منبهة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١١ حَرْفُ النُّونِ · نَبَهَ( نَبَهَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْغَازِي : فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ خَيْرٌ كُلُّهُ . النُّبْهُ : الِانْتِبَاهُ مِنَ النَّوْمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ، أَيْ مَشْرَفَةٌ وَمَعْلَاةٌ ، مِنَ النَّبَاهَةِ . يُقَالُ : نَبُهَ يَنْبُهُ ، إِذَا صَارَ نَبِيهًا شَرِيفًا .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ١٨١ حَرْفُ النُّونِ · نبه[ نبه ] نبه : النُّبْهُ : الْقِيَامُ وَالِانْتِبَاهُ مِنَ النَّوْمِ ، وَقَدْ نَبَّهَهُ وَأَنْبَهَهُ مِنَ النَّوْمِ فَتَنَبَّهَ وَانْتَبَهَ ، وَانْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ : اسْتَيْقَظَ ، وَالتَّنْبِيهُ مِثْلُهُ ، قَالَ : أَنَا شَمَاطِيطُ الَّذِي حُدِّثْتَ بِهْ مَتَى أُنَبَّهْ لِلْغَدَاءِ أَنْتَبِهْ ثُمَّ أُنَزِّ حَوْلَهُ وَأَحْتَبِهْ حَتَّى يُقَالَ سَيِّدٌ ، وَلَسْتُ بِهْ وَكَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَقُولَ أَتَنَبَّهُ ; لِأَنَّهُ قَالَ أُنَبَّهُ ، وَمُطَاوِعُ فَعَّلَ إِنَّمَا هُوَ تَفَعَّلَ ، لَكِنَّ لَمَّا كَانَ أُنَبَّهُ فِي مَعْنَى أُنْبَهُ جَاءَ بِالْمُطَاوِعِ عَلَيْهِ ; فَافْهَمْ ، وَقَوْلُهُ ثُمَّ أُنَزِّ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنْتَبِهْ ، احْتَمَلَ الْخَبْنَ فِي قَوْلِهِ زِ حَوْلَهُ ، لِأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ الْبَدَوِيَّ لَا يُبَالِي الزِّحَافَ ، وَلَوْ قَالَ زِي حَوْلَهُ لَكَمَلَ الْوَزْنُ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ زِحَافٌ ، إِلَّا أَنَّهُ مِنْ بَابِ الضَّرُورَةِ ، وَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ فِي أُنَزِّي فِي بَابِ السَّعَةِ وَالِاخْتِيَارِ لِأَنَّ بَعْدَهُ مَجْزُومًا ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَأَحْتَبِهْ ، وَمُحَالٌ أَنْ تَقْطَعَ أَحَدَ الْفِعْلَيْنِ ثُمَّ تَرْجِعَ فِي الْفِعْلِ الثَّانِي إِلَى الْعِطْفِ ، لَا يَجُوزُ إِنْ تَأْتِنِي أُكْرِمُكَ وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ بِرَفْعِ أُكْرِمُكَ وَجَزْمِ أُفْضِلُ ; فَتَفَهَّمَ . وَفِي حَدِيثِ الْغَازِي : " فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنَبَهَهُ خَيْرٌ كُلُّهُ " ; النَّبَهُ : الِانْتِبَاهُ مِنَ النَّوْمِ . أَبُو زَيْدٍ : نَبِهْتُ لِلْأَمْرِ أَنْبَهُ نَبَهًا فَطِنْتُ ، وَهُوَ الْأَمْرُ تَنْسَاهُ ثُمَّ تَنْتَبِهُ لَهُ . وَنَبَّهَهُ مِنَ الْغَفْلَةِ فَانْتَبَهَ وَتَنَبَّهَ : أَيْقَظَهُ . وَتَنَبَّهَ عَلَى الْأَمْرِ : شَعَرَ بِهِ . وَهَذَا الْأَمْرُ مَنْبَهَةٌ عَلَى هَذَا أَيْ مُشْعِرٌ بِهِ ، وَمَنْبَهَةٌ لَهُ أَيْ مُشْعِرٌ بِقَدْرِهِ وَمُعْلٍ لَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : الْمَالُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ . وَنَبَّهْتُهُ عَلَى الشَّيْءِ : وَقَّفْتُهُ عَلَيْهِ فَتَنَبَّهَ هُوَ عَلَيْهِ . وَمَا نَبِهَ لَهُ نَبَهًا أَيْ مَا فَطِنَ ، وَالِاسْمُ النُّبْهُ . وَالنَّبَهُ : الضَّالَّةُ تُوجَدُ عَنْ غَفْلَةٍ لَا عَنْ طَلَبٍ . يُقَالُ : وَجَدْتُ الضَّالَّةَ نَبَهًا عَنْ غَيْرِ طَلَبٍ ، وَأَضْلَلْتُهُ نَبَهًا لَمْ تَعْلَمْ مَتَى ضَلَّ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ أَضَلُّوهُ نَبَهًا لَا يَدْرُونَ مَتَى ضَلَّ حَتَّى انْتَبَهُوا لَهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَبْيًا قَدِ انْحَنَى