نفش
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٩٦ حَرْفُ النُّونِ · نَفَشَس ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ ، إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدَيْهَا ، نَحْوَ الْخَبْزِ وَالْغَزْلِ وَالنَّفْشِ هُوَ نَدْفُ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ ; لِأَنَّهُ كَانَتْ عَلَيْهِنَّ ضَرَائِبُ ، فَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُنَّ الْفُجُورُ ، وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَتَى عَلَى غُلَامٍ يَبِيعُ الرَّطْبَةَ ، فَقَالَ : انْفُشْهَا ، فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لَهَا " أَيْ فَرِّقْ مَا اجْتَمَعَ مِنْهَا ، لِتَحْسُنَ فِي عَيْنِ الْمُشْتَرِي . وَالنَّفِيشُ : الْمَتَاعُ الْمُتَفَرِّقُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَإِنْ أَتَاكَ مُنْتَفِشَ الْمِنْخَرَيْنِ " أَيْ وَاسِعَ مِنْخَرَيِ الْأَنْفِ ، وَهُوَ مِنَ التَّفْرِيقِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو " الْحَبَّةُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُ كَرِشِ الْبَعِيرِ يَبِيتُ نَافِشًا " ، أَيْ رَاعِيًا . يُقَالُ : نَفَشَتِ السَّائِمَةُ تَنْفِشُ نُفُوشًا ، إِذَا رَعَتْ لَيْلًا بِلَا رَاعٍ ، وَهَمَلَتْ ، إِذَا رَعَتْ نَهَارًا .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٢٣ حَرْفُ النُّونِ · نفشنفش : النَّفَشُ : الصُّوفُ . وَالنَّفْشُ : مَدُّكَ الصُّوفَ حَتَّى يَنْتَفِشَ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ ، وَعِهْنٌ مَنْفُوشٌ ، وَالتَّنْفِيشُ مِثْلُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدَيْهَا نَحْوَ الْخَبْزِ وَالْغَزْلِ وَالنَّفْشِ ، هُوَ نَدْفُ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَتْ عَلَيْهِنَّ ضَرَائِبُ فَلَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُنَّ الْفُجُورُ ، وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ . وَنَفَشَ الصُّوفَ وَغَيْرَهُ يَنْفُشُهُ نَفْشًا : إِذَا مَدَّهُ حَتَّى يَتَجَوَّفَ ، وَقَدِ انْتَفَشَ . وَأَرْنَبَةٌ مُنْتَفِشَةٌ وَمُتَنَفِّشَةٌ : مُنْبَسِطَةٌ عَلَى الْوَجْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَإِنْ أَتَاكَ مُنْتَفِشَ الْمَنْخِرَيْنِ أَيْ وَاسِعَ مَنْخِرَيِ الْأَنْفِ وَهُوَ مِنَ التَّفْرِيقِ . وَتَنَفَّشَ الضِّبْعَانُ وَالطَّائِرُ : إِذَا رَأَيْتَهُ مُتَنَفِّشَ الشَّعْرِ وَالرِّيشِ كَأَنَّهُ يَخَافُ أَوْ يُرْعَدُ ، وَأَمَةٌ مُتَنَفِّشَةُ الشَّعْرِ ، كَذَلِكَ . وَكُلُّ شَيْءٍ تَرَاهُ مُنْتَبِرًا رِخْوَ الْجَوْفِ فَهُوَ مُتَنَفِّشٌ وَمُنْتَفِشٌ . وَانْتَفَشَتِ الْهِرَّةُ وَتَنَفَّشَتْ أَيِ ازْبَأَرَّتْ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ أَتَى عَلَى غُلَامٍ يَبِيعُ الرَّطْبَةَ فَقَالَ : انْفُشْهَا فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لَهَا أَيْ فَرِّقْ مَا اجْتَمَعَ مِنْهَا لِتَحْسُنَ فِي عَيْنِ الْمُشْتَرِي . وَالنَّفَشُ : الْمَتَاعُ الْمُتَفَرِّقُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : النَّفْشُ أَنْ تَنْتَشِرَ الْإِبِلُ بِاللَّيْلِ فَتَرْعَى ، وَقَدْ أَنْفَشْتُهَا : إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي اللَّيْلِ فَتَرْعَى بِلَا رَاعٍ . وَهِيَ إِبِلٌ نُفَّاشٌ . وَيُقَالُ : نَفَشَتِ الْإِبِلُ تَنْفُشُ وَتَنْفِشُ وَنَفِشَتْ تَنْفَشُ : إِذَا تَفَرَّقَتْ فَرَعَتْ بِاللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ رَاعِيهَا وَالِاسْمُ النَّفَشُ ، وَلَا يَكُونُ النَّفَشُ إِلَّا بِاللَّيْلِ ، وَالْهَمَلُ يَكُونُ لَيْلًا وَنَهَارًا . وَيُقَالُ : بَاتَتْ غَنَمُهُ نَفَشًا ، وَهُوَ أَنْ تَفَرَّقَ فِي الْمَرْعَى مِنْ غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهَا . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : الْحَبَّةُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُ كَرِشِ الْبَعِيرِ يَبِيتُ نَافِشًا أَيْ رَاعِيًا بِاللَّيْلِ . وَيُقَالُ : نَفَشَتِ السَّائِمَةُ تَنْفِشُ وَتَنْفُشُ نُفُوشًا : إِذَا رَعَتْ لَيْلًا بِلَا رَاعٍ ، وَهَمَلَتْ : إِذَا رَعَتْ نَهَارًا . وَنَفَشَتِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ تَنْفُشُ وَتَنْفِشُ نَفْشًا وَنُفُوشًا : انْتَشَرَتْ لَيْلًا فَرَعَتْ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ بِالنَّهَارِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ دُخُولَ الْغَنَمِ فِي الزَّرْعِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وإبل نفش ونفش ونفاش ونوافش . وأنفشها راعيها : أَرْسَلَهَا لَيْلًا تَرْعَى وَنَامَ عَنْهَا ، وَأَنْفَشْتُهَا أَنَا : إِذَا تَرَكْتُهَا تَرْعَى بِلَا رَاعٍ ؛ قَالَ : اجْرِشْ لَهَا يَا ابْنَ أَبِي كِبَاشِ فَمَا لَهَا اللَّيْلَةَ مِنْ إِنْفَاشِ إِلَّا السُّرَى وَسَائِقٍ نَجَّاشِ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : ( إِلَّا ) بِمَعْنَى : غَيْرَ السُّرَى كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا أَرَادَ : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ غَيْرُ اللَّهِ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ . وَقَدْ يَكُونُ النَّفْشُ فِي جَمِيعِ الدَّوَابِّ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي الْغَنَمِ . فَأَمَّا مَا يَخُصُّ الْإِبِلَ فَعَشَتْ عَشْوًا ، وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ قَوْلَهُمْ : إِنْ لَمْ يَكُنْ شَحْمٌ فَنَفَشٌ . قَالَ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَعْنَاهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلٌ فَرِيَاءٌ .