فوألنا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٤٣ حَرْفُ الْوَاوِ · وَأَلَ( وَأَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّ دِرْعَهُ كَانَتْ صَدْرًا بِلَا ظَهْرٍ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوِ احْتَرَزْتَ مِنْ ظَهْرِكَ ، فَقَالَ : إِذَا أَمْكَنْتُ مِنْ ظَهْرِي فَلَا وَأَلْتُ " أَيْ لَا نَجَوْتُ . وَقَدْ وَأَلَ يَئِلُ ، فَهُوَ وَائِلٌ ، إِذَا الْتَجَأَ إِلَى مَوْضِعٍ وَنَجَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ " فَكَأَنَّ نَفْسِي جَاشَتْ فَقُلْتُ : لَا وَأَلْتِ ، أَفِرَارًا أَوَّلَ النَّهَارِ وَجُبْنًا آخِرَهُ ؟ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ " فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ " أَيْ لَجَأْنَا إِلَيْهِ . وَالْحِوَاءُ : الْبُيُوتُ الْمُجْتَمِعَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " قَالَ لِرَجُلٍ : أَنْتَ مَنْ بَنِي فُلَانٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ مِنْ وَأْلَةَ إِذًا ، قُمْ فَلَا تَقْرَبَنِّي " قِيلَ : هِيَ قَبِيلَةٌ خَسِيسَةٌ ، سُمِّيَتْ بِالْوَأْلَةِ ، وَهِيَ الْبَعْرَةُ ، لِخِسَّتِهَا .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١٣٧ حَرْفُ الْوَاوِ · وَأَلَ[ وَأَلَ ] وَأَلَ : وَأَلَ إِلَيْهِ وَأْلًا وَوُؤولًا وَوَئِيلًا وَوَاءَلَ مُوَاءَلَةً وَوِئَالًا : لَجَأَ . وَالْوَأْلُ وَالْمَوْئِلُ : الْمَلْجَأُ ، وَكَذَلِكَ الْمَوْأَلَةُ مِثَالُ الْمَهْلَكَةِ ، وَقَدْ وَأَلَ إِلَيْهِ يَئِلُ وَأْلًا وَوُؤولًا - عَلَى فُعُولٍ - أَيْ لَجَأَ ، وَوَاءَلَ مِنْهُ - عَلَى فَاعَلَ - أَيْ طَلَبَ النَّجَاةَ ، وَوَاءَلَ إِلَى الْمَكَانِ مُوَاءَلَةً وَوِئَالًا : بَادَرَ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ دِرْعَهُ كَانَتْ صَدْرًا بِلَا ظَهْرٍ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوِ احْتَرَزْتَ مِنْ ظَهْرِكَ ! فَقَالَ : إِذَا أَمْكَنْتُ مِنْ ظَهْرِي فَلَا وَأَلْتُ ؛ أَيْ لَا نَجَوْتُ ، وَقَدْ وَأَلَ يَئِلُ فَهُوَ وَائِلٌ إِذَا الْتَجَأَ إِلَى مَوْضِعٍ وَنَجَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ : فَكَأَنَّ نَفْسِي جَاشَتْ ، فَقُلْتُ : لَا وَأَلْتِ ! أَفِرَارًا أَوَّلَ النَّهَارِ وَجُبْنًا آخِرَهُ ؟ ! وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءٍ ؛ أَيْ لَجَأْنَا إِلَيْهِ ، وَالْحِوَاءُ : الْبُيُوتُ الْمُجْتَمِعَةُ . اللَّيْثُ : الْمَآلُ وَالْمَوْئِلُ الْمَلْجَأُ . يُقَالُ مِنَ الْمَوْئِلِ وَأَلْتُ مِثْلَ وَعَلْتُ ، وَمِنَ الْمَآلِ أُلْتُ مِثْلَ عُلْتُ ، مَآلًا بِوَزْنِ مَعَالًا ، وَأَنْشَدَ : لَا يَسْتَطِيعُ مَآلًا مِنْ حَبَائِلِهِ طَيْرُ السَّمَاءِ وَلَا عُصْمُ الذُّرَى الْوَدِقِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا ; قَالَ الْفَرَّاءُ : الْمَوْئِلُ الْمَنْجَى ، وَهُوَ الْمَلْجَأُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : إِنَّهُ لِيُوَائِلَ إِلَى مَوْضِعِهِ - يُرِيدُونَ يَذْهَبُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَحِرْزِهِ ، وَأَنْشَدَ : لَا وَاءَلَتْ نَفْسُكَ خَلَّيْتَهَا لِلْعَامِرِيِّينِ وَلَمْ تُكْلَمِ يُرِيدُ : لَا نَجَتْ نَفْسُكَ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ وَأَلَ يَئِلُ وَأْلًا وَوَأْلَةً وَوَاءَلَ يُوَائِلُ مُوَاءَلَةً وَوِئَالًا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : حَتَّى إِذَا لَمْ يَجِدْ وَأْلًا وَنَجْنَجَهَا مَخَافَةَ الرَّمْيِ حَتَّى كُلُّهَا هِيمُ يُرْوَى : وَعْلًا ، وَيُرْوَى : وَغْلًا ، فَالْوَأْلُ الْمَوْئِلُ ، وَالْوَغْلُ الْمَلْجَأُ يَغِلُ فِيهِ أَيْ يَدْخُلُ فِيهِ . يُقَالُ : وَغَلَّ يَغِلُّ فَهُوَ وَاغِلٌ ، وَكُلُّ مَلْجَإٍ يُلْجَأُ إِلَيْهِ وَغْلٌ وَمَوْغِلٌ ، وَمَنْ رَوَاهُ وَعْلًا فَهُوَ مِثْلُ الْوَأْلِ سَوَاءٌ ، قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ عَيْنًا ، وَنَجْنَجَهَا أَيْ حَرَّكَهَا وَرَدَّدَهَا