المنطق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٧٥ حَرْفُ النُّونِ · نَطَقَ( نَطَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم . حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَا تَحْتَهَا النُّطُقُ النُّطُقُ : جَمْعُ نِطَاقٍ ، وَهِيَ أَعْرَاضٌ مِنْ جِبَالٍ ، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ : أَيْ نَوَاحٍ وَأَوْسَاطٍ مِنْهَا ، شُبِّهَتْ بِالنُّطُقِ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا أَوْسَاطُ النَّاسِ ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لَهُ ; فِي ارْتِفَاعِهِ وَتَوَسُّطِهِ فِي عَشِيرَتِهِ ، وَجَعَلَهُمْ تَحْتَهُ بِمَنْزِلَةِ أَوْسَاطِ الْجِبَالِ . وَأَرَادَ بِبَيْتِهِ شَرَفَهُ ، وَالْمُهَيْمِنُ نَعْتُهُ : أَيْ حَتَّى احْتَوَى شَرَفُكَ الشَّاهِدُ عَلَى فَضْلِكَ أَعْلَى مَكَانٍ مِنْ نَسَبِ خِنْدِفَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ " أَوَّلُ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقِ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا " الْمِنْطَقُ : النِّطَاقُ ، وَجَمْعُهُ : مَنَاطِقُ ، وَهُوَ أَنْ تَلْبَسَ الْمَرْأَةُ ثَوْبَهَا ، ثُمَّ تَشُدَّ وَسَطَهَا بِشَيْءٍ وَتَرْفَعَ وَسَطَ ثَوْبِهَا ، وَتُرْسِلَهُ عَلَى الْأَسْفَلِ عِنْدَ مُعَانَاةِ الْأَشْغَالِ ; لِئَلَّا تَعْثُرَ فِي ذَيْلِهَا . وَبِهِ سُمِّيَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ تُطَارِقُ نِطَاقًا فَوْقَ نِطَاقٍ . وَقِيلَ : كَانَ لَهَا نِطَاقَانِ تَلْبَسُ أَحَدَهُمَا ، وَتَحْمِلُ فِي الْآخَرِ الزَّادَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ ، وَهُمَا فِي الْغَارِ . وَقِيلَ : شَقَّتْ نِطَاقَهَا نِصْفَيْنِ فَاسْتَعْمَلَتْ أَحَدَهُمَا ، وَجَعَلَتِ الْآخَرَ شِدَادًا لِزَادِهِمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فَعَمَدْنَ إِلَى حُجَزِ مَنَاطِقِهِنَّ فَشَقَقْنَهَا وَاخْتَمَرْنَ بِهَا .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٨٩ حَرْفُ النُّونِ · نطق[ نطق ] نطق : نَطَقَ النَّاطِقُ يَنْطِقُ نُطْقًا : تَكَلَّمَ . وَالْمَنْطِقُ : الْكَلَامُ . وَالْمِنْطِيقُ : الْبَلِيغُ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَالنَّوْمُ يَنْتَزِعُ الْعَصَا مِنْ رَبِّهَا وَيَلُوكُ ثِنْيَ لِسَانِهِ الْمِنْطِيقُ وَقَدْ أَنْطَقَهُ اللَّهُ وَاسْتَنْطَقَهُ أَيْ كَلَّمَهُ وَنَاطَقَهُ . وَكِتَابٌ نَاطِقٌ بَيِّنٌ عَلَى الْمَثَلِ : كَأَنَّهُ يَنْطِقُ ، قَالَ لَبِيدٌ : أَوْ مَذْهَبٌ جُدَدٌ عَلَى أَلْوَاحِهِ ألنَّاطِقُ الْمَبْرُوزُ وَالْمَخْتُومُ وَكَلَامُ كُلِّ شَيْءٍ : مَنْطِقُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْمَنْطِقُ فِي غَيْرِ الْإِنْسَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يَمْنَعِ الشُّرْبَ مِنْهَا غَيْرَ أَنْ نَطَقَتْ حَمَامَةٌ فِي غُصُونٍ ذَاتِ أَوْقَالِ لَمَّا أَنْ أَضَافَ غَيْرًا إِلَى أَنْ بَنَاهَا مَعَهَا وَمَوْضِعُهَا الرَّفْعُ . وَحَكَى يَعْقُوبُ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا ضَرَطَ فَتَشَوَّرَ فَأَشَارَ بِإِبْهَامِهِ نَحْوَ اسْتِهِ ، وَقَالَ : إِنَّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفًا . يَعْنِي بِالنُّطْقِ الضَّرْطَ . وَتَنَاطَقَ الرَّجُلَانِ : تَقَاوَلَا ، وَنَاطَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ : قَاوَلَهُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَأَنَّ صَوْتَ حَلْيِهَا الْمُنَاطِقِ تَهَزُّجُ الرِّيَاحِ بِالْعَشَارِقِ أَرَادَ تَحَرَّكَ حُلِيُّهَا كَأَنَّهُ يُنَاطِقُ بَعْضُهُ بَعْضًا بِصَوْتِهِ . وَقَوْلُهُمْ : مَا لَهُ صَامِتٌ وَلَا نَاطِقٌ ، فَالنَّاطِقُ الْحَيَوَانُ وَالصَّامِتُ مَا سِوَاهُ ، وَقِيلَ : الصَّامِتُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْجَوْهَرُ ، وَالنَّاطِقُ الْحَيَوَانُ مِنَ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ ، سُمِّيَ نَاطِقًا لِصَوْتِهِ . وَصَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ : مَنْطِقُهُ وَنُطْقُهُ . وَالْمِنْطَقُ وَالْمِنْطَقَةُ وَالنِّطَاقُ : كُلُّ مَا شَدَّ بِهِ وَسَطَهُ . غَيْرُهُ : وَالْمِنْطَقَةُ مَعْرُوفَةٌ اسْمٌ لَهَا خَاصَّةً ، تَقُولُ مِنْهُ : نَطَّقْتُ الرَّجُلَ تَنْطِيقًا فَتَنَطَّقَ أَيْ شَدَّهَا فِي وَسَطِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : جَبَلٌ أَشَمُّ مُنَطَّقٌ لِأَنَّ السَّحَابَ لَا يَبْلُغُ أَعْلَاهُ . وَجَاءَ فُلَانٌ مُنْتَطِقًا فَرَسَهُ إِذَا جَنَبَهُ وَلَمْ يَرْكَبْهُ ، قَالَ خِدَاشُ بْنُ زُهَيْرٍ : وَأَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللَّهُ قَوْمِي عَلَى الْأَعْدَاءِ مُنْتَطِقًا مُجِيدَا يَقُولُ : لَا أَزَالُ أَجْنُبُ فَرَسِي جَوَادًا ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ أَرَادَ قَوْلًا يُسْتَجَادُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى قَوْمِي ، وَأَرَادَ لَا أَبْرَحُ فَحَذَفَ لَا ، وَفِي شِعْرِهِ رَهْطِي بَدَلَ قَوْمِي ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ مُنْتَطِقًا بِالْإِفْرَادِ ، وَقَدِ انْتَطَقَ بِالنِّطَاقِ وَالْمِنْطَقَةِ وَتَنَطَّقَ وَتَمَنْطَقَ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالنِّطَاقُ : شِبْهُ إِزَارٍ فِيهِ تِكَّةٌ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَنْتَطِقُ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ : أَوَّلُ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا ، هُوَ النِّطَاقُ وَجَمْعُهُ مَنَاطِقُ ، وَهُوَ أَنْ تَلْبَسَ الْمَرْأَةُ ثَوْبَهَا ثُمَّ تَشُدَّ وَسَطَهَا بِشَيْءٍ وَتَرْفَعَ وَسَطَ ثَوْبِهَا وَتُرْسِلَهُ عَلَى الْأَسْفَلِ عِنْدَ مُعَانَاةِ الْأَشْغَالِ لِئَلَّا تَعْثُرَ فِي ذَيْلِهَا ، وَفِي الْمُحْكَمِ : النِّطَاقُ شَقَّةٌ أَوْ ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ تَشُدُّ وَسَطَهَا بِحَبْلٍ ، ثُمَّ تُرْسِلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ إِلَى الرُّكْبَةِ ، فَالْأَسْفَلُ يَنْجَرُّ عَلَى الْأَرْضِ ، وَلَيْسَ لَهَا حُجْزَةٌ وَلَا نَيْفَقٌ وَلَا سَاقَانِ ، وَالْجَمْعُ نَطُقٌ . وَقَدِ انْتَطَقَتْ وَتَنَطَّقَتْ إِذَا شَدَّتْ نِطَاقَهَا عَلَى وَسَطِهَا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَغْتَالُ عُرْضَ النُّقْبَةِ الْمُذَالَهْ وَلَمْ تَنَطَّقْهَا عَلَى غِلَالَهْ وَانْتَطَقَ الرَّجُلُ أَيْ لَبِسَ الْمِنْطَقَ وَهُوَ كُلُّ مَا شَدَدْتَ بِهِ وَسَطَكَ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي نِسَاءِ الْأَنْصَارِ : فَعَمَدْنَ إِلَى حُجَزٍ أَوْ حُجُوزِ مَنَاطِقِهِنَّ فَشَقَقْنَهَا وَسَوَّيْنَ مِنْهَا خُمُرًا وَاخْتَمَرْنَ بِهَا حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ الْمَنَاطِقُ : وَاحِدُهَا مِنْطَقٌ وَهُوَ النِّطَاقُ . يُقَالُ : مِنْطَقٌ وَنِطَاقٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، كَمَا يُقَالُ مِئْزَرٌ وَإِزَارٌ وَمِلْحَفٌ وَلِحَافٌ وَمِسْرَدٌ وَسِرَادٌ ، وَكَانَ يُقَالُ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ تُطَارِقُ نِطَاقًا عَلَى نِطَاقٍ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ كَانَ لَهُمَا نِطَاقَانِ تَلْبَسُ أَحَدَهُمَا وَتَحْمِلُ فِي الْآخَرِ الزَّادَ إِلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُمَا فِي الْغَارِ قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ وَقِيلَ : إِنَّهَا شَقَّتْ نِطَاقَهَا نِصْفَيْنِ فَاسْتَعْمَلَتْ أَحَدَهُمَا وَجَعَلَتِ الْآخَرَ شِدَادًا لِزَادِهِمَا . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ مُهَاجِرَيْنِ صَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ نِطَاقِهَا ، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كانت تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ، وَاسْتَعَارَهُ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ : مَنْ يَطُلْ أَيْرُ أَبِيهِ يَنْتَطِقْ بِهِ أَيْ مَنْ كَثُرَ بَنُو أَبِيهِ يَتَقَوَّى بِهِمْ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كَانَ أَيْرُ أَبِيكُمُ طَوِيلًا كَأَيْرِ الْحَارِثِ بْنِ سَدُوسِ وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ : <
- صحيح البخاري · 3236#٥٣٥٤
- موطأ مالك · 302#٢١٠٠٠
- مسند أحمد · 3293#١٥٣٦٣٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 6235#٢٤٤١١٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 11195#٢٤٩٧٤٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 11198#٢٤٩٧٤٥
- مصنف عبد الرزاق · 6265#٢٢٠٣٤٢
- مصنف عبد الرزاق · 9201#٢٢٣٦٠٧
- سنن البيهقي الكبرى · 9465#١٣٠٣٣٢
- مسند البزار · 2675#١٩٧٩٩٤
- السنن الكبرى · 8339#٨٣٩٣٤
- المستدرك على الصحيحين · 4065#٥٦٨٠٦