فِي نَوْمِهِ فَشَبَّهَهُ بِدُمْلُجٍ قَدِ انْفَصَمَ : كَأَنَّهُ دُمْلُجٌ ، مِنْ فِضَّةٍ ، نَبَهٌ فِي مَلْعَبٍ مِنْ عَذَارَى الْحَيِّ ، مَفْصُومُ إِنَّمَا جَعَلَهُ مَفْصُومًا لِتَثَنِّيهِ وَانْحِنَائِهِ إِذَا نَامَ ، وَنَبَهٌ هُنَا بَدَلٌ مِنْ دُمْلُجٍ . وَأَضَلَّهُ نَبَهًا : لَمْ يَدْرِ مَتَى ضَلَّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الْبَيْتُ شَاهِدٌ عَلَى النَّبَهِ الشَّيْءِ الْمَشْهُورِ ، قَالَ : شَبَّهَ وَلَدَ الظَّبْيَةِ حِينَ انْعَطَفَ لِمَا سَقَتْهُ أُمُّهُ فَرَوِيَ بِدُمْلُجٍ فِضَّةٍ نَبَهٍ أَيْ بِدُمْلُجٍ أَبْيَضَ نَقِيٍّ كَمَا كَانَ وَلَدُ الظَّبْيَةِ كَذَلِكَ ، وَقَالَ فِي مَلْعَبٍ مِنْ عَذَارَى الْحَيِّ لِأَنَّ مَلْعَبَ الْحَيِّ قَدْ عُدِلَ بِهِ عَنِ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ ، كَمَا أَنَّ الظَّبْيَةَ قَدْ عَدَلَتْ بِوَلَدِهَا عَنْ طَرِيقِ الصَّيَّادِ ، وَقَوْلُهُ مَفْصُومٌ وَلَمْ يَقُلْ مَقْصُومٌ لِأَنَّ الْفَصْمَ الصَّدْعُ وَالْقَصْمَ الْكَسْرُ وَالتَّبَرِّي ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّ الْخِشْفَ لَمَّا جَمَعَ رَأْسَهُ إِلَى فَخْذِهِ وَاسْتَدَارَ كَانَ كَدُمْلُجٍ مَفْصُومٍ أَيْ مَصْدُوعٍ مِنْ غَيْرِ انْفِرَاجٍ . وَأَنْبَهَ حَاجَتَهُ : نَسِيَهَا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَسَمِعْتُ مِنْ ثِقَةٍ أَنْبَهْتُ حَاجَتِي نَسِيتُهَا ، فَهِيَ مُنْبَهَةٌ . وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ ذَهَبَ لَهُمُ الشَّيْءُ لَا يَدْرُونَ مَتَى ذَهَبَ : قَدْ أَنْبَهُوهُ إِنْبَاهًا . وَالنَّبَهُ : الضَّالَّةُ لَا يُدْرَى مَتَى ضَلَّتْ وَأَيْنَ هِيَ . يُقَالُ : فَقَدْتُ الشَّيْءَ نَبَهًا أَيْ لَا عِلْمَ لِي كَيْفَ أَضْلَلْتُهُ ، قَالَ : وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : كَأَنَّهُ دُمْلُجٌ مِنْ فِضَّةٍ نَبَهُ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ كَأَنَّهُ دُمْلُجٌ فُقِدَ نَبَهًا . وَقَالَ شَمِرٌ : النَّبَهُ الْمَنْسِيُّ الْمُلْقَى السَّاقِطُ الضَّالُّ . وَشَيْءٌ نَبَهٌ وَنَبِهٌ أَيْ مَشْهُورٌ . وَرَجُلٌ نَبِيهٌ : شَرِيفٌ . وَنَبُهَ الرَّجُلُ ، بِالضَّمِّ : شَرُفَ وَاشْتَهَرَ نَبَاهَةً فَهُوَ نَبِيهٌ وَنَابِهٌ ، وَهُوَ خِلَافُ الْخَامِلِ . وَنَبَّهْتُهُ أَنَا : رَفَعْتُهُ مِنَ الْخُمُولِ . يُقَالُ : أَشِيعُوا بِالْكُنَى فَإِنَّهَا مَنْبَهَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ أَيْ مَشْرَفَةٌ وَمَعْلَاةٌ مِنَ النَّبَاهَةِ . يُقَالُ : نَبُهَ يَنْبُهُ إِذَا صَارَ نَبِيهًا شَرِيفًا . وَالنَّبَاهَةُ : ضِدُّ الْخُمُولِ ، وَهُوَ نَبَهٌ . وَقَوْمٌ نَبَهٌ كَالْوَاحِدِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، كَأَنَّهُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ . وَرَجُلٌ نَبَهٌ وَنَبِيهٌ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا شَرِيفًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ يَمْدَحُ رَجُلًا : كَامِلٌ يَجْمَعُ آلَاءَ الْفَتَى نَبَهٌ سَيِّدُ سَادَاتٍ خِضَمِّ وَنَبَّهَ بِاسْمِهِ : جَعْلُهُ مَذْكُورًا . وَإِنَّهُ لَمَنْبُوهُ الِاسْمِ : مَعْرُوفُهُ ; عَنِ ابْنِ الْأعْرَابِيِّ . وَأَمْرٌ نَابِهٌ : عَظِيمٌ جَلِيلٌ . أَبُو زَيْدٍ : نَبِهْتُ لِلْأَمْرِ ، بِالْكَسْرِ ، أَنْبَهُ نَبَهًا وَوَبِهْتُ أَوْبَهُ وَبَهًا ، وَهُوَ الْأَمْرُ تَنْسَاهُ ثُمَّ تَتَنَبَّهُ لَهُ . وَنَابِهٌ وَنُبَيْهٌ وَمُنَبِّهٌ : أَسْمَاءٌ . وَنَبْهَانُ : أَبُو حَيٍّ مِنْ طَيٍّ ، وَهُوَ نَبْهَانُ بْنُ عَمْرٍو .