ، وَتُجَدِّدُ الْأَخْبَارَ . وَيُقَالُ : مِنْ أَيْنَ نَشِيتَ هَذَا الْخَبَرَ ؟ بِالْكَسْرِ ، مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ : أَيْ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَهُ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مُسْتَنْشِئَةُ : اسْمُ عَلَمٍ لِتِلْكَ الْكَاهِنَةِ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَيْهَا ، وَلَا يُنَوَّنُ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٥٢ حَرْفُ النُّونِ · نشأنشأ : أَنْشَأَهُ اللَّهُ : خَلَقَهُ . وَنَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً وَنُشُوءًا وَنَشَاءً وَنَشْأَةً وَنَشَاءَةً : حَيِيَ وَأَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ أَيِ ابْتَدَأَ خَلْقَهُمْ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى أَيِ الْبَعْثَةَ . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو : النَّشَاءَةَ ، بِالْمَدِّ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ الْقُرَّاءُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى جَزْمِ الشِّينِ وَقَصْرِهَا إِلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَإِنَّهُ مَدَّهَا فِي كُلِّ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : النَّشَاءَةَ مِثْلَ الرَّأْفَةِ وَالرَّآفَةِ وَالْكَأْبَةِ وَالْكَآبَةِ . وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو : النَّشَاءَةَ ، مَمْدُودٌ حَيْثُ وَقَعَتْ . وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ : النَّشْأَةَ ، بِوَزْنِ النَّشْعَةِ حَيْثُ وَقَعَتْ . وَنَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً وَنُشُوءًا وَنَشَاءً : رَبَا وَشَبَّ . وَنَشَأْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ نَشْأً وَنُشُوءًا : شَبَبْتُ فِيهِمْ . وَنُشِّئَ وَأُنْشِئَ بِمَعْنًى . وَقُرِئَ : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ . وَقِيلَ : النَّاشِئُ فُوَيْقَ الْمُحْتَلِمِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَدَثُ الَّذِي جَاوَزَ حَدَّ الصِّغَرِ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى نَاشِئٌ بِغَيْرِ هَاءٍ أَيْضًا ، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا نَشَأٌ مِثْلَ طَالِبٍ وَطَلَبٍ ، وَكَذَلِكَ النَّشْءُ مِثْلَ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ . قَالَ : نُصَيْبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ : وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ . يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ جَمْعُ نَاشِئٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ ، يُرِيدُ : جَمَاعَةً أَحْدَاثًا . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَحْفُوظُ بِسُكُونِ الشِّينِ كَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ضُمُّوا نَوَاشِئَكُمْ فِي ثَوْرَةِ الْعِشَاءِ ؛ أَيْ صِبْيَانَكُمْ وَأَحْدَاثَكُمْ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْمَحْفُوظُ فَوَاشِيَكُمْ بِالْفَاءِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ . اللَّيْثُ : النَّشْءُ أَحْدَاثُ النَّاسِ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ أَيْضًا هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ ، وَهَؤُلَاءِ نَشْءُ سَوْءٍ ، وَالنَّاشِئُ الشَّابُّ . يُقَالُ : فَتًى نَاشِئٌ . قَالَ اللَّيْثُ : وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا النَّعْتَ فِي الْجَارِيَةِ . الْفَرَّاءُ : الْعَرَبُ تَقُولُ هَؤُلَاءِ نَشْءُ صِدْقٍ ، وَرَأَيْتُ نَشْءَ صِدْقٍ وَمَرَرْتُ بِنَشْءِ صِدْقٍ ، فَإِذَا طَرَحُوا الْهَمْزَ قَالُوا : هَؤُلَاءِ نَشُو صِدْقٍ ، وَرَأَيْتُ نَشَا صِدْقٍ ، وَمَرَرْتُ بِنَشِي صِدْقٍ . وَأَجْوَدُ مِنْ ذَلِكَ حَذْفُ الْوَاوِ وَالْأَلِفِ وَالْيَاءِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُمْ يَسَلُ أَكْثَرُ مَنْ يَسْأَلُ وَمَسَلَةٌ أَكْثَرُ مِنْ مَسْأَلَةٍ . أَبُو عَمْرٍو : النَّشَأُ : أَحْدَاثُ النَّاسِ غُلَامٌ نَاشِئٌ وَجَارِيَةٌ نَاشِئَةٌ وَالْجَمْعُ نَشَأٌ . وَقَالَ شَمِرٌ : نَشَأَ : ارْتَفَعَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّاشِئُ : الْغُلَامُ الْحَسَنُ الشَّابُّ . أَبُو الْهَيْثَمِ : النَّاشِئُ : الشَّابُّ حِينَ نَشَأَ أَيْ بَلَغَ قَامَةَ الرَّجُلِ . وَيُقَالُ لِلشَّابِّ وَالشَّابَّةِ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ : هُمُ النَّشَأُ يَا هَذَا وَالنَّاشِئُونَ . وَأَنْشَدَ بَيْتَ نُصَيْبٍ : لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ وَقَالَ بَعْدَهُ : فَالنَّشَأُ قَدِ ارْتَفَعْنَ عَنْ حَدِّ الصِّبَا إِلَى الْإِدْرَاكِ أَوْ قَرُبْنَ مِنْهُ . نَشَأَتْ تَنْشَأُ نَشْأً وَأَنْشَأَهَا اللَّهُ إِنْشَاءً . قَالَ : وَنَاشِئٌ وَنَشَأٌ : جَمَاعَةٌ مِثْلَ خَادِمٍ وَخَدَمٍ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : النَّشَأُ الْجَوَارِي الصِّغَارُ فِي بَيْتِ نُصَيْبٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ قَالَ الْفَرَّاءُ : قَرَأَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ : يُنَشَّأُ . وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ : يَنْشَأُ . قَالَ : وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا افْتَرَوْا فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَخَصَصْتُمُ الرَّحْمَنَ بِالْبَنَاتِ وَأَحَدُكُمْ إِذَا وُلِدَ لَهُ بِنْتٌ يَسْوَدُّ وَجْهُهُ ، قَالَ : وَكَأَنَّهُ قَالَ : أَوَمَنْ لَا يُنَشَّأُ إِلَّا فِي الْحِلْيَةِ ، وَلَا بَيَانَ لَهُ عِنْدَ الْخِصَامِ يَعْنِي الْبَنَاتُ تَجْعَلُونَهُنَّ لِلَّهِ وَتَسْتَأْثِرُونَ بِالْبَنِينَ . وَالنَّشْءُ بِسُكُونِ الشِّينِ : صِغَارُ الْإِبِلِ عَنْ كُرَاعٍ . وَأَنْشَأَتِ النَّاقَةُ وَهِيَ مُنْشِئٌ : لَقِحَتْ هُذَلِيَّةٌ . وَنَشَأَ السَّحَابُ نَشْأً وَنُشُوءًا : ارْتَفَعَ وَبَدَا وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ مَا يَبْدَأُ . وَلِهَذَا السَّحَابِ نَشْءٌ حَسَنٌ يَعْنِي أَوَّلَ ظُهُورِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : خَرَجَ السَّحَابُ لَهُ نَشْءٌ حَسَنٌ وَخَرَجَ لَهُ خُرُوجٌ حَسَنٌ ، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا يَنْشَأُ ، وَأَنْشَدَ : إِذَا هَمَّ بِالْإِقْلَاعِ هَمَّتْ بِهِ الصَّبَا فَعَاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَهَا وَخُرُوجُ وَقِيلَ : النَّشْءُ أَنْ تَرَى السَّحَابَ كَالْمُلَاءِ الْمَنْشُورِ . وَالنَّشْءُ وَالنَّشِيءُ : أَوَّلُ مَا يَنْشَأُ مِنَ السَّحَابِ وَيَرْتَفِعُ وَقَدْ أَنْشَأَهُ اللَّهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ أَيْ سَحَابًا لَمْ يَتَكَامَلِ اجْتِمَاعُهُ وَاصْطِحَابُهُ . وَمِنْهُ نَشَأَ الصَّبِيُّ يَنْشَأُ فَهُوَ نَاشِئٌ إِذَا كَبِرَ وَشَبَّ وَلَمْ يَتَكَامَلْ وَأَنْشَأَ السَّحَابُ يَمْطُرُ : بَدَأَ . وَأَنْشَأَ دَارًا : بَدَأَ بِنَاءَهَا . وَقَالَ ابْنُ جِنِّي فِي تَأْدِيَةِ الْأَمْثَالِ عَلَى مَا وُضِعَتْ عَلَيْهِ : يُؤَدَّى ذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي أُنْشِئَ فِي مَبْدَئِهِ عَلَيْهَا فَاسْتَعْمَلَ الْإِنْشَاءَ فِي الْعَرَضِ الَّذِي هُوَ الْ
- صحيح البخاري · 1006#١٦٨٤
- سنن أبي داود · 5083#٩٥٩٧١
- مسند أحمد · 13893#١٦٤٢٤٤
- مسند أحمد · 24547#١٧٦٠٢٠
- مسند أحمد · 25649#١٧٧١٢٣
- مسند أحمد · 26156#١٧٧٦٣٠
- مسند أحمد · 26451#١٧٧٩٢٥
- صحيح ابن حبان · 2863#٣٥٧٧٥
- صحيح ابن خزيمة · 1605#٢٧٠٢٧
- المعجم الكبير · 6578#٣٠٨٣٦٩
- مسند الطيالسي · 1347#١٨١٣٩٩
- السنن الكبرى · 1842#٧٤٩٦٥
- السنن الكبرى · 10713#٨٧١٩٧