مَخَافَةَ صَائِدٍ أَنْ يَرْمِيَهَا . اللَّيْثُ : الْوَأْلُ وَالْوَعْلُ الْمَلْجَأُ . التَّهْذِيبُ : شَمِرٌ قَالَ أَبُو عَدْنَانَ قَالَ لِي مَنْ لَا أُحْصِي مِنْ أَعْرَابِ قَيْسٍ وَتَمِيمٍ : أيلَةُ الرَّجُلِ بَنُو عَمِّهِ الْأَدْنَوْنَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ أَطَافَ بِالرَّجُلِ وَحَلَّ مَعَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ فَهُوَ إِيلَتُهُ . وَقَالَ الْعُكْلِيُّ : هُوَ مِنْ إِيلَتِنَا أَيْ مِنْ عَشِيرَتِنَا . ابْنُ بُزُرْجَ : إِلَةُ فُلَانٍ الَّذِينَ يَئِلُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ أَهْلُهُ دِنْيًا ، وَهَؤُلَاءِ إِلَتُكَ وَهُمْ إِلَتَيِ الَّذِينَ وَأَلْتُ إِلَيْهِمْ . وَقَالُوا : رَدَدْتَهُ إِلَى إِيلَتِهِ أَيْ إِلَى أَصْلِهِ ، وَأَنْشَدَ : وَلَمْ يَكُنْ فِي إِلَتِي غَوَالِي يُرِيدُ أَهْلَ بَيْتِهِ ، وَهَذَا مِنْ نَوَادِرِهِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَمَّا إِلَةُ الرَّجُلِ فَهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ يَئِلُ إِلَيْهِمْ أَيْ يَلْجَأُ إِلَيْهِمْ ، مِنْ وَأَلَ يَئِلُ . وَإِلَةُ : حَرْفٌ نَاقِصٌ أَصْلُهُ وِئْلَةٌ مِثْلُ صِلَةٍ وَزِنَةٍ أَصْلُهُمَا وِصْلَةٌ وَوِزْنَةٌ ، وَأَمَا إِيلَةُ الرَّجُلِ فَهُمْ أَصْلُهُ الَّذِينَ يَؤولُ إِلَيْهِمْ ، وَكَانَ أَصْلُهُ إِوْلَةً فَقُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً . التَّهْذِيبُ : وَأَيْلَةُ قَرْيَةٌ عَرَبِيَّةٌ ، كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ أَيْلَةَ لِأَنَّ أَهْلَهَا يَؤولُونَ إِلَيْهَا ، وَأَمَّا إِلْيَةُ الرَّجُلِ فَقَرَابَاتُهُ ، وَكَذَلِكَ لِيَتُهُ . وَالْمَوْئِلُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَسْتَقِرُّ فِيهِ السَّيْلُ . وَالْأَوَّلُ : الْمُتَقَدِّمُ ، وَهُوَ نَقِيضُ الْآخِرِ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَدَانَ وَأَنْبَأَهُ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّ الْمُدَانَ مَلِيٌّ وَفِيُّ الْأَوَّلُونَ : النَّاسُ الْأَوَّلُونَ وَالْمَشْيَخَةُ ؛ يَقُولُ : قَالُوا لَهُ إِنَّ الَّذِي بَايَعْتَهُ مَلِيٌّ وَفِيٌّ فَاطْمَئِنَّ ، وَالْأُنْثَى الْأُولَى وَالْجَمْعُ الْأُوَلُ مِثْلُ أُخْرَى وَأُخَرُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ لِجَمَاعَةِ الرِّجَالِ مِنْ حَيْثُ التَّأْنِيثُ ، قَالَ بَشِيرُ ابْنُ النِّكْثِ : عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ لِأَقْوَامٍ أُوَلْ يَمُوتُ بِالتَّرْكِ وَيَحْيَا بِالْعَمَلْ يَعْنِي : نَاقَةً مُسِنَّةً عَلَى طَرِيقٍ قَدِيمٍ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ الْأَوَّلُونَ . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ; يُرْوَى بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ الْأُولَى ، وَيَكُونُ صِفَةً لِلْعَرَبِ ، وَيُرْوَى أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ صِفَةً لِلْأَمْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْوَجْهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَضْيَافِهِ : بِسْمِ اللَّهِ الْأُولَى لِلشَّيْطَانِ ؛ يَعْنِي الْحَالَةَ الَّتِي غَضِبَ فِيهَا وَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ اللُّقْمَةَ الْأُولَى الَّتِي أَحْنَثَ بِهَا نَفْسَهُ وَأَكَلَ ، وَمِنْهُ الصَّلَاةُ الْأُولَى ، فَمَنْ قَالَ صَلَاةُ الْأُولَى فَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ صَلَاةَ السَّاعَةِ الْأُولَى مِنَ الزَّوَالِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ; قَالَ الزَّجَّاجُ : قِيلَ الْجَاهِلِيَّةُ الْأُولَى مَنْ كَانَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى زَمَنِ نُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَقِيلَ : مُنْذُ زَمَنِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى زَمَنِ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقِيلَ : مُنْذُ زَمَنُ <علم