هرد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٥٨ حَرْفُ الْهَاءِ · هَرَدَهـ ) فِي حَدِيثِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَنَّهُ يَنْزِلُ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ " ، أَيْ فِي شُقَّتَيْنِ ، أَوْ حُلَّتَيْنِ . وَقِيلَ : الثَّوْبُ الْمَهْرُودُ : الَّذِي يُصْبَغُ بِالْوَرْسِ ثُمَّ بِالزَّعْفَرَانِ فَيَجِيءُ لَوْنُهُ مِثْلَ لَوْنِ زَهْرَةِ الْحَوْذَانَةِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هُوَ خَطَأٌ مِنَ النَّقَلَةِ . وَأَرَاهُ : " مَهْرُوَّتَيْنِ " : أَيْ صَفْرَاوَيْنِ . يُقَالُ : هَرَّيْتُ الْعِمَامَةَ إِذَا لَبِسْتَهَا صَفْرَاءَ . وَكَأَنَّ فَعَلْتُ مِنْهُ : هَرَوْتُ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالدَّالِ فَهُوَ مِنَ الْهَرْدِ : الشِّقِّ ، وَخُطِّئَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ وَاشْتِقَاقِهِ . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي الْحَدِيثِ " بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ " يُرْوَى بِالدَّالِ وَالذَّالِ : أَيْ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ ، عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا فِيهِ . وَكَذَلِكَ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ لَمْ تُسْمَعْ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ . وَالْمُمَصَّرَةُ مِنَ الثِّيَابِ : الَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفَةٌ . وَقِيلَ : الْمَهْرُودُ : الثَّوْبُ الَّذِي يُصْبَغُ بِالْعُرُوقِ ، وَالْعُرُوقُ يُقَالُ لَهَا : الْهُرْدُ . ( س ) وَفِيهِ " ذَابَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى صَارَ مَثَلَ الْهُرْدَةِ " جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ " أَنَّهَا الْعَدَسَةُ " .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٥٠ حَرْفُ الْهَاءِ · هردهرد : هَرَدَ الثَّوْبَ يَهْرِدُهُ هَرْدًا : مَزَّقَهُ . وَهَرَّدَهُ : شَقَّقَهُ . وَهَرَدَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ وَهَرَتَهُ هَرْدًا فَهُوَ مَهْرُودٌ وَهَرِيدٌ : مَزَّقَهُ وَخَرَّقَهُ وَضَرَبَهُ . وَهَرْدُ الْعِرْضِ : الطَّعْنُ فِيهِ ، هَرَدَ عِرْضَهُ وَهَرَتَهُ يَهْرِدُهُ هَرْدًا . الْأَصْمَعِيُّ : هَرَتَ فُلَانٌ الشَّيْءَ وَهَرَدَهُ : أَنْضَجَهُ إِنْضَاجًا شَدِيدًا . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَنْعَمَ إِنْضَاجَهُ . وَهَرَدْتُ اللَّحْمَ أَهْرِدُهُ - بِالْكَسْرِ - هَرْدًا : طَبَخْتُهُ حَتَّى تَهَرَّأَ وَتَفَسَّخَ فَهُوَ مُهَرَّدٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالَّذِي حَفِظْنَاهُ عَنْ أَئِمَّتِنَا الْحِرْدَى بِالْحَاءِ ، وَلَمْ يَقُلْهُ بِالْهَاءِ غَيْرُ اللِّيْثِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : فَإِنْ أَدْخَلْتَ اللَّحْمَ النَّارَ وَأَنْضَجْتَهُ فَهُوَ مُهَرَّدٌ ، وَقَدْ هَرَّدْتُهُ فَهَرِدَ هُوَ . قَالَ : وَالْمُهَرَّأُ مِثْلُهُ ، وَالتَّهْرِيدُ مِثْلُهُ - شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَقَدْ هَرِدَ اللَّحْمُ . وَالْهَرْدُ : الِاخْتِلَاطُ كَالْهَرْجِ . وَتَرَكَتْهُمْ يَهْرِدُونَ أَيْ يَمُوجُونَ كَيَهْرِجُونَ . وَالْهُرْدُ : الْعُرُوقُ الَّتِي يُصْبَغُ بِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الْكُرْكُمُ . وَثَوْبٌ مَهْرُودٌ وَمُهَرَّدٌ : مَصْبُوغٌ أَصْفَرَ بِالْهُرْدِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي ثَوْبَيْنِ مَهْرُودَيْنِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : يَنْزِلُ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَهْرُودَانِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْهَرْدُ الشِّقُّ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : يَنْزِلُ عِيسَى فِي مَهْرُودَتَيْنِ ؛ أَيْ فِي شُقَّتَيْنِ أَوْ حُلَّتَيْنِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٍ لِأَبِي عَدْنَانَ : أَخْبَرَنِي الْعَالِمُ مِنْ أَعْرَابِ بَاهِلَةَ أَنَّ الثَّوْبَ الْمَهْرُودَ الَّذِي يُصْبَغُ بِالْوَرْسِ ثُمَّ بِالزَّعْفَرَانِ فَيَجِيءُ لَوْنُهُ مِثْلَ لَوْنِ زَهْرَةِ الْحَوْذَانَةِ ، فَذَلِكَ الثَّوْبُ الْمَهْرُودُ . وَيُرْوَى : فِي مُمَصَّرَتَيْنِ ، وَمَعْنَى الْمُمَصَّرَتَيْنِ وَالْمَهْرُودَتَيْنِ وَاحِدٌ ، وَهِيَ الْمَصْبُوغَةُ بِالصُّفْرَةِ مِنْ زَعْفَرَانٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : هُوَ عِنْدِي خَطَأٌ مِنَ النَّقَلَةِ ، وَأُرَاهُ مَهْرُوَّتَيْنِ أَيْ صَفْرَاوَيْنِ . يُقَالُ : هَرَّيْتُ الْعِمَامَةَ إِذَا لَبِسْتُهَا صَفْرَاءَ ، وَفَعَلْتُ مِنْهُ هَرَوْتُ . قَالَ : فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالدَّالِ فَهُوَ مِنَ الْهَرْدِ الشِّقِّ ، وَخُطِّئَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ وَاشْتِقَاقِهِ . قَالَ ابْنُ اْلَأنْبَارِيِّ : الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي الْحَدِيثِ يَنْزِلُ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ، يُرْوَى بِالدَّالِ وَالذَّالِ ، أَيْ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ . قَالَ : وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا فِيهِ . وَالْمُمَصَّرَةُ مِنَ الثِّيَابِ : الَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفَةٌ ، وَقِيلَ : الْمَهْرُودُ الثَّوْبُ الَّذِي يُصْبَغُ بِالْعُرُوقِ ، وَالْعُرُوقُ يُقَالُ لَهَا الْهُرْدُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا تَقُولُ الْعَرَبُ هَرَوْتُ الثَّوْبَ ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ هَرَّيْتُ ، فَلَوْ بُنِيَ عَلَى هَذَا لَقِيلَ مُهَرَّاةٌ فِي كُرْكُمٍ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَبَعْدُ فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ هَرَّيْتُ إِلَّا فِي الْعِمَامَةِ خَاصَّةً ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقِيسَ الشِّقَّةَ عَلَى الْعِمَامَةِ لِأَنَّ اللُّغَةَ رِوَايَةٌ . وَقَوْلُهُ " بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ أَيْ بَيْنَ شِقَّتَيْنِ أُخِذَتَا مِنَ الْهَرْدِ وَهُوَ الشِّقُّ " خَطَأٌ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تُسَمِّي الشِّقَّ لِلْإِصْلَاحِ هَرْدًا ، بَلْ يُسَمُّونَ الْإِخْرَاقَ وَالْإِفْسَادَ هَرْدًا ، وَهَرَدَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ ، وَهَرَدَ فُلَانٌ عِرْضَ فُلَانٍ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْإِفْسَادِ . قَالَ : وَالْقَوْلُ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَنَا مَهْرُودَتَيْنِ بَيْنَ الدَّالِ وَالذَّالِ ، أَيْ بَيْنِ مُمَصَّرَتَيْنِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ . قَالَ : وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ كَمَا لَمْ نَسْمَعِ الصَّيَرَ الصِّحْنَاءَةَ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ ، وَكَذَلِكَ الثُّفَّاءَ الْحُرْفَ وَنَحْوَهُ . قَالَ : وَالدَّالُ وَالذَّالُ أُخْتَانِ تُبْدَلُ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى ، يُقَالُ : رَجُلٌ مِدْلٌ وَمِذْلٌ إِذَا كَانَ قَلِيلَ الْجِسْمِ خَفِيَ الشَّخْصِ ، وَكَذَلِكَ الدَّالُ وَالذَّالُ فِي قَوْلِهِ " مَهْرُودَتَيْنِ " . وَالْهُرْدِيَّةُ : قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةٌ بِطَاقَاتِ الْكَرَمِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُهُ . أَبُو زَيْدٍ : هَرَدَ ثَوْبَهُ وَهَرَتَهُ إِذَا شَقَّهُ فَهُوَ هَرِيدٌ وَهَرِيتٌ ، وَقَوْلُ سَاعِدَةَ الْهُذَلِيِّ : غَدَاةَ شُوَاحِطٍ فَنَجَوْتَ شَدًّا وَثَوْبُكَ فِي عَبَاقِيَةٍ هَرِيدُ أَيْ مَشْقُوقٌ ، وَهُرْدَانُ وَهَيْرُدَانُ : اسْمَانِ . وَالْهُرْدَانُ وَالْهِرْدَاءُ : نَبْتٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْهِرْدَى - مَقْصُورٌ - عُشْبَةٌ لَمْ يَبْلُغْنِي لَهَا صِفَةٌ . قَالَ : وَلَا أَدْرِي أَمُذَكَّرَةٌ أَمْ مُؤَنَّثَةٌ ! وَالْهَيْرُدَانُ : نَبْتٌ كَالْهِرْدَى . الْأَصْمَعِيُّ : الْهِرْدَى - عَلَى فِعْلَى بِكَسْرِ الْهَاءِ - نَبْتٌ ؛ قَالَهُ ابْنُ اْلَأنْبَارِيِّ ، وَهُوَ أُنْثَى . وَالْهَيْرُدَانُ : اللِّصُّ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِثَبْتٍ . وَهُرْدَانُ : مَوْضِعٌ .