أناوشهم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٢٨ حَرْفُ النُّونِ · نَوَشَ( نَوَشَ ) ( س ) فِيهِ " يَقُولُ اللَّهُ : يَا مُحَمَّدُ نَوِّشِ الْعُلَمَاءَ الْيَوْمَ فِي ضِيَافَتِي " التَّنْوِيشُ : لِلدَّعْوَةِ : الْوَعْدُ وَتَقْدِمَتُهُ . قَالَهُ أَبُو مُوسَى . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَسُئِلَ عَنِ الْوَصِيَّةِ فَقَالَ : " الْوَصِيَّةُ نَوْشٌ بِالْمَعْرُوفِ " أَيْ يَتَنَاوَلُ الْمُوصِي الْمُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْحِفَ بِمَالِهِ . وَقَدْ نَاشَهُ يَنُوشُهُ نَوْشًا ، إِذَا تَنَاوَلَهُ وَأَخَذَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُتَيْلَةَ أُخْتِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ : ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ لِلَّهِ أَرْحَامٌ هُنَاكَ تُشَقَّقُ أَيْ تَتَنَاوَلُهُ وَتَأْخُذُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ " كُنْتُ أُنَاوِشُهُمْ وَأُهَاوِشُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " أَيْ أُقَاتِلُهُمْ . وَالْمُنَاوَشَةُ فِي الْقِتَالِ : تَدَانِي الْفَرِيقَيْنِ ، وَأَخْذُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا . وَحَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ " لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ نَاشَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ وَبَكَتْ فَبَكَتْ جَوَارِيهَا " أَيْ تَعَلَّقَتْ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " فَانْتَاشَ الدِّينَ بِنَعْشِهِ " أَيِ اسْتَدْرَكَهُ وَاسْتَنْقَذَهُ وَتَنَاوَلَهُ ، وَأَخْذَهُ مِنْ مَهْوَاتِهِ ، وَقَدْ يُهْمَزُ ، مِنَ النَّئِيشِ وَهُوَ حَرَكَةٌ فِي إِبْطَاءٍ . يُقَالُ : نَأَشْتُ الْأَمْرَ أَنْأَشُهُ نَأْشًا فَانْتَأَشَ . وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٨٣ حَرْفُ النُّونِ · نوش[ نوش ] نوش : نَاشَهُ بِيَدِهِ يَنُوشُهُ نَوْشًا : تَنَاوَلَهُ ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ : فَجِئْتُ إِلَيْهِ وَالرِّمَاحُ تَنُوشُهُ كَوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ الْمُمَدَّدِ وَالِانْتِيَاشُ مِثْلُهُ ، قَالَ الرَّاجِزُ : بَاتَتْ تَنُوشُ الْعَنَقَ انْتِيَاشًا وَتَنَاوَشَهُ كَنَاشَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ أَيْ فَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مَا بَعُدَ عَنْهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَامْتَنَعَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَبْذُولًا لَهُمْ مَقْبُولًا مِنْهُمْ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : التَّنَاوُشُ ، بِلَا هَمْزٍ ، الْأَخْذُ مِنْ قُرْبٍ ، وَالتَّنَاؤُشُ بِالْهَمْزِ مِنْ بُعْدٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَوَّلَ الْفَصْلِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : التَّنَاوُشُ بِالْوَاوِ مِنْ قُرْبٍ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : التَّنَاوُشُ بِغَيْرِ هَمْزٍ التَّنَاوُلُ وَالنَّوْشُ مِثْلُهُ ، نُشْتُ أَنُوشُ نَوْشًا . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَأَهْلُ الْحِجَازِ تَرَكُوا هَمْزَ التَّنَاوُشِ . وَجَعَلُوهُ مِنْ نُشْتُ الشَّيْءَ : إِذَا تَنَاوَلْتَهُ . وَقَدْ تَنَاوَشَ الْقَوْمُ فِي الْقِتَالِ : إِذَا تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالرِّمَاحِ وَلَمْ يَتَدَانَوْا كُلَّ التَّدَانِي . وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : كُنْتُ أُنَاوِشُهُمْ وَأُهَاوِشُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَيْ أُقَاتِلُهُمْ ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ : التَّنَاؤُشُ . بِالْهَمْزِ يَجْعَلُوهُ مِنْ نَأَشْتُ وَهُوَ الْبُطْءُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَجِئْتَ نَئِيشًا بَعْدَمَا فَاتَكَ الْخَبَرْ أَيْ بَطِيئًا مُتَأَخِّرًا . مَنْ هَمَزَ فَمَعْنَاهُ كَيْفَ لَهُمْ بِالْحَرَكَةِ فِيهِمَا لَا جَدْوَى لَهُ ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ نَأَشَ . قَالَ الزَّجَّاجُ : التَّنَاوُشُ بِغَيْرِ هَمْزٍ التَّنَاوُلُ ؛ الْمَعْنَى وَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مَا كَانَ مَبْذُولًا لَهُمْ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ فَكَيْفَ يَتَنَاوَلُونَهُ حِينَ بَعُدَ عَنْهُمْ يَعْنِي الْإِيمَانَ بِاللَّهِ كَانَ قَرِيبًا فِي الْحَيَاةِ فَضَيَّعُوهُ ، قَالَ : وَمَنْ هَمَزَ فَهُوَ الْحَرَكَةُ فِي إِبْطَاءٍ ، وَالْمَعْنَى مِنْ أَيْنَ لَهُمْ أَنْ يَتَحَرَّكُوا فِيمَا لَا حِيلَةَ لَهُمْ فِيهِ ، الْجَوْهَرِيُّ : يَقُولُ أَنَّى لَهُمْ تَنَاوُلُ الْإِيمَانِ فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : وَلَكَ أَنْ تَهْمِزَ الْوَاوَ كَمَا يُقَالُ أُقِّتَتْ وَوُقِّتَتْ . وَقُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا . وَنُشْتُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا : أَصَبْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَقُولُ اللَّهُ : يَا مُحَمَّدُ نَوِّشِ الْعُلَمَاءَ الْيَوْمَ فِي ضِيَافَتِي ، التَّنْوِيشُ لِلدَّعْوَةِ : الْوَعْدُ وَتَقْدِمَتُهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَهُ أَبُو مُوسَى . وَنَاشَتِ الظَّبْيَةُ الْأَرَاكَ : تَنَاوَلَتْهُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَمَا أُمُّ خَشْفٍ بِالْعَلَايَةِ شَادِنٍ تَنُوشُ الْبَرِيرَ حَيْثُ طَابَ اهْتِصَارُهَا وَالنَّاقَةُ تَنُوشُ الْحَوْضَ بِفِيهَا ، كَذَلِكَ ، قَالَ غَيْلَانُ بْنُ حُرَيْثٍ : فَهِيَ تَنُوشُ الْحَوْضَ نَوْشًا مِنْ عَلَا نَوْشًا بِهِ تَقْطَعُ أَجْوَازَ الْفَلَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ ( فَهِيَ ) لِلْإِبِلِ . وَتَنُوشُ الْحَوْضَ : تَتَنَاوَلُ مِلْأَهُ . وَقَوْلُهُ ( مِنْ عَلَا ) أَيْ مِنْ فَوْقٍ يُرِيدُ أَنَّهَا عَالِيَةُ الْأَجْسَامِ طِوَالُ الْأَعْنَاقِ ، وَذَلِكَ النَّوْشُ الَّذِي تَنَالُهُ هُوَ الَّذِي يُعِينُهَا عَلَى قَطْعِ الْفَلَوَاتِ ، وَالْأَجْوَازُ جَمْعُ جَوْزٍ وَهُوَ الْوَسَطُ ، أَيْ تَتَنَاوَلُ مَاءَ الْحَوْضِ مِنْ فَوْقٍ وَتَشْرَبُ شُرْبًا كَثِيرًا وَتَقْطَعُ بِذَلِكَ الشُّرْبِ فَلَوَاتٍ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى مَاءٍ آخَرَ . وَانْتَاشَتْهُ فِيهِمَا : كَنَاشَتْهُ ، قَالَ : وَمِنْهُ الْمُنَاوَشَةُ فِي الْقِتَالِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَنَاوَلَ رَجُلًا لِيَأْخُذَ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ : نَاشَهُ يَنُوشُهُ نَوْشًا . وَرَجُلٌ نَوُوشٌ أَيْ ذُو بَطْشٍ . وَنُشْتُ الرَّجُلَ نَوْشًا : أَنَلْتُهُ خَيْرًا أَوْ شَرًّا . وَفِي الصِّحَاحِ : نُشْتُهُ خَيْرًا أَيْ أَنَلْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَسُئِلَ عَنِ الْوَصِيَّةِ فَقَالَ : الْوَصِيَّةُ نَوْشٌ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ يَتَنَاوَلُ الْمُوصِي الْمُوصَى لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْحِفَ بِمَالِهِ . وَقَدْ نَاشَهُ يَنُوشُهُ نَوْشًا : إِذَا تَنَاوَلَهُ وَأَخَذَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ قُتَيْلَةَ أُخْتِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارْثِ : ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ لِلَّهِ أَرْحَامٌ هُنَاكَ تُشَقَّقُ أَيْ تَتَنَاوَلُهُ وَتَأْخُذُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ نَاشَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ وَبَكَتْ فَبَكَتْ جَوَارِيهَا ، أَيْ تَعَلَّقَتْ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَانْتَاشَ الدِّينَ بِنَعْشِهِ . أَيِ اسْتَدْرَكَهُ وَاسْتَنْقَذَهُ وَتَنَاوَلَهُ وَأَخَذَهُ مِنْ مَهْوَاتِهِ ، وَقَدْ يُهْمَزُ مِنَ النَّئِيشِ وَهُوَ حَرَكَةٌ فِي إِبْطَاءٍ . يُقَالُ : نَأَشْتُ الْأَمْرَ أَنْأَشُهُ وَانْتَأَشَ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . وَنُشْتُ الشَّيْءَ نَوْشًا : طَلَبْتُهُ . وَانْتَشْتُ الشَّيْءَ : اسْتَخْرَجْتُهُ ؛ قَالَ : وَانْتَاشَ عَائِنَهُ مِنْ أَهْلِ ذِي قَارٍ وَيُقَالُ : انْتَاشَنِي فُلَانٌ مِنَ الْهَلَكَةِ أَيْ أَنْقَذَنِي بِغَيْرِ هَمْزٍ بِمَعْنَى تَنَاوَلَنِي . وَنَاوَشَ الشَّيْءَ : خَالَطَهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي الْعَارِمِ وَذَكَرَ غَيْثًا ، فَقَالَ : فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ حَتَّى نَاوَشْنَا الدَّوَّ أَيْ خَالَطْنَاهُ . وَنَاقَةٌ مَنُوشَةُ اللَّحْمِ : إِذَا كَانَتْ رَقِيقَةَ اللَّحْمِ .