وانتكس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١١٥ حَرْفُ النُّونِ · نَكَسَ( نَكَسَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَانْتَكَسَ أَيِ انْقَلَبَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخَيْبَةِ ; لِأَنَّ مَنِ انْتَكَسَ فِي أَمْرِهِ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " قِيلَ لَهُ : إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا ، فَقَالَ : ذَلِكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ " قِيلَ : هُوَ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ حَتَّى يَقْرَأَهَا إِلَى أَوَّلِهَا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ ، فَيَقْرَأَ السُّوَرَ ثُمَّ يَرْتَفِعَ إِلَى الْبَقَرَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ " لَا يُحِبُّنَا ذُو رَحِمٍ مَنْكُوسَةٍ " قِيلَ : هُوَ الْمَأْبُونُ ; لِانْقِلَابِ شَهْوَتِهِ إِلَى دُبُرِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ " قَالَ فِي السِّقْطِ : إِذَا نُكِّسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ عَتَقَتْ بِهِ الْأَمَةُ ، وَانْقَضَتْ بِهِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ " أَيْ إِذَا قُلِبَ وَرُدَّ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ ، وَهُوَ الْمُضْغَةُ ; لِأَنَّهُ أَوَّلًا تُرَابٌ ثُمَّ نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ الْأَنْكَاسُ : جَمْعُ نِكْسٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٥٣ حَرْفُ النُّونِ · نكس[ نكس ] نكس : النَّكْسُ : قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رَأْسِهِ ، نَكَسَهُ يَنْكُسُهُ نَكْسًا فَانْتَكَسَ . وَنَكَسَ رَأْسَهُ : أَمَالَهُ وَنَكَّسْتُهُ تَنْكِيسًا . وَفِي التَّنْزِيلِ : نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَالنَّاكِسُ : الْمُطَأْطِئُ رَأْسَهُ ، وَنَكَسَ رَأْسَهُ إِذَا طَأْطَأَهُ مِنْ ذُلٍّ ، وَجُمِعَ فِي الشِّعْرِ عَلَى نَوَاكِسَ وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي فَوَارِسَ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَزْدَقُ : وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ خُضْعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِذَا كَانَ الْفِعْلُ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ جُمِعَ عَلَى فَوَاعِلَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ مَا يَجُوزُ فِي الْآدَمِيِّينَ مِنَ الْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الِاسْمِ وَالْفِعْلِ فَضَارَعَ الْمُؤَنَّثَ ، يُقَالُ : جِمَالٌ بَوَازِلُ وَعَوَاضِهُ ، وَقَدِ اضْطُرَّ الْفَرَزْدَقُ فَقَالَ : خُضْعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ لِأَنَّكَ تَقُولُ هِيَ الرِّجَالُ فَشَبَّهَ بِالْجِمَالِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى هَذَا الْبَيْتَ نَوَاكِسِي الْأَبْصَارِ ، وَقَالَ : أَدْخَلَ الْيَاءَ لِأَنَّ رَدَّ النَّوَاكِسِ إِلَى الرِّجَالِ إِنَّمَا كَانَ : وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَيْتَهُمْ نَوَاكِسَ أَبْصَارُهُمْ فَكَانَ النَّوَاكِسُ لِلْأَبْصَارِ فَنُقِلَتْ إِلَى الرِّجَالِ فَلِذَلِكَ دَخَلَتِ الْيَاءُ وَإِنْ كَانَ جَمْعُ جَمْعٍ كَمَا تَقُولُ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ حَسَنِي الْوُجُوهِ وَحِسَانٍ وُجُوهُهُمْ لَمَّا جَعَلْتَهُمْ لِلرِّجَالِ جِئْتَ بِالْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تَأْتِ بِهَا قَالَ : وَأَمَّا الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ فَإِنَّهُمَا رَوَيَا الْبَيْتَ نَوَاكِسَ الْأَبْصَارِ ، بِالْفَتْحِ ، أَقَرَّا نَوَاكِسَ عَلَى لَفْظِ الْأَبْصَارِ ، قَالَ : وَالتَّذْكِيرُ نَاكِسِي الْأَبْصَارِ . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : يَجُوزُ نَوَاكِسُ الْأَبْصَارِ بِالْجَرِّ لَا بِالْيَاءِ كَمَا قَالُوا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ . شَمِرٌ : النَّكْسُ فِي الْأَشْيَاءِ مَعْنًى يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الشَّيْءِ وَرَدِّهِ وَجَعْلِ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَمُقَدَّمَهُ مُؤَخَّرَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءوسِهِمْ يَقُولُ : رَجَعُوا عَمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحُجَّةِ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَانْتَكَسَ . أَيِ انْقَلَبَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخَيْبَةِ ؛ لِأَنَّ مَنِ انْتَكَسَ فِي أَمْرِهِ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قَالَ فِي السَّقْطِ إِذَا نُكِسَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ وَكَانَ مُخَلَّقًا أَيْ تَبَيَّنَ خَلْقُهُ عَتَقَتْ بِهِ الْأَمَةُ وَانْقَضَتْ بِهِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ ، أَيْ إِذَا قُلِبَ وَرُدَّ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ ، وَهُوَ الْمُضْغَةُ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلًا تُرَابٌ ثُمَّ نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ مَنْ أَطَلْنَا عُمْرَهُ نَكَّسْنَا خَلْقَهُ فَصَارَ بَدَلَ الْقُوَّةِ ضَعْفًا وَبَدَلَ الشَّبَابِ هَرَمًا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ : نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ، وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : نَنْكُسُهُ فِي الْخَلْقِ ، بِالتَّخْفِيفِ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : هُوَ الْهَرَمُ ، وَقَالَ شَمِرٌ : يُقَالُ : نُكِسَ الرَّجُلُ إِذَا ضَعُفَ وَعَجَزَ ، قَالَ : وَأَنْشَدَنِي ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الِانْتِكَاسِ : وَلَمْ يَنْتَكِسْ يَوْمًا فَيُظْلِمَ وَجْهُهُ لِيَمْرَضَ عَجْزًا أَوْ يُضَارِعَ مَأْتَمَا أَيْ لَمْ يُنَكِّسْ رَأْسَهُ لِأَمْرٍ يَأْنَفُ مِنْهُ . وَالنِّكْسُ : السَّهْمُ الَّذِي يُنَكَّسُ أَوْ يَنْكَسِرُ فُوْقُهُ فَيُجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ سِنْخُهُ نَصْلًا وَنَصْلُهُ سِنْخًا ، فَلَا يَرْجِعُ كَمَا كَانَ وَلَا يَكُونُ فِيهِ خَيْرٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْكَاسٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَنْشَدَنِي الْمُنْذِرِيُّ لِلْحُطَيْئَةِ ، قَالَ : وَأَنْشَدَهُ أَبُو الْهَيْثَمِ : قَدْ نَاضَلُونَا ، فَسَلُّوا مِنْ كِنَانَتِهِمْ مَجْدًا تَلِيدًا ، وَعِزًّا غَيْرَ أَنْكَاسِ قَالَ : الْأَنْكَاسُ جَمْعُ النِّكْسِ مِنَ السِّهَامِ وَهُوَ أَضْعَفُهَا ، قَالَ : وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا أَسَرُوا أَسِيرًا خَيَّرُوهُ بَيْنَ التَّخْلِيَةِ وَجَزِّ النَّاصِيَةِ وَالْأَسْرِ ، فَإِنِ اخْتَارَ جَزَّ النَّاصِيَةِ جَزُّوهَا وَخَلَّوْا سَبِيلَهُ ، ثُمَّ جَعَلُوا ذَلِكَ الشَّعْرَ فِي كِنَانَتِهِمْ فَإِذَا افْتَخَرُوا أَخْرَجُوهُ وَأَرَوْهُمْ مَفَاخِرَهُمْ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكُنُسُ وَالنُّكُسُ مَآرِينُ بَقَرِ الْوَحْشِ وَهِيَ مَأْوَاهَا . وَالنُّكُسُ : الْمُدْرَهِمُّونَ مِنَ الشُّيُوخِ بَعْدَ الْهَرَمِ . وَالْمُنَكِّسُ مِنَ الْخَيْلِ : الَّذِي لَا يَسْمُو بِرَأْسِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : النِّكْسُ الْقَصِيرُ ، وَالنِّكْسُ مِنَ الرِّجَالِ الْمُقَصِّرُ عَنْ غَايَةِ النَّجْدَةِ وَالْكَرَمِ ، وَالْجَمْعُ الْأَنْكَاسُ . وَالنِّكْسُ أَيْضًا : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ ، وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ الْأَنْكَاسُ : جَمْعُ نِكْسٍ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ الضَّعِيفُ . وَالْمُنَكِّسُ مِنَ الْخَيْلِ : الْمُتَأَخِّرُ الَّذِي لَا يَلْحَقُ بِهَا ، وَقَدْ نَكَّسَ إِذَا لَمْ يَلْحَقْهَا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا نَكَسَ الْكَاذِبُ الْمِحْمَرُ وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ النِّكْسُ مِنَ السِّهَامِ . وَالْوِلَادُ الْمَنْكُوسُ : أَنْ تَخْرُجَ رِجْلَا الْمَوْلُودِ قَبْلَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ الْيَتْنُ ، وَالْوَلَدُ الْمَنْكُوسُ كَذَلِكَ . وَالنِّكْسُ : الْيَتْنُ . وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مَنْكُوسًا : أَنْ يَبْدَأَ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَرْتَفِعَ إِلَى الْبَقَرَةِ ، وَالسُّنَّةُ خِلَافُ ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